أزمة «Primetime»: كريس هانسن يرفض مشاهدة فيلم روبرت باتينسون
فيلم Primetime يدخل دائرة الجدل قبل طرحه الرسمي
قبل أسابيع من وصول فيلم Primetime إلى دور العرض الأمريكية، برزت أزمة لافتة أعادت الانتباه إلى المشروع نفسه أكثر من حملته الترويجية. بطل الواقعة هذه المرة هو الإعلامي الأمريكي كريس هانسن (@officialchrishansen على إنستغرام)، الشخصية الحقيقية التي يستند إليها الفيلم، إذ قال إنه حضر إلى مكاتب شركة A24 (@a24 على إنستغرام) لحضور عرض خاص، لكنه غادر من دون مشاهدة الفيلم بعد خلاف قانوني متعلق بحقوق اسمه وصورته.
القصة أثارت فضول متابعي السينما لأن Primetime ليس فيلمًا عابرًا داخل روزنامة خريف 2026؛ بل أحد العناوين التي تراهن عليها A24 بفضل بطله روبرت باتينسون، والاهتمام النقدي المعتاد بكل عمل جديد يحمل بصمة الشركة. كما أن الفيلم يتناول لحظة تلفزيونية أمريكية شديدة الحساسية والجدل، ما يجعل أي خلاف مع الشخصية الأصلية جزءًا من النقاش حول العمل نفسه.
ما الذي حدث بين كريس هانسن وA24؟
بحسب ما نُقل عن هانسن في تصريحات متداولة على نطاق واسع يوم 21 أغسطس 2026، فإنه توجّه لحضور عرض خاص للفيلم، لكنه رفض التوقيع على مستند قانوني قال إنه يطلب منه التنازل عن حقوق مرتبطة باسمه وصورته وعلامته الشخصية، إضافة إلى أي حقوق قانونية محتملة قد تنشأ لاحقًا عن الفيلم. بعد ذلك، قرر المغادرة من دون مشاهدة العمل.
حتى الآن، لا تظهر على الصفحة الرسمية للفيلم لدى A24 أي إشارة إلى هذا الخلاف، كما لم تُنشر الشركة بيانًا عامًا مفصلًا يشرح ملابسات الواقعة. لذلك، يبقى الجزء المؤكد رسميًا هو أن الفيلم موجود بالفعل في خطة توزيع الشركة، وأن موعد طرحه في الولايات المتحدة محدد يوم 25 سبتمبر 2026.
عن ماذا يحكي فيلم Primetime؟
وفق الصفحة الرسمية لـA24، تدور أحداث Primetime في عام 2006، حيث يسعى مقدم برنامج To Catch a Predator، كريس هانسن، إلى صناعة لحظة تلفزيونية استثنائية. هذا التوصيف المختصر يكشف زاوية الفيلم: ليس مجرد إعادة تمثيل تلفزيوني لبرنامج شهير، بل دراما تتعامل مع صناعة الصورة الإعلامية، وحدود الإثارة التلفزيونية، والجانب الأخلاقي في تحويل الجريمة إلى فرجة جماهيرية.
هذه الزاوية تفسر لماذا يحظى الفيلم باهتمام يتجاوز مجرد فكرة “سيرة ذاتية” تقليدية. فالقضية هنا ليست فقط شخصية هانسن، بل مرحلة تلفزيونية أمريكية كاملة كانت فيها برامج التحقيقات والكمائن الإعلامية جزءًا من الثقافة الشعبية. ومن منظور نقدي، هذا النوع من القصص يتيح مساحة كبيرة للتأمل في العلاقة بين الإعلام والسلطة والمشاهدة.
روبرت باتينسون في دور غير متوقع
أحد أبرز أسباب الزخم حول الفيلم هو اختيار روبرت باتينسون لأداء دور كريس هانسن. الصفحة الرسمية لـA24 تضع اسمه على رأس البطولة إلى جانب Merritt Wever وSkyler Gisondo وPhoebe Bridgers وMatthew Maher وBokeem Woodbine. ومنذ طرح المواد الترويجية الأولى في مايو 2026، ركّزت التغطيات الأمريكية على التحول الشكلي والصوتي الذي يخوضه باتينسون داخل الشخصية.
بالنسبة لجمهور السينما في مصر، اسم باتينسون ما زال قادرًا على تحريك الاهتمام بسهولة، ليس فقط بسبب نجوميته الجماهيرية، ولكن أيضًا لأنه خلال السنوات الأخيرة اتجه بقوة إلى اختيارات أكثر غرابة ومخاطرة. وهذا ما يجعل Primetime مشروعًا جذابًا داخل قسم مراجعات الأفلام: فيلم يعتمد على ممثل نجم، لكن داخل مادة شائكة أخلاقيًا وإعلاميًا، وبإخراج لا ينتمي إلى القوالب التجارية المعتادة.
من يقف خلف الفيلم؟
يتولى الإخراج لانس أوبنهايم، وهو اسم معروف أكثر في المجال الوثائقي قبل انتقاله إلى الفيلم الروائي الطويل بهذا المشروع. هذه الخلفية مهمة جدًا عند تقييم التوقعات الفنية لـPrimetime؛ فالموضوع نفسه قريب من الحس الوثائقي، ويحتاج إلى عين تلتقط التوتر بين الحقيقة وإعادة تمثيلها، وبين الإعلام كرسالة والإعلام كعرض.
ومن هنا يمكن فهم سبب ترقب النقاد للفيلم حتى قبل طرحه. وجود مخرج قادم من عالم الواقع الموثق، مع ممثل بحجم روبرت باتينسون، وشركة مثل A24 التي بنت سمعتها على الأفلام ذات الطابع المختلف، يرفع سقف التوقعات، لكنه في الوقت نفسه يضاعف حساسية أي جدل يحيط بالمادة الأصلية.
لماذا تهم هذه الأزمة مستقبل استقبال الفيلم؟
في العادة، لا تكون موافقة الشخصية الحقيقية شرطًا فنيًا للحكم على جودة الفيلم، لكن في الأعمال المستندة إلى وقائع معاصرة وشخصيات إعلامية معروفة، يصبح موقف صاحب القصة عنصرًا مؤثرًا في طريقة استقبال الجمهور للعمل. إذا استمر هانسن في انتقاد الظروف المحيطة بالفيلم، فقد يتحول النقاش من مستوى الأداء والإخراج إلى مستوى أوسع: هل يقدم Primetime قراءة ناقدة وعادلة؟ أم يستثمر الجدل التاريخي للبرنامج من أجل الإثارة فقط؟
هذا السؤال تحديدًا مهم لأي قارئ عربي يتابع السينما الأمريكية من منظور أوسع من الترفيه. فالأفلام التي تتناول الإعلام والجرائم الحقيقية غالبًا ما تُختبر أخلاقيًا قبل أن تُختبر فنيًا. وفي حالة Primetime، يبدو أن هذا الاختبار بدأ مبكرًا جدًا، حتى قبل أن يجلس أبطال الجدل أنفسهم لمشاهدة النسخة النهائية.
ما الذي نعرفه رسميًا حتى الآن؟
- الشركة الموزعة: A24.
- تاريخ الطرح الأمريكي: 25 سبتمبر 2026.
- المخرج: لانس أوبنهايم.
- البطولة: روبرت باتينسون، ميريت ويفر، سكايلر جيزوندو، فيبي بريدجرز، ماثيو ماهر، بوكيم وودباين.
- الخط الدرامي الرسمي: الفيلم يتابع كريس هانسن في 2006 خلال سعيه لصناعة لحظة تلفزيونية استثنائية.
قراءة أولية: فيلم جدلي قبل أن يُعرض
من المبكر إصدار حكم نقدي على Primetime قبل مشاهدته، لكن المؤكد أن الفيلم نجح بالفعل في تحقيق شيء نادر: خلق حالة نقاش حقيقية قبل العرض الواسع. وهذا في حد ذاته يعزز حضوره داخل موسم الخريف، خصوصًا مع اسم روبرت باتينسون في الصدارة، ومع طبيعة الموضوع التي تجمع بين التلفزيون والجريمة والتمثيل الأخلاقي للوقائع.
بالنسبة للقارئ المصري المهتم بأخبار ومراجعات الأفلام، فإن متابعة هذا العنوان تستحق الانتباه لسببين: الأول أنه يقدم روبرت باتينسون في واحد من أكثر أدواره مراهنة على التحول، والثاني أن الجدل المحيط به قد ينعكس مباشرة على قراءته النقدية عند صدوره. وإذا كان الفيلم سيحاول تفكيك ماكينة الإثارة التلفزيونية الأمريكية، فإن المفارقة أن حملته نفسها دخلت دائرة الإثارة مبكرًا.
حتى تتضح الصورة بشكل كامل، سيبقى تاريخ 25 سبتمبر 2026 هو الموعد الفاصل: عندها فقط سيتحوّل الجدل من قصة خارج الشاشة إلى نقاش حقيقي حول قيمة الفيلم نفسه، فنيًا وأخلاقيًا.