استوديو STIM يفتتح مركزًا جديدًا بتينيريفي لخدمة أفلام الأنيميشن
توسع أوروبي جديد لشركة STIM في قلب جزر الكناري
تستعد شركة STIM الفرنسية المتخصصة في الأنيميشن والمؤثرات البصرية لافتتاح مركز إنتاج جديد في تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، في خطوة تعكس استمرار التوسع داخل السوق الأوروبية لخدمات ما بعد الإنتاج المرتبطة بأفلام السينما. وبحسب المعلومات المتداولة عن المشروع، فإن التشغيل من المقرر أن يبدأ في أغسطس، مع خطة لخلق أكثر من 100 فرصة عمل خلال مرحلة التوسع.
الخبر يهم متابعي شباك التذاكر لأنه يرتبط مباشرة بالبنية الصناعية التي تقف خلف الأفلام الضخمة، خصوصًا مع وجود اسم STIM ضمن الشركات التي شاركت في أعمال لافتة خلال الفترة الأخيرة، من بينها The Wild Robot وThe Garfield Movie، إضافة إلى Coyote vs. Acme. هذه النوعية من الاستثمارات لا تُقاس فقط بعدد الوظائف، بل أيضًا بقدرتها على جذب مزيد من الإنتاجات العالمية إلى مواقع أوروبية تقدم حوافز قوية وتكلفة تشغيل تنافسية.
ما الذي يربط STIM بأفلام بارزة في السوق العالمي؟
أحد أبرز أسباب الاهتمام بتحرك STIM هو ارتباط اسمها بفيلم The Wild Robot، وهو عنوان حظي باهتمام جماهيري ونقدي واسع ضمن أفلام الأنيميشن الحديثة. وتوضح الصفحة الرسمية لأعمال الشركة أنها تعاونت مع DreamWorks Animation في هذا الفيلم من خلال تنفيذ أعمال rigging للوجه والجسد لعدد من الشخصيات، وهي مرحلة أساسية في تجهيز الشخصيات الرقمية للحركة والأداء داخل الفيلم.
كما تظهر بيانات الاعتمادات الخاصة بالفيلم أن Stim Studio مدرجة ضمن الشركات المشاركة في The Wild Robot، بينما تشير المواد الرسمية لفيلم دريم ووركس إلى أن العمل صدر في 2024، من كتابة وإخراج كريس ساندرز، وبطولة أصوات ضمت لوبيتا نيونجو وبيدرو باسكال وكاثرين أوهارا ومارك هاميل. هذا الحضور في فيلم من إنتاج استوديو كبير يمنح الشركة الفرنسية ثقلًا إضافيًا وهي تفتتح موقعًا جديدًا يخدم مشاريع أوروبية ودولية.
لماذا تينيريفي تحديدًا؟
اختيار تينيريفي ليس مفاجئًا داخل صناعة السينما والأنيميشن. جزر الكناري تروّج لنفسها منذ سنوات باعتبارها واحدة من أكثر البيئات جذبًا للإنتاجات السمعية البصرية في أوروبا، سواء للتصوير أو للأنيميشن أو لأعمال المؤثرات وما بعد الإنتاج. الجهات الرسمية المعنية بالصناعة في الجزر تؤكد أن المنطقة تقدم حوافز ضريبية تصل إلى 54% لبعض الإنتاجات، إلى جانب معدل ضريبة شركات مخفض يبلغ 4% ضمن نظام المنطقة الخاصة في الكناري ZEC، فضلًا عن تطبيق نسبة صفرية على الضريبة المحلية الخاصة بإنتاج الأفلام الروائية والمسلسلات والأنيميشن والوثائقيات.
وبالنسبة لمشروعات الأنيميشن تحديدًا، تشير المواد الرسمية الخاصة بالحوافز إلى أن الحد الأدنى للإنفاق داخل جزر الكناري يمكن أن يبدأ من 200 ألف يورو، وهو ما يجعل المنطقة جذابة ليس فقط للإنتاجات العملاقة، بل أيضًا للشركات المتوسطة التي تبحث عن موطئ قدم أوروبي مرن وقادر على التوسع.
أثر الخطوة على سوق العمل وصناعة الخدمات السينمائية
خطة توفير أكثر من 100 وظيفة تمنح المشروع وزنًا اقتصاديًا واضحًا، خصوصًا أن الوظائف في شركات الأنيميشن والمؤثرات البصرية لا تقتصر على الفنانين الرقميين فقط، بل تمتد إلى تقنيي الإضاءة، ومحركي الشخصيات، ومتخصصي النمذجة، والمشرفين على اللقطات، ومديري الإنتاج، وفرق الدعم الفني.
ومن منظور شباك التذاكر، فإن توسع هذا النوع من الشركات يعني أمرين مهمين. الأول هو تسريع دورة تنفيذ الأفلام ذات الميزانيات المتوسطة والكبيرة، والثاني هو توسيع شبكة الموردين الأوروبيين القادرين على خدمة الاستوديوهات الأميركية الكبرى. ومع استمرار المنافسة بين منصات البث وشركات السينما على المحتوى البصري عالي الجودة، تصبح شركات مثل STIM جزءًا مؤثرًا في المعادلة التجارية للأفلام، حتى لو لم تكن أسماءها معروفة للمشاهد العادي مثل أسماء النجوم أو المخرجين.
من «الروبوت البري» إلى الأفلام العائلية الكبيرة
إدراج The Wild Robot ضمن أعمال STIM يلفت الانتباه لأن الفيلم يمثل نموذجًا واضحًا لكيفية اعتماد استوديوهات هوليوود على شبكات إنتاج دولية. الفيلم نفسه مقتبس من رواية مصورة للكاتب بيتر براون، وتدور قصته حول الروبوت Roz الذي يجد نفسه في جزيرة غير مأهولة ويبدأ في التكيف مع الطبيعة المحيطة وبناء علاقة مع الحيوانات. هذا النوع من أفلام العائلة يعتمد بشكل كبير على جودة تصميم الشخصيات وحركتها وتعابيرها، وهي مساحة تتقاطع مباشرة مع التخصصات التي تعمل فيها STIM.
ولأن السوق المصري يتابع عن قرب أداء أفلام الأنيميشن العالمية، خاصة تلك التي تحقق حضورًا قويًا في العروض العائلية ومواسم الإجازات، فإن أي توسع في البنية الصناعية المرتبطة بهذه الأفلام يظل خبرًا ذا صلة بالقارئ، حتى لو جرى خارج المنطقة العربية. فنجاح فيلم في دور العرض يبدأ من القصة والتسويق، لكنه يعتمد كذلك على منظومة إنتاجية معقدة تضم عشرات الشركات المتخصصة.
ما الذي يعنيه هذا التحرك لصناعة الأنيميشن الأوروبية؟
افتتاح مركز جديد باسم STIM Tenerife يشير إلى اتجاه أوسع داخل الصناعة: نقل جزء من عمليات الأنيميشن والمؤثرات إلى مناطق أوروبية تمنح مزيجًا من الحوافز، وتوافر الكفاءات، وسهولة العمل داخل إطار الاتحاد الأوروبي. ومع وجود جزر الكناري كمنطقة نشطة في جذب الاستثمارات السمعية البصرية، فإن دخول شركة لها أعمال مع أفلام معروفة قد يشجع شركات أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
- أولًا: زيادة الطاقة الإنتاجية لخدمات المؤثرات البصرية والأنيميشن داخل أوروبا.
- ثانيًا: تعزيز تنافسية جزر الكناري أمام مراكز أخرى مثل باريس ولندن ومدن إسبانية كبرى.
- ثالثًا: توفير وظائف متخصصة مرتبطة بصناعة السينما العالمية.
- رابعًا: دعم سلسلة الإمداد الخاصة بالأفلام التجارية التي تراهن على الإبهار البصري.
خلاصة المشهد
في النهاية، لا يتعلق خبر STIM فقط بافتتاح مقر جديد في إسبانيا، بل يعكس تحركًا أوسع في الاقتصاد الخفي لصناعة الأفلام. عندما تتوسع شركة شاركت في فيلم مثل The Wild Robot، فهذا يعني أن الطلب على خدمات الأنيميشن والمؤثرات البصرية لا يزال قويًا، وأن جزر الكناري تواصل تثبيت موقعها كقاعدة أوروبية جاذبة لهذا النوع من الأعمال. بالنسبة لمتابعي شباك التذاكر في مصر، فهذه التطورات تشرح جانبًا مهمًا من كيف تُصنع الأفلام العائلية والأنيميشن التي تصل إلى الشاشة في النهاية بصورة أكثر إتقانًا وقدرة على المنافسة.