أغنية «The Middle» تشعل الجدل حول فيلم «سوبرجيرل»
نسخة غنائية قصيرة صنعت ضجة أكبر من المتوقع
في وقت يترقب فيه جمهور أفلام الأبطال الخارقين كل تفصيلة تخص عالم DC Studios الجديد، وجدت المغنية كيلتي جراي نفسها فجأة في قلب نقاش واسع بعد استخدام نسختها الهادئة من أغنية The Middle داخل فيلم Supergirl. الأغنية الأصلية التي قدمتها فرقة Jimmy Eat World عام 2001 عادت هذه المرة بصياغة مختلفة وأكثر شجناً، وهو ما أثار ردود فعل متباينة بين من رأى الاختيار جريئاً ومن اعتبره غير منسجم تماماً مع إيقاع المشهد.
الاهتمام لم يأت فقط لأن الأغنية معروفة لجيل كامل من محبي موسيقى الروك البديل، بل لأن ظهورها جاء في لحظة محورية داخل الفيلم، ما جعلها تتحول بسرعة إلى واحدة من أكثر التفاصيل تداولاً بين جمهور العمل على منصات النقاش السينمائي ووسائل التواصل.
ما الذي نعرفه مؤكداً عن الأغنية داخل الفيلم؟
المؤكد أن النسخة المستخدمة في الفيلم هي أداء مشترك من Kelty Greye وKidMotel لأغنية The Middle، وقد أدرجت فعلاً ضمن الاعتمادات المرتبطة بالفيلم. كما أن تقارير صحفية نُشرت بعد العرض أوضحت أن هذا الاختيار لم يكن سهلاً، إذ جرى بحث عدد كبير من البدائل الموسيقية قبل تثبيت الأغنية في النسخة النهائية. ووفق ما نُقل عن المخرج كريج جيليسبي والكاتبة آنا نوجيرا، فقد دارت مناقشات كثيرة حول هذا المشهد، مع طرح نحو 45 أغنية مختلفة قبل أن يُحسم القرار في المرحلة الأخيرة من ما بعد الإنتاج.
هذا الرقم وحده يكشف أن المسألة لم تكن تفصيلاً عابراً، بل جزءاً من رؤية إبداعية خضعت لمراجعات متكررة. كما نُسبت الكلمة النهائية في هذا الاختيار إلى جيمس جان، الشريك في إدارة DC Studios وأحد المنتجين الرئيسيين للفيلم، وهو اسم ارتبط خلال السنوات الماضية بحساسية خاصة في توظيف الأغاني المعروفة داخل السرد السينمائي.
ردود الفعل: انقسام واضح بين جمهور «سوبرجيرل»
النسخة الهادئة من The Middle لم تمر مرور الكرام. قطاع من المتابعين رأى أن تحويل أغنية سريعة الإيقاع ومتفائلة نسبياً إلى أداء أكثر حنيناً وكآبة منح المشهد لمسة مختلفة، وربما أضفى عليه طبقة شعورية إضافية. في المقابل، اعتبر آخرون أن التباين بين الموسيقى الهادئة والمشهد الحركي كان حاداً أكثر من اللازم، وأن الاختيار بدا غريباً مقارنة بتوقعاتهم من ذروة فيلم أبطال خارقين.
هذه الحالة من الانقسام ليست جديدة على أفلام جيمس جان أو المشاريع المتصلة به؛ فاختيارات الأغاني الشهيرة داخل المشاهد الكبيرة كثيراً ما تثير نقاشاً بين من يحب كسر التوقعات ومن يفضل حلولاً أكثر تقليدية. لكن ما يميز حالة Supergirl أن الجدل انصب بشكل مباشر على اسم المغنية كيلتي جراي نفسها، بعدما بدأ الجمهور يبحث عن صاحبة الصوت فور الخروج من صالات العرض.
من هي كيلتي جراي ولماذا لفت اسمها الانتباه؟
اللافت في القصة أن كيلتي جراي ليست من الأسماء التجارية الضخمة في البوب العالمي، وهو ما أضفى على ظهورها في فيلم من إنتاج Warner Bros. Pictures وDC Studios طابعاً مفاجئاً. وبحسب ما جرى تداوله في التغطيات التي أعقبت طرح الفيلم، فإن المغنية عبّرت عن سعادتها الكبيرة بوصول عملها إلى فيلم بطلته إحدى شخصيات دي سي الشهيرة، خاصة أن جمهور السينما تعرف عليها فجأة عبر هذا المشهد تحديداً.
من زاوية صحفية، يمكن القول إن ما حدث يعكس قوة السينما في إعادة تقديم الأغاني والفنانين إلى جمهور جديد. وفي السوق المصري أيضاً، هذا النوع من اللحظات يلقى اهتماماً واضحاً لدى جمهور المنصات ومرتادي السينمات، خصوصاً مع الشعبية المستمرة لأفلام الكوميكس الأمريكية وتزايد النقاش حول عناصرها الفنية، وليس فقط مشاهد الأكشن أو الإيرادات.
الفيلم نفسه: ما أبرز المعلومات المؤكدة عن «Supergirl»؟
بحسب الصفحة الرسمية للفيلم على موقع DC، فإن Supergirl من إخراج كريج جيليسبي وكتابة آنا نوجيرا، وتؤدي ميلي ألكوك دور كارا زور-إل/سوبرجيرل. ويشاركها البطولة كل من ماتياس شونارتس وإيف ريدلي وديفيد كرومهولتز وإميلي بيتشام، إلى جانب ديفيد كورنسويت وجيسون موموا. كما يؤكد الموقع الرسمي أن الفيلم طُرح دولياً ابتداءً من 24 يونيو 2026، ثم في أميركا الشمالية يوم 26 يونيو 2026، مع عروض في صالات IMAX أيضاً.
وتدور القصة، وفق الوصف الرسمي، حول مواجهة تقترب بشكل مؤلم من حياة كارا زور-إل، ما يدفعها إلى الدخول في رحلة فضائية تتقاطع فيها مشاعر الانتقام مع أسئلة العدالة. هذا التوجه ينسجم مع رغبة DC Studios في تقديم بطلة ذات أبعاد أكثر إنسانية وتعقيداً، وليس مجرد نسخة نسائية من سوبرمان.
أسماء أساسية في الفيلم
- ميلي ألكوك في دور سوبرجيرل/كارا زور-إل
- كريج جيليسبي مخرجاً
- آنا نوجيرا كاتبةً للسيناريو
- جيمس جان وبيتر سافران ضمن فريق الإنتاج
- جيسون موموا وديفيد كورنسويت ضمن الأسماء البارزة المشاركة
لماذا تستحق هذه الضجة المتابعة؟
لأنها تكشف شيئاً مهماً عن شكل التلقي الحالي لأفلام هوليوود: الجمهور لم يعد يكتفي بالحكم على القصة أو المؤثرات، بل صار يتوقف عند اختيار أغنية، أو طريقة مونتاج مشهد، أو الإحساس الذي تخلقه لحظة قصيرة داخل الفيلم. وفي حالة Supergirl، بدت نسخة The Middle كأنها اختبار مبكر لقدرة الفيلم على فرض شخصيته الخاصة داخل عالم DC الجديد.
بالنسبة للقارئ المصري المهتم بأخبار السينما العالمية، فالقصة هنا لا تخص أغنية فقط، بل تتعلق أيضاً بكيفية صناعة المزاج العام حول فيلم ضخم. اختيار موسيقي واحد استطاع أن يرفع اسم كيلتي جراي إلى واجهة النقاش، وأن يضيف طبقة جديدة من الجدل لفيلم كان مراقَباً أساساً بسبب مكانته داخل خطة DC Studios.
الخلاصة
سواء أحب الجمهور نسخة كيلتي جراي من The Middle أو رفضها، فإن المؤكد أنها تحولت إلى علامة بارزة في الحديث عن Supergirl. الأغنية وصلت إلى الفيلم بعد نقاشات طويلة وتجارب متعددة، ثم خرجت إلى الجمهور لتقسم الآراء بوضوح. وفي كل الأحوال، نجح هذا الاختيار في تحقيق ما تبحث عنه هوليوود دائماً: أن يخرج المشاهد من القاعة وهو ما زال يفكر في مشهد بعينه، وفي أغنية التصقت به حتى بعد انتهاء الفيلم.