Filmatology

الجزء الثالث من National Treasure يقترب أخيرًا من التنفيذ

National Treasure 3 يعود إلى الواجهة بعد انتظار طويل

عاد فيلم National Treasure 3 إلى صدارة أخبار السينما العالمية، بعد تأكيد جديد من المخرج جون ترتلتوب بأن المشروع لم يعد مجرد فكرة متداولة داخل أروقة ديزني، بل أصبح أقرب إلى التنفيذ الفعلي. التطور الأهم في هذه المرحلة هو وجود سيناريو جاهز حظي بقبول مبدئي، مع استمرار الحديث عن عودة الوجوه الرئيسية التي صنعت شعبية السلسلة، وفي مقدمتها نيكولاس كيدج.

هذه العودة تحمل وزنًا خاصًا لدى جمهور أفلام المغامرة، خصوصًا أن السلسلة الأصلية رسخت مكانتها منذ عرض الجزء الأول National Treasure في 19 نوفمبر 2004، قبل أن يتبعه National Treasure: Book of Secrets في 2007. الفيلمان قدّما شخصية بن غيتس، الباحث عن الكنوز الذي يمزج بين التاريخ والألغاز والمطاردات، وهي الخلطة التي منحت العمل قاعدة جماهيرية ممتدة حتى اليوم. ‎

ماذا قال المخرج عن الجزء الثالث؟

بحسب التقارير المنشورة في 22 و23 أغسطس 2026، كشف جون ترتلتوب أن National Treasure 3 أصبح “حقيقيًا أخيرًا”، موضحًا أن هناك نسخة من السيناريو نالت إعجابه، وأن ديزني تنظر إليها باعتبارها مشروعًا قابلًا للتنفيذ. كما أشار إلى أن الرغبة تتجه إلى استعادة أكبر قدر ممكن من فريق التمثيل الأصلي، وهو ما يعزز احتمالات عودة نيكولاس كيدج إلى الدور الذي ارتبط باسمه لسنوات. ‎

اللافت أن هذا الإعلان لا يأتي من فراغ؛ فالمنتج جيري بروكهايمر كان قد تحدث في الأشهر الماضية عن استمرار العمل على النص، ما يعني أن المشروع تحرك تدريجيًا من مرحلة التطوير غير المؤكد إلى مرحلة أكثر جدية. الجديد هذه المرة أن الحديث صدر من مخرج السلسلة نفسه، مع إشارة واضحة إلى وجود نص يلقى قبولًا داخل الفريق الإبداعي وداخل ديزني أيضًا. ‎

لماذا يحظى National Treasure بكل هذا الاهتمام؟

بالنسبة لجمهور المنطقة العربية، وخصوصًا القراء في مصر، تبدو جاذبية National Treasure مفهومة جدًا: السلسلة تقوم على فكرة البحث في التاريخ، قراءة الرموز، وربط الحاضر بالماضي في إطار ترفيهي سريع الإيقاع. هذا النمط من الأفلام يقترب من الذائقة التي تنجذب عادة إلى المغامرات ذات البعد الحضاري، وهي مساحة تحظى باهتمام واسع عربيًا، حتى عندما تكون الحكاية أمريكية المرجعية.

الجزء الأول، الذي طرحته ديزني في 2004، قُدم باعتباره فيلم مغامرة وتشويق بتصنيف PG، وتمحورت قصته حول سعي بن غيتس إلى حل ألغاز تقوده إلى كنز تاريخي، مع حبكة شهيرة اعتمدت على سرقة إعلان الاستقلال الأمريكي كجزء من اللغز. كما تولى جون ترتلتوب الإخراج، وضم العمل أسماء مثل Nicolas Cage وDiane Kruger وJustin Bartha وSean Bean وHarvey Keitel. ‎

هل يعود نيكولاس كيدج بالفعل؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي نهائي من ديزني يؤكد توقيع نيكولاس كيدج على الجزء الثالث، لكن التقارير الأخيرة تشير بوضوح إلى أن عودته مطروحة بقوة ضمن الخطة. ويظل كيدج، الذي ارتبطت به شخصية بن غيتس منذ البداية، العنصر الأهم في أي محاولة لإحياء السلسلة على مستوى شباك التذاكر والحنين الجماهيري. لهذا السبب، فإن أي تقدم في المشروع يظل مرهونًا إلى حد كبير بحسم مشاركته.

ومن زاوية تجارية، يبدو هذا منطقيًا؛ فالسلسلة الأصلية لم تُبنَ فقط على فكرة الكنز والألغاز، بل على الحضور الخاص الذي منحه كيدج للشخصية: بطل مهووس بالتاريخ، جاد في بحثه، لكنه يتحرك بطاقة مغامرة تجعل العمل مناسبًا لجمهور عريض. لذلك فإن الحديث عن جزء ثالث من دون كيدج كان سيبدو ناقصًا لدى عدد كبير من المتابعين.

ماذا عن مسلسل Disney+؟

الامتداد التلفزيوني للسلسلة عبر National Treasure: Edge of History، الذي عُرض على Disney+ في 2022، لم يتحول إلى بديل كامل للأفلام الأصلية، وانتهى بعد موسم واحد فقط وفق التقارير المتداولة مؤخرًا. هذا الأمر يفسر جزئيًا لماذا عاد الاهتمام مجددًا بفكرة استكمال الخط السينمائي الأصلي بدل الاكتفاء بالتوسع التلفزيوني. ‎

وبالنسبة لديزني، فإن إحياء علامة معروفة ومرتبطة بالنجاح الجماهيري قد يكون خيارًا أكثر أمانًا من تقديم عنوان جديد تمامًا، خصوصًا في زمن أصبحت فيه الاستوديوهات تميل إلى استثمار الملكيات السينمائية التي تمتلك جمهورًا جاهزًا. هذا الاتجاه واضح في هوليوود عمومًا، لكنه في حالة National Treasure يرتبط أيضًا بطول سنوات الانتظار، ما يضيف عنصر الترقب إلى المعادلة.

ما الذي يمكن توقعه من القصة الجديدة؟

حتى اللحظة، لم تُكشف تفاصيل القصة رسميًا، لذلك لا يمكن الجزم بمسار الأحداث أو الألغاز الجديدة التي سيطاردها بن غيتس. لكن المؤكد أن الرهان سيكون على استعادة روح الفيلمين السابقين: مغامرة قائمة على التاريخ، خرائط مشفرة، مطاردات، وكشف أسرار مدفونة داخل رموز ومؤسسات معروفة. وإذا التزم الجزء الثالث بهذه الوصفة مع تحديث في الإيقاع والأسلوب البصري، فسيملك فرصة حقيقية للعودة بقوة.

ومن منظور تحريري يهم القارئ المصري، فإن قيمة الخبر لا تتعلق فقط بعودة فيلم أمريكي ناجح، بل أيضًا بعودة نوع سينمائي محبوب في المنطقة: أفلام المغامرة القائمة على الحكاية واللغز، لا على المؤثرات وحدها. وهذا ما يجعل متابعة تطورات المشروع ذات صلة بجمهور المنصات ودور العرض في العالم العربي، حيث لا تزال الأعمال ذات الطابع الاستكشافي تحافظ على جاذبيتها.

خلاصة المشهد الآن

المعطيات المتاحة حتى 23 أغسطس 2026 تشير إلى أن National Treasure 3 قطع خطوة مهمة إلى الأمام: السيناريو موجود، والمخرج جون ترتلتوب يتحدث عنه بثقة أكبر من أي وقت سابق، وديزني تبدو منفتحة على تحويله إلى فيلم فعلي، مع رغبة في إعادة النجوم الأصليين وفي مقدمتهم نيكولاس كيدج. ‎

لكن في المقابل، ما زال المشروع ينتظر الإعلان الرسمي الحاسم بشأن بدء الإنتاج وموعد التصوير وطاقم التمثيل النهائي. وحتى يحدث ذلك، يمكن القول إن الفيلم انتقل من خانة الشائعات المزمنة إلى خانة التطوير الجاد، وهي ربما أهم قفزة شهدها هذا العنوان منذ سنوات طويلة من الوعود المؤجلة.

  • الجزء الأول: عُرض في 19 نوفمبر 2004.
  • الجزء الثاني: صدر في 2007 بعنوان National Treasure: Book of Secrets.
  • التحديث الأحدث: تصريحات منشورة يومي 22 و23 أغسطس 2026 تؤكد وجود سيناريو.
  • الاسم الأبرز المرتبط بالعودة: نيكولاس كيدج في دور Ben Gates.

إذا سارت الأمور كما توحي التصريحات الأخيرة، فقد يكون جمهور السلسلة على موعد أخيرًا مع عودة واحدة من أشهر مغامرات ديزني الحية إلى الشاشة الكبيرة، بعد أكثر من عقد ونصف من الانتظار.