Filmatology

إلهام شاهين: الفنان الأقل استفادة من حق الأداء العلني

إلهام شاهين تجدّد دفاعها عن حق الأداء العلني

أعادت الفنانة المصرية إلهام شاهين طرح ملف حق الأداء العلني إلى واجهة النقاش داخل الوسط الفني، مؤكدة أن الفنان ظل لسنوات طويلة الطرف الأقل استفادة من إعادة عرض الأعمال السينمائية والدرامية، رغم أن هذه الأعمال تواصل تحقيق حضور جماهيري عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية. وتأتي تصريحاتها في وقت يشهد فيه الملف حراكًا متزايدًا من جانب النقابات الفنية وجهات الصناعة في مصر.

شاهين، وهي واحدة من أبرز نجمات الشاشة المصرية، شددت على أن الفكرة لا تستهدف الإضرار بالمنتج أو تعطيل السوق، بل تهدف إلى تنظيم حقوق الاستغلال بما يضمن للفنانين عائدًا عادلًا عند استمرار عرض أعمالهم بعد تنفيذها بسنوات. وبحسب ما نُشر في تصريحات صحفية حديثة، فهي ترى أن تطبيق هذا الحق معمول به في تجارب دولية عديدة، وأن الوقت أصبح مناسبًا لبلورة آلية واضحة في مصر، خاصة مع التوسع الكبير في النشر الرقمي وتعدد منافذ العرض.

لماذا عاد الملف الآن؟

الجدل المتجدد حول حق الأداء العلني ارتبط خلال صيف 2026 بتحركات نقابية وبرلمانية داخل مصر، بعدما طُرح الملف مجددًا باعتباره أحد المسارات المرتبطة بحماية الحقوق المالية لفناني الأداء عند إعادة بث أعمالهم. وذكرت تقارير صحفية أن الفنان ياسر جلال تقدم بطلب داخل مجلس الشيوخ لتفعيل القانون، بما يتيح تحصيل عوائد مقابل إعادة العرض على الشاشات والمنصات. كما أكدت نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، أنها ماضية في استكمال إجراءات التفعيل وأن آليات التطبيق أوشكت على الاكتمال.

في المقابل، أبدت جهات من داخل الصناعة، بينها غرفة صناعة السينما، تحفظات قانونية على بعض آليات التطبيق، ولفتت إلى أن استحقاق المقابل المالي يرتبط في بعض الحالات بما إذا كان فنان الأداء قد احتفظ بهذا الحق في تعاقداته الأصلية أم لا. هذا التباين يعكس أن القضية ليست فنية فقط، بل قانونية واقتصادية أيضًا، وهو ما يفسر استمرار النقاش حول كيفية صياغة نموذج يوازن بين حقوق الفنانين والمنتجين وجهات العرض.

إلهام شاهين: تغيّرات كبيرة في صناعة السينما

إلى جانب حديثها عن الحقوق، لفتت إلهام شاهين إلى أن صناعة السينما في مصر لم تعد كما كانت قبل سنوات، سواء على مستوى الإيقاع المهني أو شكل العلاقات داخل مواقع التصوير. فبيئة العمل، بحسب ما نُقل عنها في أكثر من مناسبة، أصبحت أكثر تعقيدًا بفعل التطور التكنولوجي، وظهور المنصات، وزيادة عدد القنوات، وتغير طبيعة المنافسة، التي لم تعد محلية فقط بل باتت مفتوحة على إنتاجات عربية وعالمية.

هذا التحول انعكس أيضًا على دورة إنتاج الفيلم أو المسلسل، وعلى أساليب التنفيذ، وعلى حجم الضغوط الواقعة على فريق العمل داخل اللوكيشن. وفي تصريحات سابقة وحديثة، أشارت شاهين إلى أن بعض المشاهد الخارجية والتصوير في الشوارع الحقيقية بات أكثر صعوبة من الماضي، سواء من ناحية التنظيم أو التأمين أو السيطرة على التفاصيل، وهي ملاحظات ترتبط مباشرة بما وصلت إليه الصناعة من توسع وتعقيد.

الفنان بين التاريخ الفني والعائد المادي

الزاوية التي ركزت عليها إلهام شاهين تبدو شديدة الارتباط بطبيعة المهنة نفسها. فالفنان، على عكس كثير من المشاركين في دورة الإنتاج، قد يترك أثره الإبداعي في العمل، ثم يظل هذا العمل متداولًا ومُعاد عرضه لسنوات أو عقود، من دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على دخله لاحقًا. ومن هنا جاء توصيفها بأن الفنان هو “الأقل استفادة” من هذا الحق، مقارنة بالأطراف الأخرى المستفيدة من إعادة الاستغلال التجاري للمحتوى.

وتكتسب هذه النقطة حساسية أكبر في سوق مثل مصر، حيث تمتلك الدراما والسينما أرشيفًا ضخمًا ما زال حاضرًا بقوة على الشاشات، سواء عبر القنوات العامة والمتخصصة أو عبر المنصات. لذلك، فإن أي نقاش حول حقوق الفنانين في مصر لا ينفصل عن القيمة الاقتصادية المتراكمة للأرشيف الفني المصري، ولا عن ضرورة وضع إطار حديث يتماشى مع المتغيرات الحالية في سوق المشاهدة.

مكانة إلهام شاهين في المشهد السينمائي

حديث إلهام شاهين لا ينفصل عن مكانتها داخل السينما المصرية؛ فهي من الأسماء التي راكمت حضورًا ممتدًا عبر عقود، في التمثيل والإنتاج معًا. ووفق بيانات منشورة عن مسيرتها، درست في المعهد العالي للفنون المسرحية وقدمت عددًا كبيرًا من الأفلام والمسلسلات، كما ارتبط اسمها بأعمال حصدت جوائز وشاركت في مهرجانات داخل مصر وخارجها.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت الفنانة المصرية إلهام شاهين حضورها العام والفني، كما كشفت تقارير فنية حديثة أنها انتهت مؤخرًا من تصوير فيلم “الحافي”، وهو ما يؤكد استمرار نشاطها بالتوازي مع تدخلها في القضايا المهنية التي تمس أوضاع الفنانين. وتشير تغطيات صحفية مصرية إلى أنها تنشر بانتظام عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، لكن لم يتسنَّ التحقق بدرجة كافية من اسم المستخدم الرسمي بدقة وفق المعايير المطلوبة للنشر هنا، لذا يُكتفى بذكرها دون إدراج حساب.

ما الذي يعنيه تفعيل الحق للسوق المصرية؟

إذا جرى تفعيل حق الأداء العلني بصيغة تنفيذية واضحة، فقد يفتح ذلك الباب أمام مرحلة جديدة في تنظيم علاقة الفنان بإعادة استغلال العمل الفني. ومن المرجح أن يفرض هذا الأمر تحديثًا في العقود الجديدة، مع وضع بنود أكثر دقة بشأن نسب الاستحقاق، وجهة التحصيل، ودور النقابات، وحدود المسؤولية القانونية لكل طرف. وهذا استنتاج تحليلي تدعمه طبيعة الجدل القائم حاليًا بين النقابات وغرفة صناعة السينما حول العقود والحقوق المالية المرتبطة بإعادة العرض.

بالنسبة للجمهور المصري، قد يبدو هذا النقاش بعيدًا عن تفاصيل المشاهدة اليومية، لكنه في الحقيقة مرتبط مباشرة بمستقبل السينما المصرية وصناعة الدراما. فكلما كانت الحقوق أوضح وأكثر عدالة، أصبحت الصناعة أكثر قدرة على جذب الاستمرار المهني وحماية أصحاب التاريخ الطويل، من دون الإخلال بقواعد الاستثمار والإنتاج.

خلاصة المشهد

رسالة إلهام شاهين في جوهرها تتجاوز الدفاع عن فئة بعينها؛ فهي تعكس محاولة لإعادة تعريف موقع الفنان داخل اقتصاد المحتوى الحديث. ومع توسع المنصات وتعدد وسائل إعادة العرض، صار من الصعب إبقاء الفنان خارج معادلة الاستفادة المستمرة من عمله. وبين دعم نقابي واضح وتحفظات قانونية من بعض أطراف الصناعة، يبقى ملف حق الأداء العلني واحدًا من أهم ملفات الوسط الفني المصري في 2026.

  • أبرز النقاط: إلهام شاهين دعمت تفعيل حق الأداء العلني لحماية الفنانين.
  • السياق الحالي: نقابة المهن التمثيلية أعلنت المضي في استكمال آليات التطبيق.
  • موضع الجدل: غرفة صناعة السينما طرحت ملاحظات قانونية بشأن العقود القديمة وحدود الاستحقاق.
  • الأهمية: الملف يرتبط مباشرة بمستقبل حقوق فناني الأداء في مصر في عصر المنصات وإعادة العرض المستمر.