إيفان رايتشل وود خارج «Practical Magic 2».. والسبب الرواية
إيفان رايتشل وود تؤكد غيابها عن «Practical Magic 2»
دخل فيلم Practical Magic 2 دائرة الاهتمام مجددًا بعد تأكيد الممثلة الأمريكية إيفان رايتشل وود أنها لن تشارك في الجزء الجديد، رغم ارتباط اسمها بالعمل الأصلي الذي عُرض عام 1998. وود كانت قد ظهرت في الفيلم الأول بشخصية كايلي أوينز، الابنة الكبرى لشخصية سالي أوينز التي جسدتها ساندرا بولوك. ويأتي هذا التطور في لحظة مهمة بالنسبة للفيلم، خصوصًا مع بدء الاستوديو في كشف تفاصيل أوضح عن التكملة المنتظرة.
بحسب المعطيات المتداولة في التغطيات الفنية الموثوقة، فإن سبب غياب وود يرتبط باتجاه الجزء الثاني نفسه؛ إذ إن الفيلم الجديد مبني على رواية The Book of Magic للكاتبة أليس هوفمان، وهي الرواية الرابعة ضمن سلسلة Practical Magic. هذا الاختيار السردي غيّر شكل الشخصيات والأعمار والخطوط الدرامية، وهو ما يفسر لماذا لم تعد الممثلة إلى الدور الذي عرفها به جمهور الفيلم الأول. الموقع الرسمي للكاتبة يذكر صراحة أن Practical Magic 2 «مبني على The Book of Magic»، كما أكدت تغطيات الصناعة أن السيناريو انطلق من هذا الأساس الروائي.
ما الذي نعرفه رسميًا عن الجزء الجديد؟
المؤكد حتى الآن أن نيكول كيدمان (@nicolekidman على إنستغرام) وساندرا بولوك تعودان لبطولة الجزء الثاني بشخصيتي الأختين جيليان وسالي أوينز. كما يتولى الإخراج سوزانا بيير، بينما يشارك في الكتابة أكيفا جولدسمان وجورجيا بريتشيت. وتضم قائمة الأسماء المعلنة أيضًا جوي كينج ومايسي ويليامز ولي بيس وشولو ماريدوينيا وسولي ماكليود، إلى جانب عودة ستوكارد تشانينج وديان ويست من الفيلم الأصلي.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن سالي في الفيلم الجديد لديها ابنتان أصبحتا في مرحلة الشباب، وهو ما يعني أن التكملة لا تتعامل مع الشخصيات كما توقّع بعض جمهور الجزء الأول حرفيًا، بل تعيد ترتيبها بما يخدم الرواية الجديدة والاتجاه التجاري للفيلم. من زاوية شباك التذاكر، هذا مهم جدًا، لأن الاستوديو لا يراهن فقط على الحنين، بل أيضًا على تقديم توليفة تسمح بجذب جمهور جديد أصغر سنًا إلى القصة الأصلية التي تحولت بمرور الوقت إلى عنوان ذي قاعدة جماهيرية وفية.
موعد عرض «Practical Magic 2» ولماذا يهم السوق؟
أعلنت وارنر براذرز أن الجزء الثاني سيصل إلى دور العرض في 11 سبتمبر 2026، بعد أن كان قد تم الإعلان سابقًا عن موعد خريفي مختلف خلال مراحل مبكرة من الترويج. هذا التثبيت لموعد الطرح يمنح الفيلم أفضلية مهمة في سباق أفلام الخريف، وهي فترة غالبًا ما تستفيد فيها العناوين المعتمدة على النجوم والحنين السينمائي من زخم قوي في السوق الأمريكية والعالمية.
وبالنسبة للقراء في مصر، فإن هذا النوع من الأفلام عادة ما يلفت الانتباه داخل المولات ودور العرض الكبرى، خاصة عندما يجمع بين اسمين بحجم ساندرا بولوك ونيكول كيدمان، ومعهما عنوان قديم يملك شهرة متجددة على منصات المشاهدة. لذلك فإن الجدل حول غياب إيفان رايتشل وود ليس مجرد خبر كاستينج عابر، بل جزء من معركة أوسع تخص كيفية تسويق التكملات السينمائية القديمة لجيل جديد من المتفرجين.
من فيلم لم يلمع نقديًا إلى عنوان له قيمة تجارية متأخرة
الجزء الأول من Practical Magic عُرض في 16 أكتوبر 1998، وحقق في شباك التذاكر العالمي نحو 94.4 مليون دولار، منها نحو 46.7 مليون دولار محليًا، مقابل ميزانية وصلت إلى 75 مليون دولار وفق بيانات Box Office Mojo. هذه الأرقام تشرح لماذا لم يُنظر إليه عند صدوره باعتباره ضربة جماهيرية ضخمة، لكن مكانته تبدلت لاحقًا، إذ تحول إلى فيلم ذي شعبية مستمرة بين جمهور الفانتازيا والدراما الرومانسية.
هذا التحول مهم عند قراءة قرار إنتاج جزء ثانٍ بعد ما يقرب من ثلاثة عقود. فهوليوود في السنوات الأخيرة باتت تستثمر بقوة في العناوين التي لم تكن بالضرورة الأكبر إيرادًا وقت عرضها الأول، لكنها حافظت على حضور ثقافي وجماهيري بمرور الزمن. وفي حالة Practical Magic، يبدو أن وارنر تراهن على الجمع بين إرث الفيلم الأصلي والاتساع الروائي الذي وفرته كتب أليس هوفمان اللاحقة.
أين تقف إيفان رايتشل وود في هذه المعادلة؟
إيفان رايتشل وود، التي يتابعها قطاع واسع من جمهور السينما الأمريكية منذ أعمال لاحقة بارزة، تظل بالنسبة لعشاق Practical Magic وجهًا مرتبطًا بذاكرة الفيلم الأول. فبحسب بيانات طاقم العمل المنشورة، أدت دور كايلي أوينز، الابنة الكبرى لسالي. لذلك بدا طبيعيًا أن يطرح الجمهور سؤالًا مباشرًا: إذا كانت التكملة تعيد عددًا من الوجوه القديمة، فلماذا لا تعود هي أيضًا؟ الإجابة الأقرب للمنطق الإنتاجي أن الفيلم لا يعيد بناء الجزء الأول حرفيًا، بل ينطلق من مادة روائية لاحقة مختلفة.
ومن هنا يأتي تصريحها عن أن الفيلم «لا يتبع الكتاب» بالمعنى الذي كان سيجعل عودتها مناسبة دراميًا. أي أن المسألة ليست فقط قرارًا متعلقًا بالممثلين، بل أيضًا بكيفية تأويل الرواية على الشاشة، وبالسن الذي تريد النسخة السينمائية الجديدة أن تبدو عليه شخصياتها. هذه نقطة يعرفها جيدًا متابعو صناعة الترفيه: أحيانًا يكون الجدل الأكبر حول التكملة ليس من عاد ومن غاب، بل أي نسخة من القصة قرر المنتجون بيعها للجمهور.
ماذا يعني ذلك لجاذبية الفيلم تجاريًا؟
من منظور شباك التذاكر، يظل العنصر الحاسم في Practical Magic 2 هو قدرة العمل على توظيف الحنين دون أن يتحول إلى منتج موجّه فقط للمشاهدين القدامى. وجود ساندرا بولوك ونيكول كيدمان يمنح الفيلم ثقلًا تسويقيًا واضحًا، بينما يضيف انضمام أسماء أصغر سنًا مثل جوي كينج ومايسي ويليامز بعدًا يساعد في توسيع قاعدة الجمهور. هذه الاستراتيجية معروفة في السوق: نجمـتان من الصف الأول لقيادة الحملة، مع وجوه أحدث لالتقاط جمهور المنصات ووسائل التواصل.
في المقابل، قد يثير غياب إيفان رايتشل وود خيبة لدى شريحة من محبي الفيلم الأصلي، خصوصًا أولئك الذين كانوا يتوقعون لمّ شمل أوسع للطاقم القديم. لكن تاريخ هوليوود مع الأجزاء المتأخرة يقول إن الجدل لا يضر دائمًا؛ بل قد يرفع منسوب الفضول، خاصة عندما يتعلق الأمر بفيلم يملك قاعدة جماهيرية عاطفية منذ التسعينيات.
الخلاصة
النتيجة الواضحة حتى الآن أن إيفان رايتشل وود لن تكون ضمن طاقم Practical Magic 2، وأن السبب الأبرز يرتبط بالمسار السردي الذي اختاره صناع الفيلم، والمبني على The Book of Magic لأليس هوفمان. في الوقت نفسه، تمضي وارنر قدمًا في تسويق العمل بوصفه حدثًا سينمائيًا يعتمد على عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان، مع موعد عرض محدد في 11 سبتمبر 2026. بالنسبة لجمهور السينما في مصر، نحن أمام تكملة هوليوودية تحمل وصفة مألوفة: حنين قوي، نجوم كبار، وجدل مبكر قد يتحول إلى وقود مجاني للحملة التسويقية قبل الوصول إلى شباك التذاكر.
- الفيلم الأصلي: عُرض في 16 أكتوبر 1998.
- بطولة الجزء الثاني: ساندرا بولوك ونيكول كيدمان.
- الأساس الروائي: The Book of Magic لأليس هوفمان.
- موعد العرض الحالي: 11 سبتمبر 2026.
- إيرادات الجزء الأول عالميًا: نحو 94.4 مليون دولار.