Filmatology

باراماونت تعيد إحياء «How to Lose a Guy in 10 Days» بجزء ثانٍ

باراماونت تراهن على حنين الألفينات بإحياء واحد من أشهر أفلام الرومانسية

تتحرك Paramount Pictures نحو إعادة تقديم واحد من أكثر أفلام الكوميديا الرومانسية حضورًا في ذاكرة جمهور الألفينات، بعدما دخل مشروع جزء ثانٍ من فيلم «How to Lose a Guy in 10 Days» مرحلة التطوير الأولى. وبحسب التقارير المتداولة في الولايات المتحدة خلال يومي 24 و25 أغسطس 2026، فإن المشروع لا يزال مبكرًا جدًا على مستوى الكتابة والاختيارات الفنية، لكن المؤكد حتى الآن هو انضمام كيت هدسون كمنتجة، مع رغبة داخل الاستوديو في استعادة الثنائية التي صنعت نجاح الفيلم الأصلي مع ماثيو ماكونهي.

الخبر يهم جمهور السينما في المنطقة العربية، ومن بينها مصر، لأن الفيلم الأصلي ظل لسنوات طويلة من العناوين الثابتة على شاشات التلفزيون ومنصات المشاهدة، وارتبط لدى قطاع واسع من المشاهدين بصورة الكوميديا الرومانسية الهوليوودية الخفيفة التي ازدهرت في مطلع الألفية الجديدة. ومع عودة هوليوود مؤخرًا إلى استثمار عناوينها المعروفة، يبدو أن باراماونت تسعى بدورها إلى الاستفادة من موجة النوستالجيا التي تدفع الاستوديوهات لإحياء أعمال نجحت جماهيريًا قبل أكثر من عقدين.

ماذا نعرف عن الجزء الجديد حتى الآن؟

المعلومات المؤكدة ما تزال محدودة. المشروع قيد التطوير المبكر، ولم يُحسم اسم كاتب السيناريو بعد، كما لم يُعلن رسميًا عن طاقم التمثيل أو الخطوط الدرامية للقصة الجديدة. إلا أن التقارير أشارت إلى أن كيت هدسون (@katehudson على إنستغرام) تشارك هذه المرة من موقع الإنتاج، إلى جانب المنتجة ستايسي شير عبر شركة Shiny Penny. كما أن التوجه داخل الاستوديو هو السعي لعودة هدسون ومشاركها الأصلي ماثيو ماكونهي (@officiallymcconaughey على إنستغرام) إلى شخصيتي أندي أندرسون وبنجامين باري، إذا استقر السيناريو على صيغة مناسبة.

هذا يعني عمليًا أن المشروع لم يصل بعد إلى مرحلة التعاقدات النهائية، وهو تفصيل مهم لأن كثيرًا من المشاريع التي يُعلن عنها في هوليوود تتغير ملامحها لاحقًا بين مرحلة الفكرة ومرحلة التنفيذ. لذلك، فحتى الآن لا يمكن الجزم بعودة النجمين رسميًا، لكن النية موجودة بوضوح وفق ما نُشر عن المشروع.

لماذا لا يزال الفيلم الأصلي حاضرًا بعد 23 عامًا؟

الفيلم الأول صدر في 7 فبراير 2003 عبر باراماونت، وأخرجه دونالد بيتري. وعلى الصفحة الرسمية للفيلم لدى باراماونت، لا يزال العمل يُقدَّم باعتباره مواجهة طريفة بين أندي، الصحفية التي تريد إثبات قدرتها على دفع رجل إلى إنهاء العلاقة خلال عشرة أيام، وبين بن، المسؤول التنفيذي في الإعلانات الذي يراهن على قدرته على جعلها تقع في حبه خلال الفترة نفسها. هذه الفكرة البسيطة، القائمة على الخداع المتبادل ثم التحول العاطفي التدريجي، كانت من أبرز أسباب جماهيرية الفيلم واستمراره في التداول حتى اليوم.

وضم الفيلم الأصلي إلى جانب هدسون وماكونهي أسماء مثل آدم غولدبرغ، بيبي نيوورث، مايكل ميشيل، شالوم هارلو، كاثرين هان وتوماس لينون. كما كتب السيناريو كيرستن باكلي وبراين ريغان وبور ستيرز، بينما استندت الفكرة إلى كتاب مصور من تأليف ميشيل ألكسندر وجيني لونغ.

وعلى مستوى الأرقام، حقق الفيلم الأصلي إيرادات عالمية بلغت 177,557,758 دولارًا، وهو رقم كبير نسبيًا لفيلم كوميديا رومانسية في تلك الفترة، وساعده على تثبيت مكانته كواحد من أنجح أفلام هذا النوع في أوائل الألفينات.

تصريحات ماكونهي أعادت الفيلم إلى الواجهة قبل إعلان الجزء الثاني

اللافت أن الحديث عن الجزء الجديد جاء بعد أيام من عودة الفيلم إلى دائرة النقاش الإعلامي، إثر حديث ماثيو ماكونهي عن العمل في إحدى المقابلات الصوتية مؤخرًا. ووفق ما نُقل عن المقابلة، وصف النجم الحائز على الأوسكار الفيلم بأنه من أقرب أعماله في فئة الكوميديا الرومانسية، كما أشار إلى أنه لا يزال يدر عليه عوائد مالية مستمرة بفضل شعبيته وإعادة عرضه. هذا النوع من التصريحات يعكس ببساطة حجم الحضور الثقافي الذي احتفظ به الفيلم في الذاكرة الشعبية الأميركية والعالمية على السواء.

بالنسبة للجمهور المصري والعربي، هذا ليس مفاجئًا. فالفيلم من تلك الأعمال التي عاشت طويلًا خارج لحظة عرضها السينمائي الأولى، سواء عبر البث التلفزيوني أو المشاهدة المنزلية أو المنصات الرقمية. وفي سوق إعلامي يراقب دومًا المزاج العالمي في الترفيه، فإن عودة عنوان بهذه الشهرة تمنح مساحة إضافية للحديث عن إمكانية عودة الكوميديا الرومانسية الكلاسيكية إلى الواجهة بعد سنوات من هيمنة أفلام الأبطال الخارقين والأعمال الضخمة.

كيت هدسون بين الإنتاج والعودة المحتملة أمام الكاميرا

وجود كيت هدسون في موقع الإنتاج يمنح المشروع ثقلاً إضافيًا، ليس فقط لأنها بطلة الفيلم الأول، بل لأنها أيضًا صاحبة مصلحة مباشرة في الحفاظ على روحه الأصلية. هدسون ارتبط اسمها طويلًا بأفلام الكوميديا الرومانسية، بينما واصل ماكونهي منذ منتصف العقد الماضي توسيع حضوره في الأدوار الدرامية، بعد تتويجه بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن Dallas Buyers Club. لهذا تبدو فكرة جمعهما مجددًا مغرية على مستوى التسويق، خصوصًا إذا راهن الفيلم الجديد على نضج الشخصيتين بدل تكرار اللعبة نفسها بحذافيرها.

ومن زاوية الصناعة، يبدو أن باراماونت لا تعتمد فقط على شهرة العنوان، بل على معادلة أكثر اتساعًا: اسم معروف، ثنائية محبوبة، وحنين متجدد إلى أفلام مطلع الألفية. وهي وصفة أثبتت فعاليتها أخيرًا في السوق العالمية، حتى مع اختلاف النوع والجمهور المستهدف.

هل تنجح العودة أم تصطدم بتغيّر الذائقة؟

السؤال الأهم الآن ليس فقط: هل سيعود النجمان؟ بل أيضًا: هل يستطيع الجزء الثاني أن يخاطب جمهور 2026 دون أن يفقد سحر 2003؟ فالكوميديا الرومانسية اليوم تواجه تحديًا مختلفًا؛ الجمهور أكثر حساسية تجاه الصور النمطية القديمة، وفي الوقت نفسه يطلب شخصيات أكثر واقعية وتعقيدًا. لذلك سيكون على كتّاب الجزء الجديد، فور اختيارهم، إيجاد توازن بين الاحتفاظ بالروح المرحة للفيلم الأول وتقديم طرح يتلاءم مع التحولات الاجتماعية واللغوية في سرد العلاقات العاطفية على الشاشة.

حتى هذه اللحظة، لا توجد تفاصيل عن موعد تصوير أو عرض أو قصة أو أسماء إضافية ضمن فريق العمل. لكن مجرد انتقال المشروع إلى التطوير المبكر يكفي لفتح باب الترقب، خاصة لدى جمهور ما زال يرى في «How to Lose a Guy in 10 Days» عنوانًا مرجعيًا في أفلام الرومانسية الخفيفة.

  • حالة المشروع: تطوير مبكر داخل Paramount Pictures.
  • المؤكد رسميًا بالتقارير: كيت هدسون منتجة في المشروع.
  • غير المحسوم حتى الآن: السيناريو، المخرج، التعاقدات النهائية، وموعد الإصدار.
  • الهدف الواضح: استعادة بريق واحد من أشهر أفلام الكوميديا الرومانسية في 2003.

وبالنسبة لمتابعي أخبار السينما في مصر والمنطقة، فإن الملف يستحق المتابعة خلال الأشهر المقبلة، لأن نجاح هذا المشروع قد يشجع الاستوديوهات أكثر على إعادة تدوير مكتبة الألفينات، لكن هذه المرة تحت اختبار أكثر صرامة: كيف تعود الأعمال المحبوبة إلى الشاشة من دون أن تبدو مجرد نسخة باهتة من ذكريات قديمة؟