Filmatology

بلاك بانثر 3 يعيد إرث تشالا مع ديفيد جونسون في 2028

مارفل تثبّت موعد الجزء الثالث وتمنح واكاندا بطلًا جديدًا

دخل فيلم Black Panther 3 رسميًا مرحلة جديدة بعد تأكيد طرحه في دور العرض يوم 15 ديسمبر 2028، مع إعلان تقديم الممثل البريطاني ديفيد جونسون بوصفه البلاك بانثر الجديد. الإعلان جاء خلال عرض كبير لاستوديوهات مارفل في San Diego Comic-Con يوم 25 يوليو 2026، حيث صعد المخرج والكاتب رايان كوجلر إلى المسرح برفقة ليتيتيا رايت ووينستون ديوك لتأكيد تفاصيل العودة المقبلة إلى عالم واكاندا.

بحسابات الصناعة، هذا ليس مجرد تحديث إنتاجي عابر، بل إشارة واضحة إلى أن مارفل قررت أخيرًا تحديد هوية الفيلم القادم وسرديته الأساسية: الانتقال من إرث تيتشالا إلى جيل جديد يحمل الاسم والعبء معًا. ومن هنا تأتي قيمة الخبر بالنسبة لجمهور السلسلة في مصر والعالم العربي؛ لأن الجزء الثالث لا يبيع فقط فكرة استمرار الامتياز، بل يراهن على إعادة تعريفه من الداخل.

من هو ديفيد جونسون ولماذا يبدو اختياره منطقيًا؟

الاسم ربما لا يزال جديدًا نسبيًا على جزء من الجمهور العربي، لكن صعود ديفيد جونسون خلال العامين الماضيين كان لافتًا. الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون BAFTA قدّمته بوصفه الفائز بجائزة EE Rising Star 2025، وأشارت إلى أن انتشاره الدولي تسارع بفضل أدائه في فيلم Alien: Romulus، إلى جانب أعمال مثل Rye Lane ومسلسل Industry. هذا المسار يوضح أن مارفل لم تلجأ إلى نجم جاهز فقط، بل إلى ممثل يملك زخمًا نقديًا وشعبية متنامية وقدرة على حمل شخصية تمر بمرحلة تشكّل.

اختيار جونسون يحمل بعدًا دراميًا مهمًا أيضًا. فالشخصية التي يُنتظر أن يجسدها هي الأمير تيتشالا الثاني، ابن تيتشالا، ما يعني أن الجزء الثالث سيتعامل على الأرجح مع قصة نضج وانتقال مسؤولية، لا مع إعادة تدوير مباشرة للبطل السابق. هذه نقطة محورية، لأن مارفل كانت قد أوضحت سابقًا أنها لن تعيد تقديم تيتشالا نفسه بوجه جديد بعد رحيل تشادويك بوزمان، بل ستواصل تكريم إرثه داخل العالم القصصي.

كيف مهّد الجزء الثاني لهذه الخطوة؟

الفيلم السابق Black Panther: Wakanda Forever بُني منذ البداية على فكرة الحداد والاستمرار. مواد مارفل الرسمية حول الفيلم شددت على أن القصة تدور في أعقاب وفاة تيتشالا، وأن واكاندا تُترك من دون بلاك بانثر في بداية الأحداث. وفي نهاية الفيلم، كُشف أن ناكيا لديها ابن من تيتشالا، وأن اسمه الواكاندي هو تيتشالا بينما يُعرف أيضًا باسم Toussaint. لذلك فإن تقديم تيتشالا الثاني في الجزء الثالث لا يبدو انعطافة مفاجئة بقدر ما هو استثمار مباشر لبذرة درامية زُرعت بعناية في الجزء السابق.

ومن منظور نقدي، هذه ربما كانت أفضل وسيلة متاحة لمواصلة الامتياز من دون المساس بالحمولة العاطفية المرتبطة بتشادويك بوزمان. بدلاً من استبدال الشخصية الأصلية بصورة مباشرة، اختارت السلسلة بناء امتداد عائلي ودرامي لها. هذا يمنح الفيلم المقبل فرصة لصناعة بطل جديد يحمل الاسم، لكنه لا يكرر التجربة نفسها حرفيًا.

رايان كوجلر... عامل الثقة الأكبر

عودة رايان كوجلر إلى الإخراج تظل من أهم عناصر الطمأنينة بالنسبة لأي متابع للسلسلة. كوجلر كان صاحب البصمة الأساسية في تحويل Black Panther من فيلم أبطال خارقين تقليدي إلى عمل له هوية ثقافية وسياسية وبصرية خاصة. كما أنه عاد لقيادة Wakanda Forever في ظروف إنتاجية وشعورية شديدة الحساسية بعد وفاة بوزمان، ونجح في إنجاز فيلم حافظ على مساحة الاحترام للشخصية وللممثل الراحل.

وجود كوجلر في الجزء الثالث يرفع سقف التوقعات لأن المشروع، على الأرجح، لن يكتفي بمشاهد الحركة أو اتساع الكون السينمائي لمارفل، بل سيحاول إيجاد معنى حقيقي لفكرة الوريث: ماذا يعني أن تحمل اسم تيتشالا؟ وكيف يمكن لشاب جديد أن يرث بلدًا وأسطورة وذاكرة شعبية في آن واحد؟ هذه أسئلة تصنع فيلمًا أكثر إثارة من مجرد جزء مكمل.

أهمية السلسلة في تاريخ مارفل

أي قراءة لخبر Black Panther 3 يجب أن تتذكر حجم السلسلة داخل تاريخ مارفل التجاري والثقافي. وفق بيانات شركة ديزني، حقق فيلم Black Panther الأول نحو 1.35 مليار دولار عالميًا بحلول ديسمبر 2018، بينها 700 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، وكان وقتها من أكبر أفلام العام عالميًا. كما أشارت تقارير صحفية حديثة إلى أن الجزء الأول تجاوز 1.3 مليار دولار عالميًا، بينما حصد الجزء الثاني حوالي 850 مليون دولار.

هذه الأرقام تفسر لماذا لا تتعامل مارفل مع الجزء الثالث كعنوان جانبي، بل كواحد من الأفلام الثقيلة في جدولها المستقبلي. فالعلامة التجارية لا تزال قوية، لكن النجاح هذه المرة لن يُقاس بالإيرادات فقط، بل بقدرة الفيلم على إقناع الجمهور بأن واكاندا تستطيع الاستمرار دراميًا بعد كل ما مرّت به السلسلة داخل وخارج الشاشة.

ما الذي يمكن توقعه من قصة الجزء الثالث؟

حتى الآن، لم تكشف مارفل عن ملخص رسمي مفصل لأحداث الفيلم، لكن المعلومات المؤكدة تسمح ببعض الاستنتاجات النقدية الواضحة. إذا كان ديفيد جونسون هو البلاك بانثر الجديد، وإذا كانت الشخصية هي تيتشالا الثاني، فمن المنطقي أن يدور الفيلم حول رحلة بلوغ تتقاطع مع السياسة والهوية والإرث الملكي. ذلك يعني أننا قد نشاهد صراعًا بين صورة الأب الأسطورية وبين حاجة الابن إلى تكوين صورته الخاصة.

ومن المرجح أيضًا أن تبقى الشخصيات الرئيسية من الجزء السابق جزءًا من المعادلة، خصوصًا شوري التي جسدتها ليتيتيا رايت ومباكو الذي لعبه وينستون ديوك، لا سيما أن ظهورهما في منصة الإعلان لم يكن تفصيلًا عابرًا. حضورهما يوحي بأن الجزء الثالث لن يقطع مع المرحلة السابقة، بل سيبني عليها، وربما يجعل منهما جسرًا دراميًا بين واكاندا القديمة والجيل القادم.

لماذا يهم هذا الجمهور المصري؟

في السوق المصرية، أفلام مارفل لا تُستقبل كترفيه جماهيري فقط، بل كأحداث سينمائية مرتبطة بالتجربة الجماعية داخل دور العرض. وBlack Panther تحديدًا يملك مكانة خاصة لأنه من الأعمال التي جمعت بين الفرجة الضخمة وهوية بصرية مميزة وسرد أكثر جدية من المعتاد داخل أفلام الأبطال الخارقين. لذلك فإن خبر الجزء الثالث مهم لقراء قسم مراجعات الأفلام ليس لأنه موعد جديد فحسب، بل لأنه يطرح سؤالًا نقديًا حقيقيًا: هل يمكن للسلسلة أن تُولد من جديد من دون أن تفقد روحها؟

الخلاصة

المؤكد الآن أن Black Panther 3 قادم إلى السينمات في 15 ديسمبر 2028، وأن ديفيد جونسون سيحمل عباءة البلاك بانثر الجديدة تحت قيادة رايان كوجلر. أما الأهم نقديًا، فهو أن الفيلم يبدو متجهًا إلى اختبار صعب: الحفاظ على إرث أحد أهم أفلام مارفل، وفي الوقت نفسه تقديم بطل جديد قادر على إقناع جمهور واسع في مصر والعالم بأن اسم تيتشالا ما زال قادرًا على فتح فصل مختلف، لا مجرد تكرار فصل قديم.

  • موعد العرض المؤكد: 15 ديسمبر 2028
  • المخرج: رايان كوجلر
  • البطل الجديد: ديفيد جونسون
  • الشخصية المتوقعة: الأمير تيتشالا الثاني
  • آخر ظهور تمهيدي للشخصية: Black Panther: Wakanda Forever