توم هولاند ظن أن نولان غير راضٍ عنه في «The Odyssey»
توم هولاند يتحدث عن أصعب انطباع في بداية تصوير «The Odyssey»
في كواليس واحد من أكثر أفلام هوليوود ترقبًا على مستوى شباك التذاكر، كشف النجم البريطاني توم هولاند أنه خرج من أول يوم تصوير له في فيلم The Odyssey وهو يظن أن المخرج كريستوفر نولان غير راضٍ تمامًا عن أدائه. هولاند أوضح في حديث ترويجي مع Fandango قبل عرض الفيلم أن نولان كان يوقف المشهد مرارًا، ما جعله يتصور للحظات أنه يقدّم أداءً سيئًا للغاية، قبل أن يفهم لاحقًا أن التوقفات لم تكن مرتبطة بالتمثيل بقدر ما كانت ناتجة عن طبيعة العمل بكاميرات IMAX.
هذه الواقعة الصغيرة في ظاهرها تكشف حجم الضغط الذي يحيط بمشروع نولان الجديد، خصوصًا أن الفيلم يُقدَّم بوصفه أول عمل روائي طويل يتم تصويره بالكامل بكاميرات IMAX، وهي خطوة روّجت لها NBCUniversal باعتبارها إنجازًا تقنيًا غير مسبوق في مسيرة الفيلم وفي صناعة العرض السينمائي نفسها.
لماذا ظن هولاند أن المشكلة في أدائه؟
بحسب ما نُقل عن المقابلة، قال هولاند إن تجربة التصوير بهذه الكاميرات كانت جديدة عليه تمامًا. ومع التوقف المتكرر أثناء اللقطات، تولد لديه انطباع سريع بأن نولان غير مقتنع بما يقدمه أمام الكاميرا. لكن الحقيقة كانت مختلفة؛ فالكاميرات المستخدمة في التصوير تفرض إيقاعًا خاصًا، ويتطلب تشغيلها وإعادة تجهيزها التعامل بدقة شديدة مع زمن اللقطة والحمولة الفيلمية.
الحديث هنا ليس تفصيلاً تقنيًا عابرًا، لأن نولان راهن منذ البداية على أن The Odyssey سيكون تجربة مشاهدة مصممة للقاعة الكبيرة، لا مجرد فيلم آخر يُستهلك سريعًا على المنصات. وهذا يفسر جزءًا من التوتر الطبيعي الذي يرافق الممثلين، حتى لو كانوا أصحاب خبرة في الإنتاجات العملاقة مثل هولاند.
فيلم من العيار الثقيل في سباق صيف 2026
الفيلم من إنتاج Universal Pictures، ومن المقرر طرحه في دور السينما يوم 17 يوليو 2026، مع عرض واسع على شاشات IMAX أيضًا. ووفق المواد الرسمية الصادرة عن NBCUniversal، فإن العمل يضم تشكيلة ضخمة من النجوم، في مقدمتهم مات ديمون وآن هاثاواي وتوم هولاند وزيندايا وروبرت باتينسون ولوبيتا نيونجو. كما أشارت المواد الترويجية إلى أن هاثاواي تجسد شخصية بينيلوبي، بينما يلعب هولاند دور تيليماخوس.
هذا الزخم في الأسماء وحده كافٍ لجعل الفيلم على رادار جمهور السينما في مصر والمنطقة، لكن الأهم من ذلك أن اسم كريستوفر نولان نفسه بات ماركة جماهيرية قادرة على سحب جمهور القاعات حتى في الأعمال غير المقتبسة من سلاسل تجارية معروفة. نجاح Oppenheimer، الذي حصد 7 جوائز أوسكار بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج، عزز هذه المعادلة بشكل كبير ورفع سقف التوقعات تجاه الفيلم الجديد.
أين يقف توم هولاند داخل المشروع؟
بالنسبة إلى توم هولاند، فإن المشاركة في The Odyssey تبدو خطوة محورية في مساره المهني، لا سيما أنه يدخل صيف 2026 بفيلمين جماهيريين كبيرين في فترة متقاربة. تقارير صحفية حديثة ذكرت أن هولاند تحدث أيضًا عن ترتيبات جدول أعماله، وأنه احتاج إلى إعادة تنسيق مواعيده بما يسمح له بالمشاركة في فيلم نولان قبل الانتقال إلى مشروعه التالي Spider-Man: Brand New Day، المقرر عرضه في 31 يوليو 2026.
ومن زاوية شباك التذاكر، فهذا يعني أن هولاند سيكون حاضرًا بقوة في موسم صيفي شديد التنافس، وهو ما يضعه في واجهة واحدة من أهم المراهنات التجارية لهوليوود هذا العام. كما أن ظهوره في فيلم ملحمي بتوقيع نولان يمنحه مساحة مختلفة عن أدواره الأشهر في أفلام الأبطال الخارقين.
رهان IMAX.. أكثر من مجرد دعاية
واحدة من أهم النقاط التي تدفع الحديث عن الفيلم خارج حدود الخبر الطريف الخاص بهولاند هي مسألة IMAX. NBCUniversal أكدت أن The Odyssey هو أول فيلم يُصوَّر بالكامل بهذه الكاميرات، وهو ما ينسجم مع تاريخ نولان الطويل في الدفاع عن تجربة المشاهدة السينمائية داخل القاعات. تقارير متابعة للفيلم أشارت أيضًا إلى أن نولان كان يعتبر الوصول إلى هذه المرحلة هدفًا قديمًا في مسيرته، وأن المشروع يمثل بالنسبة له تحقيقًا لطموح مؤجل منذ سنوات.
هذا التوجه له أثر مباشر على السوق؛ فالأفلام التي تُسوَّق بوصفها تجارب شاشة كبرى غالبًا ما تستفيد من أسعار التذاكر الأعلى في قاعات IMAX وPremium Large Format، ما يرفع متوسط الإيراد لكل متفرج. ومن هنا لا يبدو الاهتمام الكبير بالفيلم مجرد حماس نقدي أو جماهيري، بل رهانًا تجاريًا واضحًا أيضًا.
ماذا يعني ذلك لجمهور مصر؟
في السوق المصرية، يظل اسم كريستوفر نولان من أكثر الأسماء الأجنبية قدرة على اجتذاب جمهور السينما، خاصة بين فئة المتابعين للعروض الأولى والأفلام التي تُقدَّم كأحداث سينمائية كبرى. ومع ازدياد اهتمام الجمهور المحلي بالعروض المميزة والصيغ التقنية الأعلى، فإن The Odyssey مرشح لحجز مساحة معتبرة في نقاشات عشاق السينما وقت طرحه، خصوصًا إذا حصل على توزيع قوي في القاعات الكبرى.
كذلك فإن وجود توم هولاند وزيندايا وروبرت باتينسون ضمن فريق العمل يوسّع القاعدة الجماهيرية للفيلم بين الأجيال الأصغر سنًا، وهي شريحة مؤثرة جدًا في حركة شباك التذاكر داخل مصر. هذا المزيج بين اسم المخرج والنجوم والتقنية يمنح الفيلم فرصة واضحة للتحول إلى عنوان أساسي في موسم الصيف.
أبرز المعلومات المؤكدة عن الفيلم
- اسم الفيلم: The Odyssey
- المخرج: كريستوفر نولان
- شركة التوزيع: Universal Pictures
- موعد الطرح: 17 يوليو 2026
- التقنية: أول فيلم يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX وفق المواد الرسمية
- دور توم هولاند: تيليماخوس
- دور آن هاثاواي: بينيلوبي
خلاصة المشهد
ما رواه توم هولاند عن قلقه في أول يوم تصوير لا يبدو مجرد حكاية خلف الكواليس، بل يختصر طبيعة مشروع ضخم ومكلف ومشحون بالتوقعات. ممثل شاب يظن أنه أخفق أمام أحد أهم مخرجي جيله، ثم يكتشف أن السبب الحقيقي هو تعقيد الأدوات التي صُمم بها الفيلم أصلًا ليكون حدثًا سينمائيًا في القاعات.
وبالنسبة لقسم شباك التذاكر، فالقصة الأهم ليست فقط ارتباك هولاند، بل ما تشير إليه من حجم الرهان على The Odyssey كواحد من أكبر عناوين صيف 2026، سواء على مستوى الحضور الجماهيري أو قيمة التذكرة أو جاذبية العرض بتقنيات الشاشة العملاقة. وإذا سارت الحملة التسويقية بنفس الزخم الحالي، فمن المرجح أن يبقى الفيلم في صدارة النقاش حتى موعد وصوله إلى دور العرض.