Filmatology

خالد أبو غريب: «الست لما» مع يسرا انطلاقة كبيرة لي

«الست لما» يضع خالد أبو غريب أمام أول اختبار سينمائي طويل

يدخل المخرج المصري خالد أبو غريب مرحلة مفصلية في مسيرته مع اقتراب طرح فيلم «الست لما»، وهو أول أعماله الروائية الطويلة في السينما، بقيادة النجمة يسرا. ويأتي الفيلم ضمن العناوين المنتظرة في موسم صيف 2026، بعدما تأكد انطلاقه في دور العرض المصرية يوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 وفق ما أعلنته تقارير صحفية مصرية، بينما تُظهر منصات متابعة العروض السينمائية إدراج الفيلم أيضًا ضمن جدول العروض التجارية في مصر مع توافر حجوزات ومواعيد عرض داخل عدد من السينمات.

أهمية الفيلم لا ترتبط فقط بعودة يسرا إلى الشاشة الكبيرة بعمل جديد، لكنها تمتد كذلك إلى كونه بداية مختلفة لخالد أبو غريب، الذي انتقل من العمل في مواقع إخراجية مساعدة ومشاركات فنية سابقة إلى تولي قيادة فيلم جماهيري تتصدره واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية. وتُسجل قواعد بيانات السينما العربية «الست لما» باعتباره العمل الروائي الطويل الذي يحمل توقيعه كمخرج في 2026.

يسرا تتصدر البطولة في عمل اجتماعي نسائي الطابع

تتقدم يسرا البطولة في الفيلم، وتجسد شخصية دينا الكردي، وهي إعلامية تدير مركزًا لتمكين المرأة، قبل أن تطلق حملة إلكترونية تحمل اسم «فيتو» لدعم السيدات في مواجهة التعنت والخلافات الأسرية، ما يفجر حالة من الجدل داخل المجتمع بين مؤيدين ومعارضين. هذا الخط الدرامي يضع العمل في مساحة اجتماعية معاصرة، قريبة من النقاشات المتداولة داخل الشارع المصري وعلى منصات التواصل، وهو ما يمنحه فرصة للتماس المباشر مع جمهور السينما المحلي.

وبالنسبة للجمهور المصري، فإن حضور يسرا يظل أحد أهم عناصر الجذب في الفيلم، سواء بحكم تاريخها الطويل أو بسبب طبيعة الموضوع الذي ينسجم مع نوعية الأدوار التي عُرفت بها في أعمال تمس قضايا النساء والعلاقات الإنسانية. وبحسب المواد الترويجية والمعلومات المنشورة عن العمل، فإن الفيلم يميل إلى الطابع الاجتماعي الخفيف، مع تركيز واضح على ملفات مرتبطة بالمرأة والأسرة.

أبطال الفيلم وفريق العمل

يضم «الست لما» مجموعة كبيرة من الأسماء المعروفة في السينما والدراما المصرية إلى جانب يسرا، منهم: ماجد المصري، درة، ياسمين رئيس، عمرو عبدالجليل، انتصار، دنيا سامي، رانيا منصور، محمد جمعة، محمود البزاوي، ومحمد أنور. كما أشارت تقارير منشورة إلى مشاركة عدد من ضيوف الشرف، من بينهم كريم فهمي، كندة علوش، شيماء سيف، مصطفى أبو سريع، ولميس الحديدي، وهالة سرحان.

الفيلم من تأليف مصطفى بدوي وكيرو أيمن، ومن إنتاج ندى السبكي ورنا السبكي، وهي تركيبة تعكس رغبة صناعه في تقديم فيلم ذي طابع جماهيري يعتمد على فريق تمثيل واسع ومساحات درامية متعددة، بدل الاكتفاء بحكاية أحادية أو بطولة فردية مغلقة.

ما الذي نعرفه عن موعد العرض الفعلي؟

في متابعة تفاصيل الطرح، ظهرت تواريخ مختلفة في بعض المنصات؛ إذ أشارت تقارير صحفية مصرية إلى بدء العرض يوم 19 أغسطس 2026، وهو التاريخ الذي ارتبط كذلك ببدء الحملة الدعائية المكثفة للفيلم، بينما تعرض إحدى منصات البيانات السينمائية تاريخ 27 أغسطس 2026 كتاريخ عرض في مصر. وبناءً على توافر مواعيد الحجز والعروض داخل عدد من السينمات المصرية على المنصة نفسها، يبدو أن الفيلم دخل بالفعل مرحلة العرض التجاري أو ما قبل التوسع الكامل في التوزيع، وهو ما يرجح أن الفارق مرتبط بآليات الطرح أو تحديثات الجداول بين الإعلان الأولي والتاريخ المدرج لاحقًا.

ومن المهم هنا للقارئ المصري أن يتابع جداول السينمات مباشرة، لأن اختلاف مواعيد الطرح بين المحافظات والمجمعات التجارية ليس أمرًا نادرًا، خصوصًا في مواسم الصيف التي تشهد تكدسًا نسبيًا في البرامج المعروضة.

خالد أبو غريب وخطوة التحول من المساعد إلى المخرج

يمثل الفيلم لحظة انتقال حقيقية في مشوار خالد أبو غريب. فبحسب البيانات المنشورة عنه، سبق له العمل مخرجًا مساعدًا في عدد من الأعمال، قبل أن يصل إلى هذه المحطة التي تمنحه فرصة اختبار علاقته الكاملة بالشاشة الكبيرة، من إدارة الإيقاع إلى التعامل مع فريق تمثيل متعدد الخطوط. وجود اسم يسرا على رأس البطولة يمنح هذه البداية وزنًا إضافيًا، لأن أي مخرج يبدأ مشواره الطويل بفنانة بحجمها يكون أمام تحدٍّ أكبر، لكنه يملك في المقابل منصة أقوى للظهور والتثبيت داخل الصناعة.

وفي سياق الصناعة المصرية، كثيرًا ما تُعد الأفلام الأولى اختبارًا حاسمًا للمخرجين الجدد أو الصاعدين، لا سيما عندما تكون مرتبطة بملف جماهيري واضح مثل قضايا المرأة والعلاقات الزوجية والجدل الاجتماعي. لذلك فإن «الست لما» لا يبدو مجرد انطلاقة عادية، بل مشروعًا قد يحدد ملامح الخط الفني الذي سيسلكه أبو غريب لاحقًا.

دعاية الفيلم وأغنيته الترويجية

ضمن خطة الترويج، كشفت تقارير صحفية عن الاستعداد لطرح أغنية دعائية للفيلم بعنوان «سلملي» بصوت المطربة حنان أحمد، وهي جزء من الحملة التسويقية التي سبقتها مواد بصرية شملت الإعلان الرسمي والبوستر. هذه الخطوة تعكس استمرار اعتماد صناع السينما المصرية على الأغنية الدعائية كأداة لرفع الوعي بالفيلم قبل التوسع في عرضه، خصوصًا في الأعمال التي تراهن على الانتشار الجماهيري.

لماذا قد يحظى الفيلم باهتمام داخل مصر؟

هناك أكثر من سبب قد يدفع جمهور السينما المصرية لمتابعة «الست لما». أولها اسم يسرا، وثانيها طبيعة الموضوع الذي يلامس قضايا شديدة الحساسية داخل البيوت المصرية، وثالثها وجود أكثر من ممثل معروف داخل فريق البطولة بما يفتح الباب أمام خطوط درامية متنوعة. كما أن تقديم الحكاية في إطار اجتماعي خفيف بدل الطرح الوعظي المباشر قد يساعد الفيلم على الوصول إلى قطاع أوسع من الجمهور.

  • بطولة: يسرا، ماجد المصري، درة، ياسمين رئيس وآخرون.
  • الإخراج: خالد أبو غريب.
  • التأليف: مصطفى بدوي وكيرو أيمن.
  • الإنتاج: ندى السبكي ورنا السبكي.
  • النوع: فيلم اجتماعي يناقش قضايا المرأة.

في المحصلة، يبدو «الست لما» واحدًا من الأفلام المصرية التي تراهن على التوازن بين الطرح الاجتماعي والجاذبية التجارية. أما بالنسبة لخالد أبو غريب، فالفيلم يحمل معنى خاصًا يتجاوز كونه عملًا جديدًا في دور العرض؛ لأنه ببساطة أول خطوة كاملة باسمه في الإخراج السينمائي الطويل، ومع نجمة بحجم يسرا، ما يجعل هذه البداية تحت الأضواء منذ لحظة طرحها الأولى.