Filmatology

دوين جونسون يسخر من جدل شعر «ماوي» في «موانا»

دوين جونسون يتعامل بخفة مع موجة السخرية حول شعر «ماوي»

في واحدة من أكثر التفاصيل التي لفتت انتباه الجمهور قبل عرض النسخة الحية من «موانا»، تحوّل شكل شعر شخصية ماوي التي يقدمها دوين جونسون إلى مادة خصبة للتعليقات الساخرة والنكات المتداولة عبر الإنترنت. لكن جونسون، المعروف بقدرته على احتواء الجدل بروح رياضية، كشف أنه ضحك بشدة عندما شاهد هذا التفاعل، بدلًا من التعامل معه بحساسية أو دفاع زائد.

الاهتمام بهذه الجزئية ليس مفاجئًا؛ فشخصية ماوي من العلامات البصرية الأبرز في عالم Moana، سواء من حيث البنية الجسدية الضخمة أو الوشوم أو الشعر الطويل الكثيف. وعندما انتقلت الشخصية من الرسوم المتحركة إلى فيلم حيّ، بات من الطبيعي أن يدقق الجمهور في كل تفصيلة تتعلق بالشكل الخارجي، خصوصًا أن المقارنات مع النسخة الأصلية لا يمكن تفاديها.

12 محاولة للوصول إلى الشكل المناسب

بحسب التصريحات المتداولة عن جونسون خلال جولة الترويج للفيلم، فإن فريق العمل لم يعتمد أول تصميم للشعر، بل مرّ عبر 12 باروكة مختلفة قبل الاستقرار على الشكل النهائي لماوي. هذه المعلومة تكشف حجم العمل الذي يدخل عادة في بناء الشخصيات داخل أفلام المغامرة والفانتازيا، حيث لا يكون الهدف مجرد تقليد الرسوم المتحركة حرفيًا، بل إيجاد صيغة مقنعة بصريًا على الشاشة مع ممثل حقيقي.

ومن زاوية نقدية، تبدو هذه النقطة مهمة لجمهور السينما في مصر والعالم العربي؛ لأن النسخ الحية من أفلام الرسوم الشهيرة كثيرًا ما تواجه سؤالًا متكررًا: هل تنجح في الحفاظ على روح الأصل، أم تقع في فخ الاستنساخ البصري؟ وفي حالة «موانا»، يبدو أن فريق ديزني اختار الموازنة بين الوفاء للشخصية الأصلية وتقديم معالجة تناسب الشكل الواقعي للفيلم.

ماذا نعرف رسميًا عن فيلم «موانا» بنسخته الحية؟

المؤكد رسميًا أن فيلم «Moana» بنسخته الحية سيُعرض في دور السينما يوم 10 يوليو 2026. وتقدم كاثرين لاغايا دور موانا، بينما يعود دوين جونسون لتجسيد شخصية ماوي بعد أن سبق له أداء صوت الشخصية في فيلم الرسوم المتحركة الأصلي عام 2016. كما يضم العمل جون توي في دور الزعيم توي، وفرانكي آدامز في دور سينا، ورينا أوين في دور الجدة تالا.

ويتولى الإخراج توماس كايل، المعروف بأعماله المسرحية والتلفزيونية، فيما يشارك في الإنتاج كل من دوين جونسون وداني جارسيا وبو فلين وحيرام جارسيا ولين-مانويل ميراندا. كما تشارك أولي كرافاليو، التي أدت صوت موانا في النسخة الأصلية، كمنتجة تنفيذية، مع استمرار ارتباطها بالعالم الإبداعي للسلسلة.

عودة ماوي… عنصر جذب أساسي

بالنسبة للمشاهدين، تظل عودة دوين جونسون إلى شخصية ماوي من أهم عناصر الجذب في الفيلم. فالشخصية في النسخة الأصلية لم تكن مجرد رفيق رحلة، بل امتلكت حضورًا كوميديًا وطاقة استعراضية جعلتها من أكثر شخصيات ديزني الحديثة شعبية. لذلك، فإن أي تغيير بصري في هيئة ماوي، بما في ذلك الشعر، يصبح بالضرورة جزءًا من النقاش العام حول الفيلم.

ومن المثير أيضًا أن ديزني قدّمت في المواد الترويجية الأولى لمحات واضحة من شكل ماوي في النسخة الجديدة، مع التركيز على الوشوم المميزة والخطاف الشهير والملامح الجسدية الضخمة. هذه الخيارات تؤكد أن الاستوديو يدرك حساسية الجمهور تجاه تصميم الشخصية، ويحاول طمأنة محبي العمل الأصلي بأن السمات الأساسية لا تزال حاضرة.

بين السخرية والتسويق: لماذا تحوّل الشعر إلى ترند؟

في عالم الترويج السينمائي اليوم، لم تعد ردود فعل الإنترنت مسألة هامشية. أحيانًا تتحول تفصيلة صغيرة مثل تصفيفة شعر أو زيّ شخصية إلى عنصر يرفع مستوى الفضول تجاه الفيلم أكثر من أي إعلان رسمي. وهذا ما حدث مع شعر ماوي؛ فالميمز والتعليقات الساخرة لم تضر الفيلم بالضرورة، بل ساهمت في مضاعفة النقاش حوله، وهو مكسب تسويقي غير مباشر.

اللافت هنا أن جونسون لم يحاول إخماد هذا التفاعل، بل قابله بالضحك. وهذه الاستجابة الذكية تخفف من حدة الانتقاد، وتحوّل السخرية إلى جزء من الحملة المحيطة بالفيلم بدل أن تصبح عبئًا عليه. في سوق يعتمد كثيرًا على الزخم الرقمي، قد يكون هذا النوع من التفاعل أحد أسباب استمرار حضور الفيلم في النقاش العام حتى قبل طرحه.

كيف يُقرأ هذا الجدل داخل قسم «مراجعات الأفلام»؟

رغم أن الفيلم لم يصل بعد إلى دور العرض، فإن الجدل المحيط بشكل شخصية ماوي يكشف نقطة أساسية تهم أي قارئ يتابع مراجعات الأفلام: التوقعات المسبقة باتت تؤثر في استقبال العمل قبل مشاهدته. فالنسخ الحية من كلاسيكيات أو أفلام ديزني الحديثة لا تُقاس فقط بجودة الإخراج أو الأداء، بل أيضًا بقدرتها على إرضاء ذاكرة الجمهور البصرية.

من هذا المنطلق، تبدو مسألة الباروكة أبعد من مجرد طرفة عابرة. إنها اختبار مبكر لمدى إقناع الفيلم في إعادة بناء عالم محبوب جماهيريًا. وإذا كان الجمهور قد ضحك على شكل الشعر، فإن التحدي الحقيقي أمام الفيلم سيكون: هل ينجح عند عرضه في جعل هذا الجدل تفصيلًا ثانويًا أمام تجربة سينمائية ممتعة؟

ما الذي ينتظره الجمهور من «موانا» الجديد؟

الجمهور المصري والعربي يتابع عادة أفلام ديزني الحية باهتمام كبير، خاصة تلك المقتبسة من أعمال لاقت نجاحًا عائليًا واسعًا. و«موانا» تحديدًا يمتلك قاعدة جماهيرية قوية بفضل المزج بين المغامرة والهوية الثقافية والموسيقى والشخصيات المحبوبة. لذلك، فإن النسخة الجديدة مطالبة بتقديم أكثر من مجرد إعادة تمثيل للأحداث؛ المطلوب هو تجربة تحمل الإحساس نفسه، مع مستوى إنتاج بصري يبرر العودة إلى القصة.

  • الرهان الأول: كيمياء الأداء بين كاثرين لاغايا ودوين جونسون.
  • الرهان الثاني: جودة تحويل البيئة البحرية والجزر إلى مشاهد حية مقنعة.
  • الرهان الثالث: الحفاظ على سحر الشخصية الكوميدي والاستعراضي لدى ماوي.
  • الرهان الرابع: قدرة الفيلم على تجاوز المقارنات الحادة مع نسخة 2016.

الخلاصة

تصريحات دوين جونسون حول ضحكه على ميمز شعر ماوي تضيف لمسة إنسانية ومرحة إلى حملة فيلم «موانا» الحيّ، لكنها في الوقت نفسه تكشف دقة العمل الذي بُذل خلف الكواليس، خصوصًا مع تجربة 12 تصميمًا مختلفًا للشعر قبل الوصول إلى الشكل النهائي. وبينما يبقى الحكم الكامل مؤجلًا إلى حين مشاهدة الفيلم في دور السينما يوم 10 يوليو 2026، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أننا أمام عمل يثير الفضول، ويعرف تمامًا كيف يحافظ على حضوره في النقاش الجماهيري حتى عبر أكثر التفاصيل غرابة.