Filmatology

ديزني تدرس فيلماً حيّاً جديداً عن الأميرة تيانا

ديزني تعيد فتح ملف تيانا بمشروع حي جديد

تتجه شركة ديزني إلى تطوير فيلم جديد من نوع النسخة الحية مستوحى من شخصية الأميرة تيانا، البطلة الشهيرة في فيلم الرسوم المتحركة The Princess and the Frog الصادر عام 2009. وبحسب ما تداوله أكثر من مصدر أمريكي متخصص خلال يوليو 2026، فإن المشروع لا يزال في مراحله الأولى جداً داخل الاستوديو، مع وجود مفاوضات لضم الممثل والكاتب كولمان دومينغو والمخرج وكاتب المسرح روبرت أوهارا لتولي كتابة الفيلم.

اللافت هنا أن الحديث لا يدور، حتى الآن، عن إعادة تصوير حرفية للفيلم الأصلي، بل عن فكرة أصلية مستلهمة من عالم تيانا، وهو ما يفتح الباب أمام معالجة مختلفة عن النسخة الكرتونية التي ارتبط بها جمهور ديزني على مدار أكثر من 15 عاماً.

من هي تيانا ولماذا ما زالت شخصية محورية في كتالوج ديزني؟

تمثل تيانا مكانة خاصة داخل إرث ديزني؛ فهي بطلة فيلم The Princess and the Frog الذي قدمته Walt Disney Animation Studios، ودارت أحداثه في نيو أورلينز وسط أجواء الجاز والمطبخ المحلي والطابع الشعبي للمدينة. كما أن الفيلم اكتسب أهمية إضافية لكون تيانا أصبحت أول أميرة سمراء في سلسلة أميرات ديزني، بينما قامت بالأداء الصوتي للشخصية النجمة أنيكا نوني روز.

المصادر الرسمية لديزني تؤكد أن الفيلم طُرح جماهيرياً في 11 ديسمبر 2009، وقدم تيانا بوصفها شخصية طموحة تعمل بجد لتحقيق حلمها بامتلاك مطعم خاص بها. هذه الخلفية جعلت الشخصية واحدة من أكثر بطلات ديزني قرباً من الجمهور الذي يفضل القصص القائمة على الاجتهاد والعمل، وليس فقط الحكايات الرومانسية التقليدية.

عودة الاهتمام بتيانا ليست مفاجئة

خلال السنوات الأخيرة، حافظت ديزني على حضور الشخصية في أكثر من مساحة، سواء عبر المنتجات الرسمية أو الظهور في فعاليات الشركة، إضافة إلى التوسع الترفيهي المرتبط بعالمها. كما دعمت الشركة هذا الزخم من خلال مشروع Tiana’s Bayou Adventure في حدائقها الترفيهية، وهو ما يعكس أن تيانا لا تزال من الشخصيات القادرة على توليد مشاريع تجارية وفنية جديدة.

ومن المهم أيضاً الإشارة إلى أن مشروع مسلسل Tiana الذي كان مطروحاً لمنصة Disney+ لم يستكمل مساره لاحقاً، بحسب تقارير تجارية أمريكية نُشرت في 2025 عن تراجع الاستوديو عن بعض خططه الخاصة بالمحتوى الطويل المخصص للبث. لذلك يمكن قراءة المشروع السينمائي الجديد باعتباره محاولة لإعادة توجيه الشخصية إلى صيغة مختلفة قد تكون أكثر جاذبية من الناحية الإنتاجية والتسويقية.

كولمان دومينغو وروبرت أوهارا: لماذا يثير الاسمان الاهتمام؟

اختيار كولمان دومينغو في حال اكتمال الاتفاق يبدو منطقياً إذا كانت ديزني تبحث عن صوت إبداعي يجمع بين التمثيل والكتابة والخبرة المسرحية. دومينغو يعد من الأسماء البارزة في المشهد الأمريكي خلال السنوات الأخيرة، وقد فاز بجائزة إيمي عن دوره في Euphoria، كما يضم سجله ترشيحات كبرى على مستوى السينما والمسرح، بينها ترشيحات للأوسكار وفق سيرته الرسمية المنشورة على موقعه الشخصي والجهات المهنية المختصة.

أما روبرت أوهارا فهو اسم معروف في المسرح الأمريكي، وارتبط بقوة بأعمال لافتة مثل Slave Play، كما نال ترشيحاً لجوائز Tony عن الإخراج المسرحي. وإذا مضت المفاوضات إلى نهايتها، فسيكون الجمع بين دومينغو وأوهارا مؤشراً على أن ديزني ربما تريد منح الفيلم نبرة أكثر خصوصية، خاصة في ما يتعلق بالخلفية الثقافية للشخصية وعالم نيو أورلينز الذي شكل جوهر النسخة الأصلية.

هل تتكرر وصفة أفلام ديزني الحية؟

خلال العقد الأخير، اعتمدت ديزني بشكل واسع على تحويل مكتبتها الكلاسيكية إلى أفلام حية أو مشاريع مستلهمة من شخصياتها المعروفة. هذا المسار حقق للشركة حضوراً جماهيرياً كبيراً، لكنه واجه أيضاً أسئلة متكررة حول مدى الحاجة إلى إعادة إنتاج القصص نفسها، أو الاكتفاء بتوسيع عوالمها عبر أفكار جانبية وشخصيات فرعية.

في حالة تيانا، يبدو أن الاستوديو يميل إلى الخيار الثاني: الاستلهام بدلاً من النسخ. وهذه نقطة قد تكون حاسمة لنجاح العمل، لأن جمهور اليوم لا يبحث فقط عن الحنين، بل ينتظر إضافة جديدة تمنح الشخصية أسباباً درامية حقيقية للعودة إلى الشاشة.

لماذا يهم الخبر القارئ في مصر والمنطقة؟

رغم أن المشروع أمريكي بالكامل، فإن أخبار ديزني وأفلامها تحظى بمتابعة واسعة في مصر والمنطقة العربية، سواء بين جمهور السينما العائلية أو المهتمين بصناعة الترفيه العالمية. وشخصية تيانا تحديداً تملك حضوراً مختلفاً لأنها ترتبط بصورة البطلة التي تصنع مسارها بالعمل والمثابرة، وهي فكرة تجد صدى واسعاً لدى جمهور عربي شاب يتابع التحولات في صناعة السينما العالمية ويتفاعل مع مسألة التمثيل الثقافي على الشاشة.

كما أن أي مشروع جديد من ديزني يظل مؤثراً على خريطة التوزيع والعرض في المنطقة، خصوصاً مع استمرار الرهان على الأفلام العائلية الكبرى داخل دور السينما ومنصات البث. وإذا تحولت المفاوضات الحالية إلى اتفاق رسمي، فمن المتوقع أن يدخل الفيلم سريعاً دائرة المتابعة الجماهيرية العربية، سواء بسبب اسم تيانا أو بسبب الثقل الذي يحمله كولمان دومينغو بعد صعوده القوي في هوليوود.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

  • المشروع: فيلم حي جديد مستوحى من شخصية تيانا.
  • المرحلة الحالية: تطوير مبكر جداً داخل ديزني.
  • الأسماء المطروحة للكتابة: كولمان دومينغو وروبرت أوهارا.
  • طبيعة العمل: فكرة أصلية مستلهمة من فيلم The Princess and the Frog وليست إعادة طبق الأصل.
  • الفيلم المرجعي: النسخة الكرتونية الأصلية صدرت في 11 ديسمبر 2009.
  • صوت تيانا الأصلي: أنيكا نوني روز.

الخطوة التالية: انتظار التأكيد الرسمي

حتى هذه اللحظة، لا توجد تفاصيل معلنة بشأن طاقم التمثيل أو المخرج أو موعد الإنتاج والعرض. كما لم تصدر ديزني بياناً تفصيلياً يشرح اتجاه المشروع أو صيغته النهائية. لذلك يبقى الخبر في إطار المفاوضات المبكرة، لكنه يظل لافتاً بما يكفي لأنه يعيد تيانا إلى واجهة الاهتمام بعد فترة من الغموض حول مستقبل الشخصية خارج الفيلم الأصلي.

في النهاية، نجاح هذا المشروع لن يتوقف فقط على قوة الاسم أو على شعبية الفيلم القديم، بل على قدرة ديزني على تقديم معالجة جديدة تحترم مكانة The Princess and the Frog وتمنح الأميرة تيانا مساحة أوسع كشخصية يمكنها حمل فيلم معاصر بطابع مستقل. وبالنسبة لجمهور الترفيه في مصر والمنطقة، فالمؤكد أن أي إعلان رسمي لاحق سيحوّل هذا المشروع إلى واحد من أكثر عناوين السينما العالمية متابعة في الفترة المقبلة.