Filmatology

«ريزدنت إيفل» يتصدر شباك التذاكر في بريطانيا وأيرلندا

انطلاقة قوية لفيلم الرعب الجديد في السوق البريطانية

نجح فيلم Resident Evil بنسخته الجديدة في اقتناص المركز الأول في شباك التذاكر بالمملكة المتحدة وأيرلندا خلال عطلة نهاية الأسبوع المنتهية في 20 سبتمبر 2026، بعدما حقق 4.2 مليون جنيه إسترليني في أول عطلة عرض له، بحسب بيانات الصناعة المتداولة في السوق البريطانية. هذا الرقم لا يمنح الفيلم الصدارة فقط، بل يضعه أيضاً كأفضل افتتاحية للسلسلة في تلك السوق حتى الآن، في إشارة واضحة إلى استمرار جاذبية العلامة المقتبسة من ألعاب Capcom الشهيرة لدى جمهور أفلام الرعب والإثارة.

الفيلم الجديد يأتي بإخراج زاك كريغر، ويُقدَّم كإعادة تقديم للسلسلة السينمائية بعيداً عن الصياغات السابقة، مع قصة جديدة تقودها شخصية برايان، التي يؤديها أوستن أبرامز. ووفق الصفحة الرسمية من Sony Pictures، انطلق الفيلم في دور العرض يوم 18 سبتمبر 2026، وهو من إنتاج TriStar Pictures وConstantin Film وDavis Films. كما يشمل فريق التمثيل كلاً من أوستن أبرامز، زاك تشيري، كالي ريس، وبول والتر هاوزر.

الاهتمام الجماهيري لم يقتصر على بريطانيا وأيرلندا فقط؛ ففي أمريكا الشمالية حقق الفيلم 60 مليون دولار في عطلة افتتاحه، وفق تقديرات وكالة Associated Press، وهو ما يعكس زخماً دولياً واضحاً حول العودة الجديدة للامتياز. بالنسبة للقارئ المصري، تبدو هذه الأرقام دليلاً إضافياً على أن أفلام الرعب المستندة إلى علامات ألعاب الفيديو لا تزال قادرة على قيادة شباك التذاكر العالمي متى توفرت لها هوية تسويقية قوية وصانع أفلام يملك بصمة معروفة.

ماذا نعرف عن النسخة الجديدة من Resident Evil؟

بحسب المعلومات الرسمية، يسعى الفيلم إلى تقديم إعادة ابتكار للعلامة السينمائية، وليس مجرد استكمال مباشر لما سبق. وتصفه سوني بأنه قصة جديدة بالكامل تدور حول ليلة واحدة تنهار فيها الأمور سريعاً وسط سباق بقاء محموم. هذا التوجه يمنح المشروع مساحة للاقتراب من جمهور جديد، مع الاحتفاظ باسم امتياز يعرفه محبو الألعاب والسينما معاً. كما أن الموقع الرسمي للفيلم يربط الحملة الترويجية بحساب Resident Evil (@residentevil على إنستغرام)، وهو ما يؤكد وجود دفعة دعائية رقمية موازية لزخم الشباك.

ومن زاوية الصناعة، فإن نجاح الافتتاح البريطاني مهم لأن السوق البريطانية غالباً ما تُعد مؤشراً مبكراً على مدى قدرة أفلام الرعب الأمريكية على الصمود دولياً، خصوصاً عندما تدخل المنافسة في سبتمبر، وهو شهر يشهد عادة تداخلاً بين أفلام الخريف المبكرة وأعمال الجوائز وبعض العناوين الجماهيرية المتأخرة من الصيف. لذلك فإن افتتاح 4.2 مليون جنيه إسترليني يمنح الفيلم دفعة معنوية وتسويقية كبيرة قبل اتساع نتائجه في الأسواق الأخرى.

تراجع Practical Magic 2 إلى المركز الثاني

في المقابل، تراجع Practical Magic 2 إلى المرتبة الثانية في أسبوعه الثاني. وكانت بيانات السوق البريطانية قد أشارت إلى أن الفيلم جمع نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة بعد هبوط ملحوظ عن انطلاقته الأولى، بينما بلغ إجماليه هناك قرابة 5.6 مليون جنيه إسترليني. وعلى المستوى الدولي، يواصل الفيلم عرضه عبر Warner Bros. بعد إطلاقه دولياً بدءاً من 9 سبتمبر 2026، وفق الموقع الرسمي.

أهمية هذا التراجع لا تعني بالضرورة ضعف الفيلم، بل تعكس طبيعة المنافسة عندما يصل عنوان رعب جماهيري جديد إلى السوق. فالأعمال التي تعتمد على الحنين والامتدادات المتأخرة لأفلام التسعينيات غالباً ما تبدأ بقوة من جمهورها الأساسي، ثم تواجه اختبار الاستمرار مع دخول عناوين أحدث وأكثر صخباً دعائياً. لهذا تبدو نتيجة Practical Magic 2 منطقية في ضوء تبدل الصدارة خلال أسبوع واحد فقط.

أين جاء Shaun the Sheep في السباق؟

أما عنوان العائلات والأنيميشن Shaun the Sheep: The Beast of Mossy Bottom، فقد دخل المنافسة في المراكز الأولى، مع اختلاف ترتيب ظهوره بين بعض المتابعات الصحفية المختصرة وبيانات السوق المفصلة، بينما تشير أحدث الأرقام المتاحة إلى افتتاحه قريباً من 1 إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني في بريطانيا وأيرلندا، بما وضعه ضمن الأربعة الأوائل في أول عطلة عرض كاملة له.

الفيلم هو العمل السينمائي الثالث لشخصية شون الخروف، وأكدت الجهات الرسمية المرتبطة بالسلسلة أن طرحه مقرر في 2026، على أن يُعرض كـSky Original في المملكة المتحدة وتتولى STUDIOCANAL توزيعه في بقية المناطق. كما أوضحت المواد الترويجية أن القصة تدور في أجواء هالوين داخل مزرعة Mossy Bottom، حيث تتحول محاولة إصلاح رقعة قرعٍ مدمرة إلى مغامرة عائلية بطابع كوميدي مستلهم من أفلام الوحوش الكلاسيكية. الحسابات الرسمية المرتبطة بالشخصية تشير أيضاً إلى حضورها الرقمي عبر Shaun the Sheep (@shaunthesheep على إنستغرام) وذراعها الإنتاجية Aardman (@aardmananimations على إنستغرام).

لماذا تهم هذه النتائج جمهور السينما في مصر؟

بالنسبة للمتابع المصري لأخبار هوليوود والسينما العالمية، تكشف نتائج بريطانيا وأيرلندا عن ثلاثة اتجاهات مهمة. أولاً، أن أفلام الرعب المعاد إطلاقها لا تزال قادرة على تصدر الشباك إذا اقترنت باسم معروف وحملة ترويجية فعالة. ثانياً، أن أفلام الامتدادات المتأخرة مثل Practical Magic 2 قد تحقق بداية جيدة، لكنها تواجه ضغطاً سريعاً من العناوين الأحدث. ثالثاً، أن سينما العائلات والأنيميشن ما زالت تملك مساحة ثابتة في السوق، حتى عندما تتزاحم الإصدارات الكبرى في الموسم نفسه.

هذه المؤشرات عادة ما تهم أيضاً الموزعين وأصحاب دور العرض في المنطقة العربية، لأن الأداء في بريطانيا قد يساعد على قياس شهية الجمهور العالمي تجاه نوعيات بعينها: الرعب، الحنين، والرسوم المتحركة العائلية. وإذا استمر Resident Evil في الحفاظ على زخمه خلال الأسبوعين المقبلين، فقد يتحول إلى واحد من أبرز رهانات الخريف السينمائي على مستوى السوق الدولية، لا سيما مع نجاحه المبكر في أمريكا الشمالية أيضاً.

أبرز الأرقام والحقائق

  • Resident Evil افتتح في بريطانيا وأيرلندا بإيرادات بلغت نحو 4.2 مليون جنيه إسترليني.
  • الفيلم انطلق رسمياً في دور العرض يوم 18 سبتمبر 2026.
  • مخرج الفيلم هو زاك كريغر، والبطولة تضم أوستن أبرامز وآخرين.
  • Practical Magic 2 تراجع إلى المركز الثاني في أسبوعه الثاني بالسوق البريطانية.
  • Shaun the Sheep: The Beast of Mossy Bottom هو الفيلم الثالث للشخصية، ومقرر طرحه خلال 2026.

في المحصلة، تبدو خريطة شباك التذاكر في بريطانيا وأيرلندا هذا الأسبوع وكأنها مواجهة بين ثلاثة أنواع مختلفة من الجاذبية السينمائية: رعب عالي النبرة يقوده Resident Evil، حنين هوليوودي تمثله عودة Practical Magic 2، وترفيه عائلي آمن يقدمه Shaun the Sheep. لكن الفائز الواضح في الجولة الأولى كان بلا شك فيلم سوني الجديد، الذي بدأ رحلته بأفضلية رقمية واضحة، وبإشارة قوية إلى أن هذا الامتياز لم يفقد قدرته على اجتذاب الجمهور بعد.