زيندايا تروي صدمة البرد في أول يوم تصوير لـThe Odyssey
زيندايا: أول يوم في The Odyssey كان اختبارًا قاسيًا أمام كاميرا نولان
دخلت النجمة الأمريكية زيندايا تجربة تصوير فيلم The Odyssey من بوابة شديدة القسوة، بعدما واجهت طقسًا متجمدًا في أيسلندا خلال أول يوم لتصوير مشاهدها. الحديث عن كواليس البداية لم يأتِ هذه المرة من باب الترويج التقليدي، بل من زاوية إنسانية تكشف حجم المشقة التي صاحبت إنجاز أحد أكثر أفلام 2026 ترقبًا، وهو العمل الجديد للمخرج البريطاني كريستوفر نولان.
وبحسب ما جرى تداوله في تغطيات صحفية أمريكية حديثة، أوضحت زيندايا أن برودة الطقس في أيسلندا كانت عنيفة إلى درجة جعلت فمها يتجمد تقريبًا، ما صعّب عليها نطق الحوار بشكل طبيعي في يومها الأول أمام الكاميرا. هذه الرواية تتقاطع مع تقارير واسعة عن ظروف إنتاج الفيلم، إذ نُفذت المشاهد عبر مواقع تصوير بحرية وطبيعية قاسية ضمن مشروع ضخم صُوِّر في أكثر من دولة.
فيلم ملحمي صُوِّر عبر دول عدة وتقنيات IMAX بالكامل
العمل الذي يقدمه نولان يستند إلى ملحمة هوميروس الشهيرة، ويقدَّم باعتباره فيلمًا ملحميًا حركيًا يدور في عالم الأساطير. ووفق المواد الرسمية الصادرة عن NBCUniversal وUniversal Pictures، فإن The Odyssey هو أول فيلم يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX، وهي نقطة تسويقية وفنية لافتة تعكس حجم الرهان على التجربة البصرية في دور العرض.
المعلومات الرسمية تشير أيضًا إلى أن الفيلم وصل إلى الصالات عالميًا في 17 يوليو 2026، مع طاقم تمثيل يضم أسماء ثقيلة يتقدمها Matt Damon وTom Holland وAnne Hathaway وRobert Pattinson وLupita Nyong’o إلى جانب زيندايا وCharlize Theron. وفي تغطيات صحفية أمريكية نُشرت هذا الأسبوع، جرى توضيح الأدوار الرئيسية، حيث تؤدي زيندايا شخصية أثينا، بينما يجسد مات ديمون شخصية أوديسيوس، ويؤدي توم هولاند دور تيليماكوس.
91 يوم تصوير و6 دول
ما يفسر صعوبة بداية زيندايا هو أن الفيلم نفسه وُصف من صنّاعه بأنه واحد من أكثر المشاريع تعقيدًا لوجستيًا في مسيرة نولان. فقد ذكرت وكالة Associated Press أن التصوير امتد 91 يومًا على مدار ستة أشهر وفي ست دول، مع ظروف مناخية ومواقع وعناصر بحرية صعبة. كما نقلت الوكالة عن نولان وصفه للفيلم بأنه “قصة المغامرة المطلقة”، بينما أشار مات ديمون إلى أن المخرج نبّه فريقه منذ البداية إلى أن التجربة ستكون شاقة للغاية.
من هذه الزاوية، تبدو واقعة زيندايا أكثر من مجرد حكاية طريفة من وراء الكواليس؛ فهي تعكس طبيعة إنتاج يعتمد على البيئات الحقيقية، لا على الحلول السهلة داخل الاستوديوهات. وهذا النهج معروف عن نولان، الذي يفضّل عادة التصوير العملي والمؤثرات الميدانية واسعة النطاق، وهو ما يمنح أفلامه طابعًا ملموسًا يقدّره جمهور الشاشة الكبيرة في المنطقة العربية، بما فيها مصر.
لماذا يهم الخبر القارئ العربي والمصري؟
رغم أن الفيلم ينتمي إلى سينما هوليوود، فإن متابعة كواليسه تهم جمهور السينما في مصر والعالم العربي لسببين. الأول أن اسم كريستوفر نولان يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة عربيًا، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه Oppenheimer في دور العرض. والثاني أن زيندايا أصبحت واحدة من أكثر نجمات جيلها حضورًا في المشاريع التجارية الكبرى والأعمال الجماهيرية ذات الامتداد العالمي.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذا النوع من الأخبار لا يُقرأ فقط باعتباره خبرًا عن نجمة عالمية، بل كمدخل لفهم كيف تُصنع الأفلام الضخمة التي تنافس على شباك التذاكر العالمي. فحين تتحدث ممثلة بحجم زيندايا عن صعوبة مجرد النطق بالحوار بسبب الطقس، فهذا يكشف إلى أي مدى يتجاوز إنتاج الفيلم حدود الرفاهية المعتادة التي يتخيلها البعض عن التصوير في الأعمال العملاقة.
ما الذي نعرفه مؤكدًا عن دور زيندايا؟
المؤكد حتى الآن من المصادر الرسمية والتغطيات الصحفية المعتمدة أن زيندايا تشارك في الفيلم ضمن طاقم البطولة، وأنها تجسد شخصية أثينا، إلهة الحكمة في الميثولوجيا اليونانية. كما أن ظهورها في الحملة الدعائية المصاحبة للفيلم عزز مكانتها كأحد الوجوه الأبرز في المشروع، حتى وإن كان الفيلم قائمًا على بطولة جماعية.
وتأتي مشاركة زيندايا في The Odyssey ضمن سنة مزدحمة في مسيرتها، حيث حضرت أيضًا في عناوين سينمائية وتلفزيونية بارزة خلال 2026، وهو ما جعل وجودها في موسم الصيف لافتًا على مستوى الصناعة الأمريكية. لكن اللافت هنا أن الحديث عن أدائها لم يقتصر على البريق المعتاد، بل ارتبط أيضًا بقدرتها على التعامل مع ظروف تصوير قاسية منذ اللحظة الأولى.
نولان يواصل التوسع بعد نجاح Oppenheimer
المشروع يمثل استمرارًا لشراكة نولان مع Universal بعد النجاح الجوائزي والتجاري لفيلم Oppenheimer. ووفق مادة رسمية من NBCUniversal، فإن الشركة تضع The Odyssey في موقع الحدث السينمائي الكبير، ليس فقط بسبب النص المأخوذ عن واحدة من أشهر الملاحم الأدبية في التاريخ، بل أيضًا بسبب طريقة التنفيذ التقني والبصري التي تقوم على التصوير العالمي واسع النطاق.
كما كشفت تقارير صحفية حديثة أن الفيلم لا يتعامل مع النص الإغريقي بوصفه مادة متحفية، بل يحاول تقديمه بلغة درامية أقرب إلى المتفرج المعاصر، مع الحفاظ على ضخامته الأسطورية. وهذا التوازن بين الكلاسيكي والحديث هو بالضبط ما يراهن عليه نولان في كثير من أعماله، ويُفسر حالة الترقب الكبيرة المصاحبة للفيلم.
كواليس البرد تضيف بعدًا إنسانيًا لنجوم العمل
في أخبار السينما، كثيرًا ما تطغى الأرقام والأسماء على الجانب الإنساني، لكن حكاية زيندايا مع برد أيسلندا تعيد التوازن قليلًا. فبدل الاكتفاء بالحديث عن النجومية والميزانيات والتقنيات، يذكّرنا هذا النوع من الكواليس بأن الممثل، مهما كانت شهرته، قد يبدأ يومه الأول في موقع التصوير وهو يحاول فقط أن يفتح فمه لينطق الجملة.
وهذا تحديدًا ما يمنح الخبر قيمته: ليس لأنه يتعلق بممثلة شهيرة فحسب، بل لأنه يقدّم لمحة صادقة عن الثمن العملي الذي يُدفع لصناعة فيلم ملحمي بهذا الحجم. وبين البحر المفتوح، والبرد القارس، والتنقل بين الدول، تبدو رحلة إنجاز The Odyssey نفسها أشبه بمغامرة موازية للحكاية التي يرويها الفيلم على الشاشة.
- اسم الفيلم: The Odyssey
- المخرج والكاتب: كريستوفر نولان
- موعد الطرح العالمي: 17 يوليو 2026
- بطولة: Matt Damon، Tom Holland، Anne Hathaway، Robert Pattinson، Lupita Nyong’o، Zendaya، Charlize Theron
- دور زيندايا: أثينا
- أبرز ما يميزه تقنيًا: أول فيلم صُوّر بالكامل بكاميرات IMAX
وبينما يواصل الفيلم رحلته في دور العرض، تبقى شهادة زيندايا عن يومها الأول واحدة من أكثر التفاصيل تداولًا، لأنها تختصر في جملة واحدة طبيعة هذا المشروع: فيلم ضخم، جميل بصريًا، لكنه صُنع في ظروف ليست سهلة على الإطلاق.