Filmatology

شريف دسوقي يحتفي بـ«القصص» بعد ترشيحه لتمثيل مصر في الأوسكار

شريف دسوقي: تجربة «القصص» بين المتعة الفنية والطموح العالمي

عاد اسم الفنان المصري شريف دسوقي إلى واجهة الأخبار الفنية بعد حديثه عن تجربته في فيلم «القصص»، وهو العمل الذي حظي باهتمام واسع في الأوساط السينمائية المصرية خلال الأيام الماضية، خصوصاً بعد اختياره رسمياً لتمثيل مصر في منافسات جائزة الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم دولي. وأعرب دسوقي عن اعتزازه بالمشاركة في الفيلم، مشيراً إلى أن كواليس التصوير كانت من أكثر الفترات التي استمتع بها على المستوى الإنساني والمهني.

هذا التقدير من شريف دسوقي لا يأتي من فراغ، فالفيلم يقوده المخرج والمؤلف أبو بكر شوقي، أحد أبرز الأسماء المصرية التي لفتت الانتباه خلال السنوات الأخيرة، ويضم مجموعة من الممثلين المصريين المعروفين، بينهم نيللي كريم، أمير المصري، أحمد كمال، صبري فواز، عمرو عابد، إلى جانب شريف دسوقي نفسه، مع مشاركة الممثلة النمساوية فاليري باشنر.

اختيار رسمي لتمثيل مصر في الأوسكار

الزخم المحيط بفيلم «القصص» تضاعف بعد إعلان نقابة المهن السينمائية اختيار الفيلم رسمياً لتمثيل مصر في سباق الأوسكار، وهو ما نقلته عدة وسائل إعلام مصرية خلال 17 سبتمبر 2026. ويمنح هذا القرار الفيلم دفعة جديدة محلياً، خصوصاً أنه يأتي ضمن موسم تتطلع فيه السينما المصرية إلى استعادة حضورها في الجوائز الدولية الكبرى.

ويحمل ترشيح «القصص» دلالة مهمة لصناع العمل؛ فمجرد الوصول إلى قائمة الترشيح المصرية الرسمية يعني أن الفيلم استطاع جذب انتباه اللجنة المعنية، سواء على مستوى البناء الدرامي أو الرؤية الإخراجية أو مستوى الأداء التمثيلي. لذلك بدا طبيعياً أن يعبّر شريف دسوقي عن فخره بالمشاركة في هذا المشروع، خاصة أن العمل يمثل مصر سينمائياً أمام واحدة من أكبر المنصات العالمية.

ما الذي يرويه فيلم «القصص»؟

بحسب المعلومات المتاحة عن الفيلم، تدور أحداث «القصص» حول عازف بيانو مصري شاب يحلم بالسفر إلى فيينا بعد مراسلات مع صديقة نمساوية، بينما تتحرك الأحداث على خلفية تحولات سياسية واجتماعية شهدتها مصر خلال الفترة الممتدة من 1967 إلى 1984. هذا الامتداد الزمني يمنح الفيلم مساحة لرصد التغيرات في المجتمع المصري، مع مزج البعد الشخصي بالبعد التاريخي.

العمل ينتمي إلى منطقة درامية إنسانية تعتمد على التفاصيل الصغيرة والعلاقات المتشابكة، وهو ما يفسر وصف كثيرين له بأنه فيلم أقرب إلى الحكايات المتداخلة التي تتقاطع داخل مناخ مصري واضح. كما تشير البيانات المنشورة عن الفيلم إلى أنه صُوِّر بين القاهرة وفيينا، وهي نقطة تضيف بعداً بصرياً وسردياً يتناسب مع طبيعة القصة.

دور شريف دسوقي داخل الفيلم

يشارك شريف دسوقي في «القصص» بشخصية مرعي، ضمن مجموعة شخصيات تمثل نسيج الحكاية الأساسية. ورغم أن التركيز الأكبر في التغطيات انصب على بطلي العمل نيللي كريم وأمير المصري، فإن وجود دسوقي داخل هذا النوع من الأعمال الجماعية ينسجم مع مسيرته التي تقوم غالباً على الأداء الصادق والانحياز للشخصيات ذات الطابع الإنساني القريب من الناس.

وفي حديثه الأخير عن الفيلم، بدا واضحاً أن شريف دسوقي ينظر إلى التجربة من زاويتين: الأولى تتعلق بمتعة العمل مع فريق يقدّر التفاصيل، والثانية ترتبط بقيمة أن يكون جزءاً من فيلم يرفع اسم مصر في محطة دولية بحجم الأوسكار. هذه الثنائية تمنح تصريحاته وزناً إضافياً، لأنها لا تقتصر على المجاملة المعتادة في الترويج للأعمال، بل ترتبط بحدث فعلي يخص مسار الفيلم.

مواعيد العرض وحضور الفيلم في السوق المصرية

تشير البيانات المنشورة على المنصات السينمائية المتخصصة إلى أن «القصص» عُرض في مصر يوم 10 يونيو 2026، كما طُرح لاحقاً في عدد من الأسواق العربية خلال يونيو 2026. وتُظهر هذه البيانات أيضاً أن الفيلم حقق إيرادات في شباك التذاكر المصري بلغت 6,183,809 جنيهات، وهو رقم يعكس حضوراً جيداً لفيلم ينتمي إلى الدراما الإنسانية أكثر من اعتماده على الوصفة التجارية التقليدية.

ومن اللافت أيضاً أن الفيلم كان يحمل في مرحلة سابقة عنوان «صيف 67» قبل أن يستقر صناعه على اسم «القصص»، وهو عنوان يبدو أكثر اتساعاً من حيث الدلالة، ويلائم طبيعة العمل الذي يتعامل مع أكثر من خيط درامي وشخصية.

أبو بكر شوقي ورهان السينما المصرية على الحضور الدولي

اختيار «القصص» يعيد تسليط الضوء على المخرج أبو بكر شوقي، الذي يواصل عبر هذا الفيلم تقديم أعمال تميل إلى الحس الإنساني واللغة البصرية الهادئة. ويُنظر إلى هذا النوع من السينما بوصفه أحد المسارات التي تستطيع من خلالها الأفلام المصرية العبور إلى المهرجانات والجوائز الدولية، بعيداً عن منطق السوق وحده.

كما أن وجود أسماء مثل نيللي كريم وأمير المصري في بطولة الفيلم يمنحه ثقلاً إضافياً. فالأولى صاحبة حضور مستمر في السينما والدراما المصرية، بينما يواصل الثاني توسيع حضوره بين الإنتاجات المصرية والدولية، ما يجعل «القصص» عملاً جامعاً بين الخبرة المحلية والانفتاح على جمهور أوسع.

لماذا يهم خبر «القصص» جمهور السينما في مصر؟

بالنسبة إلى متابعي السينما المصرية، فإن قصة «القصص» لا تتوقف عند تصريح شريف دسوقي أو حتى عند ترشيح الفيلم للأوسكار، بل تمتد إلى سؤال أكبر: كيف يمكن لفيلم مصري أن يجمع بين الحس المحلي والطموح العالمي؟ هذا تحديداً ما يجعل متابعة مسار العمل مهمة، سواء على مستوى ردود الفعل النقدية أو فرصه في التقدم داخل السباق الدولي.

وتبقى تصريحات شريف دسوقي مؤشراً على أن الفيلم لم يكن مجرد محطة مهنية عابرة داخل جدول التصوير، بل تجربة تركت أثراً لدى المشاركين فيه. وحين يتحدث ممثل بحجم وخبرة دسوقي بهذه اللغة عن الكواليس، فهذا يعكس غالباً وجود حالة فنية حقيقية خلف الكاميرا، لا مجرد إنتاج يسعى إلى ضجة سريعة.

أبرز المعلومات عن فيلم «القصص»

  • اسم الفيلم: القصص
  • المخرج والمؤلف: أبو بكر شوقي
  • تمثيل: نيللي كريم، أمير المصري، فاليري باشنر، أحمد كمال، صبري فواز، عمرو عابد، شريف دسوقي وآخرون
  • دور شريف دسوقي: مرعي
  • تاريخ العرض في مصر: 10 يونيو 2026
  • اختيار الأوسكار: تمثيل مصر في فئة أفضل فيلم دولي
  • أماكن التصوير: القاهرة وفيينا
  • إيرادات معلنة: 6,183,809 جنيهات

في المحصلة، يبدو أن فيلم «القصص» نجح في تحقيق معادلة نادرة نسبياً: تقدير من المشاركين فيه، واهتمام نقدي، وحضور جماهيري مقبول، ثم دفعة قوية مع اختياره ممثلاً لمصر في الأوسكار. أما شريف دسوقي، فقد اختصر المشهد كله في فكرة واحدة: تجربة ممتعة على المستوى الإنساني، وفخر مشروع بفيلم يطمح إلى الوصول باسم السينما المصرية إلى منصة عالمية أكبر.