Filmatology

«شيش دو» ينطلق من الشيخ زايد بحضور بيومي فؤاد وأبطاله

انطلاقة جماهيرية أولى لفيلم «شيش دو» في الشيخ زايد

بدأ فيلم «شيش دو» رحلته مع الجمهور من خلال العرض الخاص الذي أُقيم مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026 في إحدى دور العرض بمدينة الشيخ زايد، في خطوة تسبق انطلاقه الرسمي في السينمات المصرية يوم 24 سبتمبر 2026. وشهدت المناسبة حضور عدد من أبطال العمل وصُنّاعه، في مقدمتهم بيومي فؤاد وباسم سمرة وبسنت أبو باشا وميشيل ميلاد، إلى جانب مشاركين آخرين من فريق الفيلم.

اللافت في الأمسية كان الظهور العائلي للفنان بيومي فؤاد، الذي حضر بصحبة ابنتيه نور وجود، فيما تشارك نور بالفعل في التمثيل داخل الفيلم، لتسجل حضورًا فنيًا وعائليًا في آن واحد على السجادة الحمراء. هذا الظهور أضفى طابعًا خاصًا على العرض، خصوصًا مع تفاعل الحضور وعدسات المصورين مع صور الأسرة قبل بدء العرض.

حضور فني متنوع على السجادة الحمراء

العرض الخاص لم يقتصر على الأسماء المتداولة في الإعلان الترويجي فقط، بل شهد أيضًا حضور عدد من الفنانين المرتبطين بالعمل أو المشاركين فيه، من بينهم مالك عماد، كما تداولت تغطيات محلية ظهور أسماء أخرى مرتبطة بالفيلم خلال المناسبة. ويعكس هذا الحضور رغبة صناع الفيلم في تقديم العمل كأحد العناوين الجديدة في موسم خريف 2026، خاصة أنه يجمع بين نجوم يمتلكون خبرات واسعة في الكوميديا والدراما معًا.

ويحمل الحدث أهمية إضافية لأن الفيلم يمثل أولى التجارب الإخراجية السينمائية لأكمل شهير، الذي يتولى أيضًا كتابة القصة والسيناريو والحوار، ما يجعل المشروع معتمدًا بدرجة كبيرة على رؤية موحدة في الكتابة والتنفيذ. هذا النوع من المشاريع غالبًا ما يثير فضول جمهور السينما المصرية، خصوصًا عندما يجري تقديمه ضمن قالب يجمع بين الكوميديا السوداء والدراما.

ما قصة فيلم «شيش دو»؟

بحسب البيانات المنشورة عن الفيلم، تدور الأحداث خلال ليلة واحدة، حيث يجد الصديقان عادل ونبيل شابًا ثريًا فاقدًا للوعي، فيقرران استغلال الموقف واختطافه مقابل فدية، هربًا من ظروف الفقر واليأس. ومن هذه الفرضية تنفتح الحكاية على سلسلة من التعقيدات التي تربط بين الخاطفين وعائلة الشاب، إضافة إلى رجل صاحب نفوذ يستفيد من واقعة الاختفاء، لتتجه الأحداث نحو مساحة تمزج السخرية بالتوتر الاجتماعي.

هذا الخط الدرامي يوضح أن «شيش دو» لا يكتفي بالكوميديا التقليدية، بل يحاول توظيف مفردات الطبقات الاجتماعية والسلطة والانهيار الأخلاقي داخل بناء يقوم على المفارقة والتصعيد السريع. لذلك يوصف الفيلم بأنه عمل قريب من أجواء الكوميديا السوداء، لا سيما أن قصته محصورة زمنيًا في ليلة واحدة، وهو ما يمنح السيناريو إيقاعًا متسارعًا ومواقف متلاحقة.

أبطال الفيلم وفريق العمل

يضم الفيلم مجموعة من الأسماء المعروفة لدى جمهور السينما في مصر، يتقدمهم بيومي فؤاد وباسم سمرة وميشيل ميلاد ورحمة أحمد وبسنت أبو باشا ومحمد أوتاكا ومالك عماد ومحمود عزب، إلى جانب ضيوف شرف من بينهم أحمد زاهر وأحمد صيام. كما تظهر نور بيومي فؤاد ضمن طاقم العمل، وهو ما يفسر الاهتمام بظهورها خلال العرض الخاص.

أما على مستوى التصنيف، فيُدرج الفيلم ضمن الأعمال الكوميدية، مع تصنيف رقابي +12 في مصر. كما تشير بيانات العرض إلى أن العمل مصري اللغة والإنتاج، مع إطلاقه في السوق المصرية يوم 24 سبتمبر 2026، بالتزامن مع طرحه في عدد من الأسواق العربية الأخرى خلال الفترة نفسها.

موعد عرض «شيش دو» في السينمات المصرية

دخل الفيلم بالفعل جدول العروض التجارية في مصر اعتبارًا من الخميس 24 سبتمبر 2026. وتُظهر منصات متابعة السينما المحلية إدراج «شيش دو» ضمن قائمة الأفلام المعروضة حاليًا، مع توافر حجوزاته في أكثر من دار عرض. وبهذا ينتقل العمل من مرحلة الترويج والصور الأولى إلى اختبار شباك التذاكر وتفاعل الجمهور المباشر.

أهمية هذا التوقيت أنه يأتي في فترة تنافسية نسبيًا داخل السوق السينمائي المصري، حيث تعتمد بعض الأعمال الجديدة على قوة الأبطال، بينما تراهن أخرى على الفكرة المختلفة. وفي حالة «شيش دو»، يبدو الرهان الأساسي قائمًا على الثنائية التي تجمع بيومي فؤاد وباسم سمرة، وعلى تقديم حبكة تنطلق من موقف عبثي ثم تتدرج نحو مسارات أكثر قتامة وسخرية.

بيومي فؤاد في صدارة المشهد

تصدر بيومي فؤاد واجهة الاهتمام خلال ليلة العرض، ليس فقط لكونه أحد أبطال الفيلم، بل أيضًا بسبب حضوره العائلي ومشاركة ابنته نور في العمل. هذا التفصيل منح المناسبة بعدًا إنسانيًا وإعلاميًا، خصوصًا أن الجمهور المصري يتابع دائمًا اللحظات التي تجمع النجوم بأسرهم في المناسبات الفنية الكبرى.

كما أن وجود اسم بيومي فؤاد على ملصق الفيلم يمنح العمل دفعة تسويقية واضحة، باعتباره من أكثر الممثلين حضورًا في السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة، بين أدوار البطولة والمشاركة المؤثرة. وفي «شيش دو»، يبدو أنه يعود إلى منطقة تجمع بين الأداء الكوميدي المعتاد لديه وبين مساحات أكثر قتامة تتناسب مع طبيعة الكوميديا السوداء.

لماذا يلفت «شيش دو» الانتباه؟

  • فكرة درامية مضغوطة زمنيًا: الأحداث تجري خلال ليلة واحدة، ما يرفع منسوب التوتر والإيقاع.
  • مزج بين الكوميديا والدراما: الفيلم لا يتحرك في خط ساخر فقط، بل يقترب من قضايا اجتماعية أوسع.
  • تجربة إخراجية أولى: أكمل شهير يقدم أول أعماله الإخراجية في السينما الروائية.
  • طاقم تمثيل متنوع: يجمع بين أسماء ذات جماهيرية وخبرات متباينة.
  • انطلاقته من موسم سبتمبر: وهو توقيت يسمح له بالتحرك خارج زحام بعض المواسم الأكبر.

في المحصلة، يقدّم العرض الخاص لفيلم «شيش دو» أول مؤشر عملي على طبيعة الرهان الذي يضعه صناعه أمام جمهور السينما المصرية: فيلم بطابع محلي واضح، يستند إلى أسماء معروفة، ويحاول التحرك داخل مساحة الكوميديا السوداء دون التخلي عن الجاذبية التجارية. ومع بدء عرضه الرسمي في مصر، سيكون الحكم النهائي للجمهور وشباك التذاكر، لكن المؤكد أن انطلاقته من الشيخ زايد شهدت حضورًا لافتًا ورسخت اسمه كأحد الأعمال المصرية الجديدة المطروحة هذا الأسبوع.