«صقر وكناريا» يبدأ التوسع عربيًا بعد انطلاقه من مصر
انطلاق عربي لفيلم «صقر وكناريا» بعد عرضه الأول في مصر
دخل فيلم «صقر وكناريا» مرحلة جديدة من رحلته التجارية مع بدء عرضه في عدد من أسواق المنطقة العربية بعد انطلاقه أولًا في دور العرض المصرية يوم 21 يونيو 2026. وبحسب بيانات منصة elCinema الخاصة بتواريخ الطرح، بدأ الفيلم التوسع خارج مصر تدريجيًا عبر الخليج وعدد من الدول العربية، إذ سُجلت مواعيد عرض في الكويت يوم 23 يونيو، ثم السعودية وقطر والعراق والبحرين وعُمان يوم 24 يونيو، قبل أن يلحق بها لبنان والإمارات والأردن وسوريا يوم 25 يونيو 2026.
هذا التدرج في الإطلاق يمنح الفيلم دفعة إضافية على مستوى الانتشار الإقليمي، خصوصًا أنه ينتمي إلى نوعية الأعمال التجارية الجماهيرية التي تمزج بين الأكشن والكوميديا، وهي الصيغة التي اعتاد عليها جمهور محمد إمام في السنوات الأخيرة، لكن هذه المرة بشراكة تمثيلية لافتة مع شيكو.
بطولة تجمع محمد إمام وشيكو في مغامرة أكشن كوميدية
يقوم ببطولة الفيلم محمد إمام في دور «صقر»، بينما يقدم شيكو شخصية «كناريا»، ويشاركهما البطولة كل من خالد الصاوي، يارا السكري، إنتصار، ويسرا اللوزي، مع ظهور كل من نسرين أمين ودياب ومحمود عبد المغني كضيوف شرف، وفقًا لبيانات طاقم العمل المنشورة على elCinema.
الفيلم من إخراج حسين المنباوي وتأليف أيمن وتار، بينما يظهر اسم أوسكار للتوزيع ودور العرض ضمن جهات الإنتاج، إلى جانب المنتجين لؤي عبدالله ووائل عبدالله. كما تُصنفه البيانات المنشورة كفيلم مصري بفئات أكشن وكوميدي ورومانسي، مع تصنيف رقابي +16.
ما قصة فيلم «صقر وكناريا»؟
تدور الحكاية حول شخصية «صقر»، وهو رجل يسعى إلى تغيير مسار حياته، لكن الأحداث تقوده إلى سلسلة من المطاردات والمواقف غير المتوقعة عندما يتقاطع طريقه مع «كناريا». وتقدم المادة التعريفية للفيلم على elCinema العمل باعتباره رحلة مليئة بالمفاجآت تتحرك بين التشويق والسخرية والمواقف الكوميدية، مع حضور خط رومانسي ضمن البناء الدرامي.
وتكشف المعلومات المتاحة عن رهان واضح على الثنائية بين محمد إمام وشيكو، وهي ثنائية تستهدف الجمع بين الإيقاع السريع للأفلام الحركية وروح الكوميديا القائمة على اختلاف الطباع بين الشخصيتين الرئيسيتين. وهذا النوع من البناء يظل من أكثر الصيغ جذبًا لجمهور السينما التجارية في مصر والمنطقة، خاصة في مواسم الإجازات وعروض الصيف.
متى بدأ عرض الفيلم في الخارج؟
رغم تداول أخبار عن انطلاق العرض الخارجي يوم الخميس بعد نحو عشرة أيام من العرض المصري، فإن البيانات المنشورة حاليًا على صفحة مواعيد الطرح الخاصة بالفيلم تشير إلى أن التوسع الخارجي بدأ فعليًا من 23 يونيو 2026 في الكويت، ثم استكمل خلال يومي 24 و25 يونيو 2026 في بقية الأسواق العربية المدرجة. لذلك، تبدو الصورة الأحدث أن الفيلم لم يكتفِ بطرح خارجي في يوم واحد، بل تحرك وفق خطة توزيع متدرجة من سوق إلى أخرى.
وبالنسبة للقارئ المصري، فإن هذا المسار مهم لأنه يعكس استمرار حضور الفيلم المصري التجاري في دور العرض العربية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بنجوم لهم قاعدة جماهيرية واسعة في الخليج والمشرق العربي. كما أن هذا التوسع يمنح العمل مساحة أطول في التداول الإعلامي، ويؤثر عادة في إجمالي الإيرادات النهائية.
أرقام شباك التذاكر: بداية قوية في مصر والسعودية
على مستوى الإيرادات، تُظهر صفحة شباك التذاكر الخاصة بالفيلم على elCinema أن «صقر وكناريا» حقق في مصر خلال الأسبوعين المدرجين حتى الآن 52,717,991 جنيهًا، موزعة بين 28,071,261 جنيهًا في الأسبوع 27 من عام 2026 و24,646,730 جنيهًا في الأسبوع 28.
أما في السعودية، فتسجل الصفحة نفسها إجماليًا قدره 6,600,000 ريال سعودي، بواقع 2,100,000 ريال في الأسبوع 26 و4,500,000 ريال في الأسبوع 27. وتمنح هذه الأرقام مؤشرًا على أن الفيلم بدأ يكوّن حضورًا تجاريًا جيدًا خارج السوق المصرية أيضًا، وهو ما يتماشى مع طبيعة العمل كرهان جماهيري واسع الانتشار.
إعلان رسمي واهتمام مبكر قبل التوسع في القاعات
كان الإعلان الرسمي للفيلم قد نُشر على elCinema بتاريخ 17 يونيو 2026، أي قبل أيام قليلة من انطلاق العرض المحلي، وهو توقيت معتاد لتكثيف الحملة الدعائية في الأسبوع الأخير قبل الطرح. ومع وجود اسمين بحجم محمد إمام وشيكو، بدا واضحًا منذ البداية أن الفيلم يتجه إلى شريحة واسعة من الجمهور الباحث عن الترفيه الخفيف والإيقاع السريع.
وتشير صفحة الفيلم أيضًا إلى أنه ما زال معروضًا في عدد من دور السينما داخل مصر، مع استمرار توفر مواعيد يومية للحجز في أكثر من قاعة. وهذا يعني أن التوسع الخارجي لم يأتِ على حساب الزخم المحلي، بل بالتوازي معه، وهو ما يعزز من فرص استمرار الفيلم في المنافسة ضمن خريطة أفلام السينما المصرية 2026.
لماذا يحظى الفيلم باهتمام داخل السوق المصرية؟
الاهتمام الحالي بفيلم «صقر وكناريا» لا يرتبط فقط بموعد عرضه الخارجي، بل أيضًا بكونه واحدًا من الأعمال التي تمثل استمرارًا لخط السينما الجماهيرية المصرية المعتمدة على نجم شباك، وإيقاع سريع، وتوليفة تجمع الحركة بالضحك. كما أن وجود محمد إمام في البطولة يضع الفيلم تلقائيًا ضمن قائمة الأعمال التي يتابعها جمهور الشباب والعائلات، بينما يضيف شيكو عنصرًا كوميديًا واضحًا يوسع الشريحة المستهدفة.
ومن منظور الصناعة، فإن نجاح أي فيلم مصري في تثبيت حضوره داخل مصر ثم التمدد إلى أسواق عربية متعددة خلال أيام قليلة يظل مؤشرًا مهمًا على قوة شبكات التوزيع، وعلى استمرار الطلب على الإنتاج المصري التجاري في المنطقة. لذلك، فإن متابعة مسار «صقر وكناريا» خلال الأسابيع المقبلة ستكون مهمة لمعرفة ما إذا كان سيحافظ على وتيرة الإيرادات نفسها، خصوصًا مع تغير خريطة المنافسة من أسبوع إلى آخر.
خلاصة المشهد
يمكن القول إن «صقر وكناريا» بدأ بالفعل مرحلة التوسع العربي بعد طرحه في مصر، مستندًا إلى بطولة تضم محمد إمام وشيكو، وإخراج حسين المنباوي، وتأليف أيمن وتار. ومع انطلاقه من مصر في 21 يونيو 2026 ثم انتقاله إلى عدة أسواق عربية بين 23 و25 يونيو، إضافة إلى تسجيله أكثر من 52.7 مليون جنيه في شباك التذاكر المصري وفق البيانات المتاحة، يبدو الفيلم مرشحًا لمواصلة حضوره في موسم السينما الحالي.