Filmatology

فامكه يانسن ترشح مخرج Backrooms لقيادة فيلم جديد من X-Men

فامكه يانسن ترى في كين بارسونز اسماً جديراً بعالم X-Men

عادت فامكه يانسن، المعروفة لدى جمهور أفلام الأبطال الخارقين بدور جين جراي في سلسلة X-Men، إلى الواجهة بتصريح لافت يخص مستقبل هذه السلسلة. خلال مشاركتها في جلسة Inside the Craft - A conversation with Famke Janssen ضمن فعاليات Mediterrane Film Festival في فاليتا بمالطا يوم 25 يونيو 2026، أبدت الممثلة الهولندية الأميركية تأييداً واضحاً لفكرة أن يتولى المخرج الشاب كين بارسونز إخراج فيلم جديد من عالم X-Men، معتبرة أنه خيار يستحق الفرصة بعد ما حققه أخيراً. المهرجان نفسه أدرج هذه الجلسة رسمياً ضمن برنامجه الممتد من 21 إلى 28 يونيو 2026 في فاليتا.

اللافت في هذا الموقف أنه لا يأتي من مراقب خارجي، بل من نجمة ارتبط اسمها مبكراً بأحد أهم أدوار السلسلة وأكثرها تعقيداً. لذلك، فإن إشادتها ببارسونز لا تبدو مجاملة عابرة بقدر ما تعكس قراءة فنية لمخرج صاعد أثبت أن لديه حساً بصرياً يمكن أن يتقاطع مع عالم الميوتانت إذا أتيحت له الميزانية والنص المناسبان.

لماذا يلفت كين بارسونز الانتباه الآن؟

السبب الأول وراء هذا الزخم هو فيلم Backrooms، الذي أخرجه بارسونز لصالح A24 وطرحه الاستوديو في 2026. الصفحة الرسمية للفيلم لدى A24 تؤكد أن بارسونز هو المخرج، وأن العمل من بطولة تشيويتل إيجيوفور وريناته راينسفه، بينما تشير المنصة التعريفية التابعة للشركة إلى أن تاريخ الإصدار كان 27 مايو 2026. كما تصفه تقارير صحفية حديثة بأنه أول فيلم طويل لهذا المخرج الشاب، وأنه بنى شهرته في الأصل عبر سلسلة فيديوهات على يوتيوب قبل انتقاله إلى السينما التجارية.

ومن منظور نقدي، فإن نجاح بارسونز لم يعتمد فقط على فكرة مقتبسة من رعب الإنترنت، بل على قدرته في تحويل مفهوم شديد التجريد إلى تجربة بصرية قابلة للمشاهدة على الشاشة الكبيرة. هذه النقلة تحديداً هي ما تجعل اسمه مطروحاً في دوائر أوسع من أفلام الرعب المستقلة. فعندما ينجح مخرج في بناء عالم متماسك من فراغ بصري شبه كامل، يصبح منطقياً أن يثير الفضول حول ما يمكن أن يفعله داخل امتياز ضخم مثل X-Men.

من Backrooms إلى X-Men: هل المقارنة منطقية؟

قد يبدو الانتقال من رعب المساحات اللامحدودة إلى عالم المتحولين قفزة كبيرة، لكنه ليس مستحيلاً على مستوى اللغة السينمائية. أفلام X-Men لطالما نجحت حين وازنت بين الاستعراض البصري والأسئلة النفسية والهوية والاغتراب. وهذه عناصر قريبة، ولو بدرجات مختلفة، من الجو الذي اشتغل عليه بارسونز في Backrooms. لذلك، فإن حماس يانسن لفكرته ليس غريباً، خصوصاً أنها آتية من ممثلة عاشت داخل هذا العالم وتعرف متطلباته الدرامية.

الجمهور في مصر، الذي يتابع عادة أفلام مارفل والامتيازات الكبرى من منظور الفرجة والحبكة معاً، قد يجد هذا الطرح مثيراً للاهتمام لأن السلسلة تحتاج بالفعل إلى صوت إخراجي جديد إذا أرادت استعادة خصوصيتها. كثير من أفلام الأبطال الخارقين باتت متشابهة بصرياً، بينما يملك بارسونز سمعة مخرج جاء من خارج المنظومة التقليدية، وهو ما يمنحه أفضلية على مستوى الابتكار إن تم توظيفه داخل مشروع أكبر.

مكانة فامكه يانسن في تاريخ السلسلة

تصريحات يانسن تكتسب وزناً إضافياً لأن اسمها لا ينفصل عن تاريخ X-Men في السينما. فقد ارتبطت بشخصية Jean Grey في أفلام الحقبة التي أنتجتها 20th Century Fox، كما ظهرت مجدداً في X-Men: Days of Future Past الصادر عام 2014 في ظهور قصير أعاد وصل الماضي بالحاضر داخل السلسلة. هذا الإرث يجعل رأيها في هوية المخرج المناسب لأي عودة مستقبلية موضع اهتمام حقيقي لدى متابعي الامتياز.

والأهم أن يانسن ليست بعيدة عن الأعمال النفسية والغامضة في السنوات الأخيرة. من بين مشاريعها الحديثة المسلسل Obsession الذي عُرض على Netflix في 13 أبريل 2023، وهو عمل ساهم في إبقاء اسمها حاضراً لدى جيل أحدث من المشاهدين بعيداً عن النوستالجيا المرتبطة فقط بـX-Men.

ما الذي يعنيه هذا الترشيح فعلياً؟

حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد ارتباط كين بارسونز بأي فيلم جديد من X-Men. ما لدينا هو رأي واضح من فامكه يانسن في مناسبة عامة وضمن سياق نقاش مهني عن الصناعة والخصوصية والعمل الفني. لذلك يجب التعامل مع الأمر بوصفه ترشيحاً شخصياً لافتاً لا أكثر، لكنه ترشيح يكشف في الوقت نفسه كيف بدأ اسم بارسونز يكتسب احتراماً داخل الوسط السينمائي، لا فقط بين جمهور الإنترنت أو عشاق الرعب.

وهنا تحديداً تكمن قيمة الخبر بالنسبة لقسم مراجعات الأفلام: ليس لأنه يؤكد فيلماً قادماً، بل لأنه يسلط الضوء على سؤال نقدي مهم: أي نوع من المخرجين تحتاجه أفلام الامتيازات الكبرى اليوم؟ هل هو المخرج صاحب الخبرة الصناعية التقليدية، أم السينمائي الآتي من الهامش الرقمي بأفكار مختلفة ولغة تصويرية أكثر جرأة؟ حالة بارسونز تبدو اختباراً مثالياً لهذا السؤال.

قراءة نقدية: لماذا قد ينجح بارسونز لو حدث ذلك؟

إذا نظرنا إلى Backrooms كتمرين بصري، سنجد أن بارسونز يميل إلى التوتر القائم على الإحساس بالمكان، وعلى الخوف من المجهول أكثر من اعتماده على الإيقاع الصاخب وحده. هذا الأسلوب قد يكون مفيداً جداً في فيلم X-Men يركز على شخصيات مثل جين جراي أو غيرها من الأبطال الذين تقوم قوتهم على الصراع الداخلي بقدر ما تقوم على المواجهات الخارجية. بعبارة أخرى، الحديث هنا ليس عن مخرج مؤثرات، بل عن صانع مزاج سينمائي، وهذه نقطة قد تعيد للسلسلة عمقها الذي افتقدته بعض محاولاتها السابقة.

في المقابل، سيظل التحدي الأساسي هو ما إذا كان بارسونز قادراً على العمل داخل آلة إنتاجية ضخمة ومعقدة مثل أفلام الأبطال الخارقين. النجاح في فيلم رعب من إنتاج A24 لا يعني تلقائياً النجاح في امتياز عالمي متعدد الطبقات، لكنه بالتأكيد يفتح الباب أمام تخيل مختلف لما يمكن أن تبدو عليه أفلام X-Men إذا قررت الاستوديوهات المخاطرة بخيارات أقل تقليدية.

الخلاصة

تصريح فامكه يانسن عن كين بارسونز قد لا يكون إعلاناً إنتاجياً، لكنه من نوع التصريحات التي تستحق التوقف عندها. ممثلة لعبت واحدة من أبرز شخصيات X-Men ترى أن مخرج Backrooms يملك ما يؤهله لدخول هذا العالم، وذلك بعد أسابيع من طرح فيلمه الطويل الأول في 2026 وبعد ظهوره في دائرة مهرجانية احتفت بخبرته الصاعدة. بالنسبة لمحبي السلسلة في مصر والعالم العربي، تبقى الفكرة حتى الآن احتمالاً جذاباً أكثر منها مشروعاً مؤكداً، لكنها تكشف بوضوح أن مستقبل أفلام الامتيازات قد يُكتب أحياناً على يد مواهب خرجت من الإنترنت قبل أن تصل إلى هوليوود.

  • الحدث: جلسة مع فامكه يانسن في مهرجان Mediterrane Film Festival.
  • المكان: فاليتا، مالطا.
  • التاريخ: 25 يونيو 2026.
  • المخرج المقصود: كين بارسونز، مخرج Backrooms.
  • آخر أعماله الأبرز: Backrooms من إنتاج A24 وبطولة تشيويتل إيجيوفور وريناته راينسفه.