فيلم وثائقي جديد عن جوديث بلوم ريدي ينضم إلى Watermelon+
صفقة جديدة لفيلم وثائقي يراهن على جمهور المنصات
دخل الفيلم الوثائقي Everything Is Not OK مرحلة جديدة على مستوى التوزيع، بعد استحواذ شركة Watermelon Pictures عليه تمهيدًا لعرضه حصريًا عبر منصة Watermelon+. وتأتي الخطوة في توقيت يشهد منافسة متزايدة بين منصات البث على الأعمال الوثائقية ذات الطابع الشخصي والفني، خصوصًا تلك التي تجمع بين السيرة الذاتية والتأمل في التحولات الاجتماعية والثقافية.
العمل من إخراج ديف بينيجال، ويركز على حياة ومسيرة الفنانة الأمريكية جوديث بلوم ريدي، التي عُرفت بممارسة فنية ترتكز على الخرائط والقوائم والكتابة البصرية، وباشتباك واضح مع أسئلة الذاكرة والتاريخ والبيروقراطية والهوية. ووفق المعلومات المتاحة عن الفيلم، فإن عرضه سيكون حصريًا على خدمة Watermelon+ التابعة للشركة الموزعة، وهي منصة تقدم اشتراكًا شهريًا بقيمة 8.99 دولار وسنويًا بقيمة 89.99 دولار.
من يقف وراء الفيلم؟
يجمع المشروع فريق إنتاج يضم ديف بينيجال إلى جانب مايا إس. باتيل ونيراج جاين من Min(d) Studio. كما انضمت المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر كمنتجة تنفيذية؛ وهي من أبرز الأسماء العربية في السينما المستقلة خلال السنوات الأخيرة، كما أن اسمها حاضر أيضًا ضمن مشروعات معلنة على موقع Watermelon Pictures، من بينها Palestine '36 المقرر ضمن قائمة الشركة لأعمال عام 2026.
بالنسبة لمتابعي سوق الأفلام من مصر والمنطقة العربية، فإن وجود آن ماري جاسر في موقع الإنتاج التنفيذي يمنح المشروع ثقلًا إضافيًا، لا سيما أن اسمها ارتبط بأعمال ذات حس سياسي وإنساني واضح، وبخيارات فنية تميل إلى السينما المؤلفة أكثر من الصيغ التجارية المعتادة. ولم يظهر في المصادر الرسمية المتاحة ما يشير إلى موعد نهائي محدد لإطلاق الفيلم على المنصة، لذلك يبقى المؤكد حتى الآن هو الاستحواذ وخطة العرض الحصري عبر Watermelon+.
جوديث بلوم ريدي: سيرة فنانة تتجاوز الشكل التقليدي للوثائقي
الرهان الأساسي في Everything Is Not OK يبدو قائمًا على شخصية موضوعه نفسه. فجوديث بلوم ريدي فنانة أمريكية تعيش وتعمل في نيويورك، وُلدت عام 1943، ودرست في Cooper Union ثم درست فن الحفر والطباعة في Atelier 17 في باريس. وتوضح سيرتها المنشورة على موقعها الرسمي أن أعمالها تنشغل منذ السبعينيات بفكرة التصنيف والقوائم والخرائط، مع توظيف الرسم والنصوص والرموز البصرية لقراءة الحياة اليومية والتاريخ والسياسة من زاوية نقدية.
كما تشير المواد التعريفية الرسمية إلى أن أعمال بلوم ريدي عُرضت في مؤسسات ومساحات فنية بارزة، بينها MoMA PS1 وBronx Museum of the Arts، وأن أعمالها موجودة ضمن مجموعات مثل Cleveland Museum of Art وFonds national d’art contemporain في فرنسا. هذه الخلفية تجعل الفيلم أكثر من مجرد بورتريه فني تقليدي؛ فهو يتعامل مع فنانة امتد حضورها عبر عقود، ولامست أعمالها موضوعات التوثيق والهجرة والمدينة والسلطة والذاكرة.
ومن اللافت أن الموقع الرسمي للفنانة يصف ممارستها بأنها تقوم على “إلصاق الأفكار بالشكل” عبر التدوين والنقل والرسم، وهي مقاربة مناسبة جدًا للسينما الوثائقية، لأن حياة الفنانة نفسها تبدو قابلة للقراءة كسرد بصري طويل، لا كسيرة خطية بسيطة. بالنسبة لقارئ مهتم بأخبار التوزيع والعرض، فهذه النوعية من الأفلام عادة لا تعتمد على نجومية شباك التذاكر بالمفهوم التجاري، بل على قوة الموضوع، وسجل المهرجانات، ثم عمرها الطويل على المنصات.
ماذا نعرف عن الفيلم حتى الآن؟
قاعدة بيانات IMDb تدرج Everything Is Not OK باعتباره فيلمًا وثائقيًا من إخراج ديف بينيجال، وبطولة/حضور جوديث بلوم ريدي بصفتها الشخصية المحورية في العمل، كما تشير إلى أن حالة المشروع Completed وأن شركة الإنتاج المدرجة هي Mind Studio. وهذه التفاصيل تتسق مع ما أُعلن حول الصفقة الجديدة الخاصة بالتوزيع.
ورغم أن المعلومات التفصيلية عن مدة الفيلم أو خط سيره في المهرجانات لم تتأكد عبر المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها، فإن زاوية الفيلم وحدها تمنحه موقعًا مميزًا داخل موجة الوثائقيات التي تعيد تقديم فنانين تشكيليين من خلال مزج الأرشيف بالحاضر. وهذا اتجاه يجد صدى متزايدًا لدى جمهور المنصات، خاصة حين يرتبط الفيلم باسم شخصية فنية لها تاريخ طويل ومتشعب مثل بلوم ريدي.
ما هي Watermelon+ ولماذا يهم ذلك لقسم «شباك التذاكر»؟
قد يبدو خبر عرض حصري على منصة بعيدة عن منطق «شباك التذاكر» التقليدي المرتبط بإيرادات السينما، لكن واقع السوق تغيّر بشكل واضح. فقرارات الاستحواذ ومنصات الإطلاق أصبحت جزءًا أساسيًا من اقتصاد الفيلم، خصوصًا في قطاع الوثائقيات والأعمال المستقلة. ومنصة Watermelon+ تعرف نفسها بأنها خدمة بث مخصصة للأصوات الجريئة وصناع الأفلام من المجتمعات المهمشة أو الأقل تمثيلًا، مع مكتبة تركز على الأفلام الوثائقية والسرديات البديلة.
وتعرض المنصة اشتراكًا شهريًا بـ8.99 دولار واشتراكًا سنويًا بـ89.99 دولار، وهو ما يوضح أن الشركة تبني نموذجًا مباشرًا للوصول إلى الجمهور، بدل الاعتماد فقط على التوزيع السينمائي المحدود. أما Watermelon Pictures (@watermelonpictures على إنستغرام) فتقدم نفسها كشركة أمريكية تعمل على توزيع وإنتاج أفلام ذات منحى مستقل، وتضم في مكتبتها عناوين وثائقية وروائية متعددة.
لماذا يستحق الخبر المتابعة عربيًا ومصريًا؟
من زاوية القارئ في مصر، لا يرتبط الاهتمام هنا فقط باسم مخرجة عربية مثل آن ماري جاسر، بل أيضًا بتوسع حضور الأفلام الوثائقية في دورة العرض الجديدة: من المهرجان إلى المنصة، ومن التغطية النقدية إلى المتابعة الجماهيرية. هذا النوع من الأخبار يهم المهتمين بصناعة السينما أكثر مما يهم متابعي النجوم، لأنه يكشف كيف تتحرك الأفلام الصغيرة نسبيًا داخل السوق العالمي، وكيف تبني لنفسها جمهورًا خارج شباك التذاكر الكلاسيكي.
كما أن الفيلم يسلط الضوء على فنانة تمتلك مسارًا طويلًا وعابرًا للمدن والثقافات، من نيويورك إلى باريس، مع صلات فكرية وفنية بموضوعات تخص الذاكرة والعدالة والتمثيل. وهي عناصر تمنح الوثائقي فرصة للانتشار نقديًا، حتى لو لم يكن من عناوين التيار التجاري الواسع.
الخلاصة
خبر استحواذ Watermelon Pictures على Everything Is Not OK يضع الفيلم الوثائقي عن جوديث بلوم ريدي في مسار عرض واضح، مع دعم إنتاجي يضم ديف بينيجال وMin(d) Studio، ومساندة تنفيذية من آن ماري جاسر. وحتى قبل إعلان تاريخ البث النهائي، تبدو عناصر المشروع كافية لجذب اهتمام جمهور السينما الوثائقية: موضوع فني ثري، اسم مخرجة عربية بارزة في فريقه، ومنصة تسعى إلى بناء هوية خاصة في سوق البث المستقل.
- الفيلم: Everything Is Not OK
- المخرج: ديف بينيجال
- موضوع الفيلم: حياة الفنانة جوديث بلوم ريدي
- الإنتاج: Maya S. Patel وNeeraj Jain من Min(d) Studio
- المنتجة التنفيذية: آن ماري جاسر
- جهة التوزيع: Watermelon Pictures
- منصة العرض الحصري: Watermelon+