Filmatology

ماثيو ليلارد يراجع عودته في Scream 7 بعد أزمة ميليسا باريرا

ماثيو ليلارد يعيد إشعال الجدل حول Scream 7

عاد اسم الممثل الأمريكي ماثيو ليلارد ليتصدر التغطية السينمائية هذا الأسبوع، بعد تصريحات صريحة قال فيها إنه يشعر بالحرج من عودته للمشاركة في Scream 7، وذلك في ظل الملابسات التي أحاطت باستبعاد الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا من المشروع في أواخر عام 2023. أهمية التصريح لا تتعلق فقط بعودة ممثل من الجيل الأول للسلسلة، بل بما يكشفه عن التوتر الأخلاقي الذي صاحب واحداً من أكثر أفلام الرعب التجارية إثارة للنقاش في السنوات الأخيرة.

ليلارد، المعروف بدوره الشهير Stu Macher في فيلم Scream الأصلي الصادر عام 1996، قال خلال فعالية خاصة مرتبطة بمرور 30 عاماً على انطلاق السلسلة إنه لم يفكر بالقدر الكافي في تبعات مشاركته عندما وافق على العودة، وإن الحماس الفني غلب في تلك اللحظة على الاعتبارات الأوسع المرتبطة بما حدث مع باريرا. وقد التقطت الصحافة الأمريكية هذه التصريحات سريعاً، باعتبارها أول مراجعة علنية حادة من أحد وجوه السلسلة تجاه القرار الإنتاجي الذي هز صورة الفيلم قبل طرحه. citeturn0search0

ما الذي حدث مع ميليسا باريرا؟

كانت ميليسا باريرا، التي لعبت دور سام كاربنتر في Scream عام 2022 وScream VI عام 2023، تستعد للعودة في الجزء السابع قبل أن تُستبعد من المشروع في نوفمبر 2023. شركة Spyglass Media Group بررت القرار آنذاك ببيان قالت فيه إن لديها سياسة عدم تسامح مع معاداة السامية أو التحريض على الكراهية، في إشارة إلى منشورات لباريرا على وسائل التواصل تناولت الحرب على غزة وانتقدت فيها إسرائيل. citeturn1search9

القرار لم يبقَ في حدود خبر إنتاجي عابر، لأن باريرا كانت في قلب إعادة إحياء السلسلة في الجزأين الأخيرين قبل Scream 7. ومن هنا تحولت الأزمة إلى نقاش أوسع حول حرية التعبير، وحدود الموقف السياسي للفنان، ومدى قدرة أفلام الامتيازات الكبرى على الفصل بين الحسابات التجارية والصخب العام المحيط بنجومها. بالنسبة لجمهور الرعب، خصوصاً المتابعين في المنطقة العربية ومن بينهم الجمهور المصري، بدا الجدل متجاوزاً لفكرة الاستبدال المعتادة في هوليوود، لأنه مسّ مباشرة الشخصية التي حملت عبء السرد الحديث في السلسلة.

تصريحات ليلارد: من الحنين إلى المراجعة

اللافت في حديث ماثيو ليلارد أنه لم يكتفِ بالإقرار بأن المسألة معقدة، بل استخدم لغة شخصية مباشرة تعكس شعوراً بالذنب تجاه المشاركة. هذا النوع من التصريحات نادر نسبياً في الحملات الإعلامية المرتبطة بأفلام الاستوديوهات، لأن الممثلين يفضلون غالباً التمسك بخطاب دبلوماسي لا يربك مسار الفيلم بعد صدوره. لكن ليلارد اختار أن يضع نفسه داخل النقاش، لا خارجه، معتبراً أن موقفه كان ينبغي أن يكون أكثر وعياً بما مرت به باريرا. citeturn0search0turn1search9

فنياً، يضيف هذا الاعتراف طبقة جديدة إلى قراءة الفيلم نفسه. فعودة ليلارد كانت بالنسبة لعدد كبير من محبي السلسلة واحدة من نقاط الجذب الأساسية في Scream 7، لأن الشخصية التي قدمها في الجزء الأول تحولت مع الوقت إلى أيقونة داخل عالم الرعب الشعبي. لكن حين تتقاطع العودة الحنينية مع أزمة أخلاقية خارج الشاشة، يصبح استقبال الأداء والاختيارات السردية أقل براءة، وأكثر ارتباطاً بسياق الإنتاج المضطرب.

كيف تغيّر Scream 7 بعد الأزمة؟

لم يكن خروج باريرا الحدث الوحيد. بعد فترة قصيرة، تأكد أيضاً عدم عودة جينا أورتيجا، التي كانت قد شكّلت مع باريرا الثنائي الأبرز في المرحلة الجديدة من السلسلة. ثم غادر المخرج كريستوفر لاندون المشروع، قبل أن يتولى كيفن ويليامسون الإخراج، وهو اسم محوري في تاريخ Scream بوصفه كاتب الفيلم الأصلي وأحد أبرز مهندسي هويته الميتا-سينمائية. هذه التحولات فرضت إعادة صياغة واضحة للمشروع، لتعود البطولة مجدداً إلى نيف كامبل بصفتها Sidney Prescott. citeturn0search1turn2search0

الفيلم طُرح في دور العرض الأمريكية يوم 27 فبراير 2026 عبر Paramount Pictures، وبعدها انتقل إلى منصة Paramount+ في الولايات المتحدة وكندا يوم 28 مايو 2026. ورغم العواصف التي سبقته، سجل الفيلم نتيجة تجارية قوية، إذ تجاوزت إيراداته العالمية 214 مليون دولار، وأشارت تقارير الصناعة إلى أنه أصبح الأعلى إيراداً في تاريخ السلسلة حتى الآن. citeturn1search1turn1search3turn0search3

قراءة نقدية: هل يمكن فصل الفيلم عن ظروف إنتاجه؟

من زاوية قسم مراجعات الأفلام، فإن السؤال الأهم ليس فقط: هل نجح Scream 7 تجارياً؟ بل: هل استطاع أن يستعيد توازنه الفني بعد كل هذا الارتباك؟ الإجابة تبدو معقدة. فحتى لدى بعض النقاد الذين رأوا أن العودة إلى شخصيات الجيل القديم منحت العمل زخماً جماهيرياً، بقي واضحاً أن النقاش خارج الشاشة أثّر في طريقة تلقي الفيلم، خصوصاً أن السلسلة نفسها قائمة تاريخياً على مساءلة الثقافة الشعبية والتعامل الساخر مع القواعد المتكررة للنوع.

هنا تكمن المفارقة: Scream كامتياز سينمائي بُني منذ البداية على الوعي الذاتي، وعلى فكرة أن الشخصيات تعرف أنها داخل عالم تحكمه قواعد أفلام الرعب. لكن أزمة Scream 7 وضعت الامتياز أمام اختبار من نوع آخر: ماذا يحدث عندما تصبح الدراما الواقعية المحيطة بالفيلم أكثر حضوراً من لعبته الماورائية المعتادة؟ هذا ما يجعل تصريح ليلارد مهماً؛ لأنه يذكّر بأن الجدل لم يُغلق مع انتهاء العرض السينمائي، بل ما زال يلقي بظلاله على إرث الجزء السابع.

أسماء محورية في الصورة الحالية للسلسلة

  • ماثيو ليلارد ظهر مجدداً بصفته أحد وجوه الجزء الأول، وتصريحاته الأخيرة نقلت النقاش من خانة الشائعات إلى اعتراف علني.
  • ميليسا باريرا، التي عُرفت في السلسلة بدور سام كاربنتر، بقي اسمها حاضراً في أي حديث عن Scream 7 رغم غيابها عنه.
  • نيف كامبل عادت إلى مركز الحكاية بعد أن غابت عن Scream VI، وهو ما منح الجزء السابع طابعاً أكثر ارتباطاً بالجذور الكلاسيكية للسلسلة.
  • كيفن ويليامسون تولى الإخراج في هذه المرحلة، وهو تطور مهم لأن الرجل من أكثر الأسماء التصاقاً بهوية Scream منذ 1996. citeturn0search1turn2search0

لماذا يهم الخبر القارئ المصري؟

بالنسبة للقارئ في مصر، لا تأتي أهمية هذه القصة من باب متابعة أخبار هوليوود فقط، بل من علاقتها بطريقة استقبال أفلام الامتيازات الكبرى حين تختلط الحسابات الفنية بالمواقف السياسية. جمهور الرعب في مصر والعالم العربي يتابع سلسلة Scream بوصفها مرجعاً معاصراً في أفلام السلاشر، ولذلك فإن أي تغيير في بنية أبطالها أو خطابها الدعائي ينعكس مباشرة على تقييم الأجزاء الجديدة، لا سيما داخل دوائر المشاهدة التي تقارن دائماً بين قيمة الإرث الأصلي ومحاولات التحديث.

كما أن حضور اسم باريرا في صلب الأزمة جعل التغطية العربية للفيلم مختلفة عن تغطيته في كثير من الأسواق الأخرى، لأن الخلفية السياسية للقرار كانت مفهومة وحاضرة بقوة لدى الجمهور العربي. ومن هذه الزاوية، بدا تصريح ليلارد متأخراً زمنياً، لكنه مهم نقدياً، لأنه يعيد الاعتبار لسؤال غالباً ما يرافق الأفلام الكبيرة: هل تكفي شعبية العلامة التجارية لتجاوز الشرخ الذي يصيب صورتها؟

الخلاصة

ما قاله ماثيو ليلارد عن Scream 7 ليس مجرد تعليق عابر من ممثل يستعيد تجربة قديمة، بل شهادة تكشف أن أزمة ميليسا باريرا ظلت جرحاً مفتوحاً داخل السلسلة حتى بعد تحقيق الفيلم أرقاماً قوية في شباك التذاكر. وبين نجاح تجاري واضح، وتحفظات نقدية وأخلاقية لا تزال تتردد، يبقى Scream 7 مثالاً على فيلم رعب نجح في لفت الأنظار، لكن ليس دائماً للأسباب التي أرادها صُنّاعه. citeturn0search0turn1search3turn1news23