ماهرشالا علي يحسم الجدل: فيلم Blade في Marvel انتهى فعلياً
ماهرشالا علي يغلق باب الانتظار حول Blade
بعد سنوات من التأجيلات وإعادة التطوير وتغيير المخرجين والكتّاب، يبدو أن مشروع Blade الذي كانت Marvel Studios تراهن عليه قد وصل إلى نهايته الفعلية، على الأقل من وجهة نظر بطله المعلن. الممثل الأمريكي ماهرشالا علي، الحاصل على جائزتي أوسكار، قال بوضوح في مقابلة حديثة إن الفيلم لو كانت الاستوديوهات تريد تنفيذه بالفعل «لكان قد تم»، في إشارة مباشرة إلى أن المشروع لم يعد قائماً بالنسبة له. هذا الموقف ينسجم مع اعتراف سابق من رئيس مارفل كيفن فايغي بأن عدم إخراج الفيلم إلى النور يمثل فشلاً كبيراً بالنسبة له.
بالنسبة لمتابعي أفلام الأبطال الخارقين في مصر والمنطقة، فإن قصة Blade لم تعد مجرد تأجيل عابر داخل روزنامة مارفل، بل تحولت إلى مثال واضح على أزمة التطوير الطويل داخل الاستوديوهات الكبرى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعنوان معروف وشخصية جماهيرية كان يمكن أن تعود إلى الشاشة في توقيت مهم تجارياً.
من إعلان صاخب في 2019 إلى مشروع لم يرَ النور
البداية كانت في يوليو 2019 خلال فعاليات San Diego Comic-Con، حين أعلنت مارفل عن نسخة جديدة من Blade يقودها ماهرشالا علي. وقتها بدا الاختيار مثالياً: ممثل صاحب حضور ثقيل، وسجل جوائز كبير، وشخصية سينمائية لها قاعدة جماهيرية منذ ثلاثية ويسلي سنايبس. لكن بعد الإعلان لم يتحول الزخم إلى تصوير فعلي أو موعد إطلاق مستقر.
خلال السنوات التالية، ظل الفيلم يتنقل بين مواعيد عرض مختلفة داخل خطة ديزني ومارفل، قبل أن تتفاقم مشكلات التطوير. وكانت مارفل قد أعلنت في وقت سابق عن تحديثات لجدولها السينمائي تضمنت Blade ضمن قائمة الأفلام المؤجلة، وهو ما عكس مبكراً أن المشروع لا يسير بالسرعة المعتادة لعناوين الاستوديو الكبرى.
ظهور محدود داخل عالم MCU لم يغيّر شيئاً
ورغم أن الجمهور سمع صوت ماهرشالا علي فقط في مشهد ما بعد النهاية لفيلم Eternals عام 2021، فإن هذه اللمحة لم تتحول لاحقاً إلى انطلاقة حقيقية للشخصية داخل عالم MCU. وبعد ذلك، استمر الصمت الرسمي لفترات طويلة، بينما تكررت الأخبار عن إعادة كتابة السيناريو وخروج أسماء من المشروع.
كيفن فايغي: المشروع كان إخفاقاً كبيراً
اللافت أن التوصيف الأكثر قسوة لم يأتِ من الجمهور أو النقاد، بل من كيفن فايغي نفسه. ففي حديث نُقل عنه في يوليو 2026، قال رئيس Marvel Studios إنه يشعر كأنه «خاسر وفاشل بشكل ضخم» لأن الفيلم لم ينطلق مع ماهرشالا علي. هذا الاعتراف نادر من المسؤول الأول عن أكبر علامة سينمائية في أفلام القصص المصورة خلال العقدين الأخيرين، ويكشف حجم الإحراج داخل الاستوديو من تعثر مشروع كان يفترض أن يكون مضمون الجاذبية جماهيرياً.
فايغي ربط المشكلة بعدم الوصول إلى سيناريو مناسب، وهو تفسير منطقي على مستوى الصناعة، لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالاً أكبر: كيف تعجز شركة بحجم مارفل، وبدعم من ديزني، عن تثبيت رؤية لفيلم يعتمد على بطل معروف وممثل من الصف الأول؟ هذا السؤال بالذات هو ما يجعل القضية ذات وزن داخل متابعة شباك التذاكر، لأن تعطل فيلم من هذا النوع لا يعني فقط خسارة عنوان، بل خسارة فرصة تجارية كانت قادرة على تحريك موسم سينمائي كامل.
ماهرشالا علي: لو أرادوا صنعه لصنعوه
في مقابلته مع GQ، بدا ماهرشالا علي أكثر صراحة من أي وقت مضى. الممثل، الذي يمكن الإشارة إليه هنا بوصفه محور الخبر الأول والأخير، أوضح أنه تجاوز الأمر، وأنه لم يعد يرى نفسه ضمن هذا الفيلم. وقال أيضاً إن وجود عقد وتمويل ضخم لم يكن ينقص المشروع، ما يعني من وجهة نظره أن غياب الإرادة التنفيذية أو الحسم الإبداعي كان السبب الحقيقي وراء توقفه.
هذه النبرة تكشف أن الممثل لم يعد يتعامل مع Blade باعتباره مشروعاً مؤجلاً، بل مشروعاً انتهى. والأهم أنه وافق بوضوح على توصيف فايغي بأن ما حدث كان فشلاً كبيراً. في لغة هوليوود، هذه ليست مجرد ملاحظة عابرة؛ إنها إشارة مباشرة إلى أن صفحة الفيلم أُغلقت عملياً، حتى لو لم تصدر مارفل بياناً مطولاً يعلن ذلك بهذه الصيغة.
ماذا فعل علي بعد تعثر Blade؟
المفارقة أن تعثر الفيلم فتح أمام ماهرشالا علي باباً آخر. فبحسب المقابلة نفسها، استثمر الفترة التي كان يستعد خلالها لـBlade في التدريب على الأداء الحركي واستخدام السيف، وهي مهارات استفاد منها لاحقاً في مشروعه الجديد مع المخرج باسم طارق. علي قال إنه يشعر بنوع من الاسترداد الإبداعي بعد انتقاله إلى أعمال أخرى يراها أقرب له فنياً من إعادة تقديم شخصية سبق أن اشتهرت سينمائياً.
وهنا تبدو المسألة أبعد من مجرد خلاف إنتاجي. الممثل الفائز بالأوسكار لم يكن يبحث على ما يبدو عن حضور اسمي داخل امتياز ضخم فقط، بل عن فيلم يضيف له قيمة حقيقية. وعندما لم يجد ذلك المسار داخل مارفل، اختار أن يتحرك بعيداً. بالنسبة لجمهور السينما، هذا النوع من القرارات يؤثر في جاذبية المشروع نفسه، لأن النجم كان دائماً أحد أهم عناصر الرهان التجاري عليه.
لماذا يهم خبر Blade جمهور شباك التذاكر؟
قد يبدو الخبر للوهلة الأولى شأناً يخص كواليس مارفل فقط، لكنه في الحقيقة خبر شباك تذاكر بامتياز. ففيلم Blade كان يُنظر إليه كعنوان قادر على توسيع مساحة أفلام مارفل نحو نبرة أكثر قتامة وقرباً من الرعب والأكشن للبالغين، وهي مساحة سبق أن حققت فيها الشخصية حضوراً سينمائياً قوياً في زمن ويسلي سنايبس. غياب الفيلم يعني أن مارفل فقدت فرصة لإعادة تقديم علامة معروفة بصورة مختلفة في سوق عالمي صار أكثر صعوبة وأقل تسامحاً مع المشاريع غير المكتملة الهوية.
ومن زاوية الجمهور المصري، فإن أفلام مارفل ما زالت تحتفظ بوزن واضح في دور العرض، لكن المتابعين أصبحوا أكثر حساسية تجاه الأخبار الخاصة بالتأجيلات والتغييرات المستمرة، خصوصاً بعدما صار اسم الاستوديو وحده لا يضمن الحماس نفسه الذي كان قائماً قبل سنوات. لذلك فإن سقوط مشروع بهذا الحجم يظل مؤشراً مهماً على أن المنافسة في السوق العالمي لم تعد تُحسم فقط بالشعار أو الشعبية المسبقة للشخصية.
ماذا بعد؟
حتى الآن، لا توجد إشارة موثقة إلى إعادة تفعيل الفيلم مع ماهرشالا علي (@mahershalaali على إنستغرام) أو تحديد مسار بديل واضح للشخصية داخل Marvel Studios (@marvelstudios على إنستغرام). المتوفر حالياً هو أن الممثل أعلن انتقاله إلى مشاريع أخرى، وأن رئيس الاستوديو أقرّ بأن Blade أصبح نقطة تعثر مؤلمة في سجل مارفل الحديث. وبين هذين الموقفين، يبدو أن الجمهور خسر واحداً من أكثر الاقترانات التي بدت واعدة على الورق منذ لحظة إعلانها الأولى في 2019.
- أُعلن عن الفيلم: يوليو 2019.
- آخر موقف حاسم من ماهرشالا علي: 31 يوليو 2026.
- اعتراف كيفن فايغي بفشل المشروع: يوليو 2026.
- النتيجة العملية الآن: لا فيلم Blade مع ماهرشالا علي في الأفق القريب.
الخلاصة أن قصة Blade لم تعد حكاية فيلم متأخر، بل تحولت إلى عنوان كبير عن فرصة ضائعة في هوليوود: نجم مناسب، شخصية معروفة، واستوديو عملاق، لكن من دون فيلم في النهاية. وفي حسابات الصناعة، هذا هو التعريف الأبسط والأقسى للفشل التجاري قبل أن يبدأ العرض أصلاً.