Filmatology

محمد إمام يواصل تصوير «شمس الزناتي 2» في قصر عابدين

محمد إمام يواصل تصوير «شمس الزناتي 2» داخل واحد من أشهر قصور القاهرة

دخل فيلم «شمس الزناتي 2» مرحلة تصوير جديدة في القاهرة، مع مواصلة الفنان محمد إمام تصوير مشاهده خلال الفترة الحالية، بعدما انتهى مؤخرًا من تنفيذ عدد من اللقطات داخل قصر عابدين، أحد أبرز المواقع التاريخية ذات الحضور البصري الخاص في قلب العاصمة. ويمثل اختيار القصر خلفية لعدد من مشاهد العمل إضافة لافتة على مستوى الصورة والديكور، خصوصًا أن الفيلم يتحرك في مساحة تجمع بين الأكشن والدراما والمغامرة.

وبحسب ما جرى تداوله في تغطيات صحفية متقاطعة نُشرت يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، فإن المشاهد التي صُورت في قصر عابدين لا تمر كخلفية جمالية فقط، بل ترتبط أيضًا بتطور مهم داخل القصة، إذ تشهد الأحداث جريمة قتل تُعد من المحطات الدرامية التي تدفع السرد إلى مستوى أعلى من التشويق. كما تؤكد التقارير أن فريق العمل يواصل التصوير بالتوازي مع تكثيف ساعات التنفيذ للانتهاء من أكبر قدر ممكن من المشاهد قبل الدخول في المراحل الفنية التالية.

عودة إلى عالم «شمس الزناتي» ولكن من زاوية مختلفة

الفيلم الجديد لا يُقدَّم باعتباره نسخة مكررة من العمل الذي ارتبط به جمهور السينما المصرية منذ التسعينيات، بل يأتي بوصفه معالجة جديدة تنطلق من عالم الفيلم الأصلي الذي قدمه عادل إمام عام 1991 بإخراج الراحل سمير سيف. المعلومات المنشورة عن المشروع تشير إلى أن الأحداث تعود بالزمن إلى ما قبل الفيلم الأول بنحو 15 عامًا، لتتبع البدايات الأولى لتكوين فرقة شمس الزناتي والظروف التي سبقت الحكاية التي يعرفها الجمهور.

هذه المقاربة تمنح صناع الفيلم مساحة أوسع لإعادة بناء الشخصيات وتوسيع عالمها الدرامي، بدل الاكتفاء بالحنين إلى الأصل. كما أنها تفسر الاهتمام باختيار مواقع تصوير ذات طابع تاريخي ومعماري مميز داخل القاهرة، بما يخدم الإحساس الزمني الذي يراهن عليه العمل.

من هم أبرز المشاركين في الفيلم؟

يقود البطولة محمد إمام، فيما يضم الفيلم مجموعة من الأسماء التي تأكد وجودها في أكثر من مصدر صحفي مصري، من بينهم ياسمين رئيس، باسم سمرة، محمد ثروت، محمود عبد المغني، خالد أنور، أحمد خالد صالح، وأحمد عبد الحميد. ويتولى كتابة الفيلم محمد الدباح، بينما يخرجه أحمد خالد موسى.

ويحمل المشروع أيضًا طابع لقاء فني متجدد بين محمد إمام والمخرج أحمد خالد موسى، بعد تعاونهما السابق في فيلم «لص بغداد» الذي عُرض عام 2020. كذلك تسجل المشاركة الجديدة لياسمين رئيس حضورًا لافتًا ضمن هذا الثلاثي، وهو ما يزيد من فضول المتابعين حول طبيعة الكيمياء الجديدة التي سيقدمها العمل في إطار مختلف تمامًا عن أفلام المغامرة الحديثة.

قصر عابدين.. لماذا يضيف قيمة بصرية للفيلم؟

اختيار قصر عابدين كموقع تصوير ليس تفصيلًا عابرًا. فالقصر يُعد من أشهر القصور التاريخية في مصر، وقد أمر الخديوي إسماعيل ببنائه عام 1863، واكتمل افتتاحه رسميًا عام 1874. كما تحول إلى مقر للحكم في مصر من أواخر القرن التاسع عشر حتى قيام ثورة يوليو 1952، قبل أن يصبح أحد القصور الرئاسية المهمة. وتؤكد المصادر الرسمية المصرية أن القصر شُيّد ضمن مشروع بناء القاهرة الحديثة، ويضم قاعات وصالونات ومتاحف تعكس ثراءً معماريًا وتاريخيًا كبيرًا.

بالنسبة لفيلم مثل «شمس الزناتي 2»، يمنح هذا الموقع صناع العمل ميزة مزدوجة: فخامة الصورة من جهة، والإيحاء الزمني من جهة أخرى. فالقاعات التاريخية والتفاصيل المعمارية الثرية يمكن أن تخدم مشاهد المواجهة أو التوتر أو التحولات المصيرية، خصوصًا إذا كانت هناك جريمة قتل تُعد نقطة انعطاف داخل الحكاية.

ماذا نعرف عن مسار التصوير حتى الآن؟

المؤكد أن المشروع مرّ بمحطات تحضيرية ممتدة خلال 2026، إذ أشارت تقارير منشورة في يوليو إلى استكمال قائمة الأبطال والاستعداد لاستئناف التصوير في القاهرة خلال الأسبوع الأخير من ذلك الشهر. ثم عادت التغطيات في سبتمبر لتؤكد استمرار التصوير ودخول العمل مواقع جديدة، بينها قصر عابدين، بما يعني أن الفيلم لا يزال في مرحلة تنفيذ مشاهد أساسية قبل الانتقال الكامل إلى المونتاج والمكساج وباقي العمليات الفنية.

كما أن ظهور حديث عن جلسات تصوير للملصقات الدعائية في بعض التغطيات الصحفية يعكس أن الحملة الترويجية بدأت تتشكل تدريجيًا، حتى لو لم تُعلن بعد تفاصيل الطرح التجاري أو الموعد النهائي للعرض بصورة رسمية. وفي غياب إعلان إنتاجي نهائي عن تاريخ الإطلاق، يبقى التركيز الحالي منصبًا على إنجاز التصوير والحفاظ على زخم المشروع لدى الجمهور.

محمد إمام ورهان استعادة عنوان جماهيري كبير

بالنسبة إلى محمد إمام، فإن الاقتراب من عنوان مثل «شمس الزناتي» يحمل تحديًا خاصًا، لأن الفيلم الأصلي يحتفظ بمكانة بارزة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي. لكن الرهان هنا يبدو قائمًا على عدم الدخول في مقارنة مباشرة بقدر ما يعتمد على توسيع العالم نفسه من زاوية سابقة زمنيًا، مع ضخ عناصر جديدة في البناء الدرامي، ومنها الجريمة التي توصف بأنها إحدى النقاط الفارقة داخل الأحداث.

ومع استمرار التصوير، يظل الفيلم واحدًا من أكثر المشاريع المنتظرة في السينما المصرية، ليس فقط بسبب اسم محمد إمام، بل أيضًا لأن المشروع يتعامل مع إرث سينمائي معروف جدًا لدى الجمهور المحلي. وإذا نجح صناع العمل في الموازنة بين الوفاء لروح الأصل وتقديم حبكة مستقلة ومتماسكة، فقد يصبح «شمس الزناتي 2» من أبرز عناوين الشباك عند طرحه.

  • البطل: محمد إمام
  • المخرج: أحمد خالد موسى
  • الكاتب: محمد الدباح
  • أبرز المشاركين: ياسمين رئيس، باسم سمرة، محمد ثروت، محمود عبد المغني، خالد أنور، أحمد خالد صالح، أحمد عبد الحميد
  • موقع تصوير بارز: قصر عابدين في القاهرة
  • أحدث تطور قصصي متداول: جريمة قتل تقلب مسار الأحداث

وحتى تصدر تفاصيل رسمية إضافية عن موعد العرض أو المواد الدعائية الكاملة، يبقى الثابت أن «شمس الزناتي 2» يواصل التصوير بخطوات متقدمة، مستفيدًا من مواقع مصرية ذات قيمة تاريخية واضحة، وفي مقدمتها قصر عابدين، لتقديم فيلم يراهن على الحنين، لكن بلغة إنتاجية معاصرة.