Filmatology

مهرجان الغردقة لسينما الشباب يعلن أفلام الدورة الرابعة

مهرجان الغردقة لسينما الشباب يفتح خريطة المنافسة قبل انطلاق الدورة الرابعة

أعلن مهرجان الغردقة لسينما الشباب تفاصيل مسابقات دورته الرابعة، التي تقام في الغردقة خلال الفترة من 10 إلى 15 سبتمبر 2026، في خطوة تضع ملامح سباق سينمائي جديد قبل أسابيع من الافتتاح. وتأتي هذه الدورة تحت رعاية وزارة الثقافة، بينما تستضيف فعالياتها قصر ثقافة الغردقة بعد تطويره وإعادة افتتاحه رسميًا، بما يمنح العروض والندوات مساحة أكبر للوصول إلى جمهور البحر الأحمر وصناع السينما الشباب.

وبحسب ما أعلنته إدارة المهرجان، فإن البرنامج الرسمي يواصل التركيز على الأفلام الأولى والثانية للمخرجين، أو الأعمال التي تتناول قضايا الشباب، وهي الهوية التي رسخها المهرجان منذ انطلاقه. كما حددت اللائحة أن الأعمال المتقدمة للدورة الحالية يجب أن تكون من إنتاج 2025 أو 2026، وألا تكون قد شاركت سابقًا في مهرجانات مصرية.

9 أفلام في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة

اللافت في إعلان هذا العام أن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة تضم 9 أفلام من مصر ودول عربية وأجنبية. ومن بين الأسماء التي جرى الكشف عنها الفيلم المصري «تروما» للمخرج حاتم قناوي، والفيلم الجزائري «خيط الروح» للمخرج يوسف محساس، والفيلم الهندي «قلم حبر قيمته 87 روبية» للمخرج رافي نيبالكمار. كما أشارت البيانات المنشورة إلى مشاركة فيلم برازيلي من إخراج هيلفيسو راتون.

ويترأس لجنة تحكيم هذه المسابقة الكاتب والممثل والمخرج الإنجليزي لويد بيترز، وتضم اللجنة المخرج مجدي أحمد علي، والفنانة عبير صبري (@abeersabryofficial على إنستغرام)، إلى جانب نبيل الفيلكاوي رئيس نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين، والمخرج والمنتج الأوزبكستاني سعيد تولياجانوف. هذا التشكيل يعكس رغبة إدارة المهرجان في منح المسابقة طابعًا عربيًا ودوليًا في آن واحد، خصوصًا مع تنوع خلفيات الأعضاء بين التمثيل والإخراج والنقد والعمل النقابي.

27 فيلمًا قصيرًا من 17 دولة

في قسم الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، تشهد الدورة الرابعة مشاركة 27 فيلمًا تمثل 17 دولة. ومن بين العناوين التي كُشف عنها: «شغف أعمى» للمخرج العراقي علي حسين أمصيول، و«ماما بابا باشا» للمخرجة الروسية ساشا جروموفا، و«لأننا معًا» للمخرج المصري أحمد عبدالعليم قاسم، و«الضوء المتأخر» للمخرج الصيني يون تونغ.

وتضم لجنة تحكيم هذا القسم الفنان أحمد فتحي، والمخرجة والمنتجة الروسية إيفجينا جيريكوفا، والناقد والكاتب القطري حسن رشيد. ويؤشر هذا الاختيار إلى اهتمام المهرجان بالأفلام القصيرة باعتبارها المساحة الأوسع لاكتشاف أسماء جديدة، وهو ما ينسجم مع طبيعته كمهرجان موجه للشباب وصناع الأفلام في بداياتهم.

حضور مصري لافت في مسابقة أفلام الطلبة

أما المسابقة الدولية لأفلام الطلبة فتضم 22 فيلمًا، بينها 11 فيلمًا مصريًا، مقابل 11 فيلمًا عربيًا وأجنبيًا من دول بينها تركيا والهند والبرازيل وألمانيا والعراق وروسيا ونيجيريا. هذه النسبة تمنح السينما الطلابية المصرية حضورًا قويًا داخل الدورة الحالية، وتفتح الباب لمقارنة مباشرة بين تجارب محلية وأخرى آتية من مدارس سينمائية مختلفة.

ويتولى تحكيم هذه المسابقة كل من الدكتور خالد عبدالجليل أستاذ السيناريو بالمعهد العالي للسينما، والناقدة والكاتبة الدكتورة آمال عثمان، والفنان الليبي عبدالباسط أبوقندة. ويكتسب هذا القسم أهمية خاصة داخل أخبار شباك التذاكر لأن كثيرًا من الأسماء التي تبدأ من أفلام الطلبة تتحول لاحقًا إلى صناع أفلام قادرين على المنافسة التجارية والجماهيرية في السوق المصري والعربي.

الجائزة الخضراء.. رهان على السينما والسياحة البيئية

يواصل المهرجان أيضًا تقديم الجائزة الخضراء، وهي مخصصة للفيلم الذي يدعم السياحة البيئية ويلفت الانتباه إلى قضايا الحفاظ على البيئة. ويرأس لجنة تحكيمها الخبير السياحي والفنان الدكتور عاطف عبداللطيف، بعضوية السيناريست محمود حمدان والمونتير أحمد حمدي. وتنسجم هذه الجائزة مع طبيعة المدينة المستضيفة، حيث تسعى الغردقة إلى الربط بين الصورة السينمائية والترويج السياحي، وهي زاوية تمنح المهرجان شخصية مختلفة عن كثير من الفعاليات السينمائية التقليدية.

فعاليات موازية تضيف زخمًا قبل الافتتاح

التحضيرات الخاصة بالدورة الرابعة لم تتوقف عند إعلان الأفلام فقط. فقد أكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس المهرجان، أن هذه الدورة تحمل مفاجآت على مستوى حفلي الافتتاح والختام والبرامج المصاحبة، كما تحتفي بذكرى المخرج الراحل محمد خان، مع اختيار بوستر فيلم «الحريف» شعارًا للدورة. وتمنح هذه اللفتة بعدًا مصريًا واضحًا لنسخة 2026، خصوصًا أن محمد خان يبقى أحد أهم صناع السينما القريبة من الشارع والجمهور.

ومن بين التطورات التي أُعلن عنها أيضًا اختيار الفيلم القصير «أحياء أم أموات» لافتتاح الدورة الرابعة يوم 10 سبتمبر في قصر ثقافة الغردقة. الفيلم من بطولة أحمد الفيشاوي (@fishawyofficial على إنستغرام) وجيهان خيري، وهو من تأليف وإخراج آدم هول الذي أشار موقع المهرجان إلى أنه لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره وقت الإعلان، مع تقديم العمل في عرضه العالمي الأول.

كما أطلق المهرجان قسم «صوت السينما» لتكريم النجوم الذين جمعوا بين الغناء والحضور السينمائي، واختار الفنان حمادة هلال (@hamadahelaleg على إنستغرام) ليكون أول المكرمين في هذا المسار، مع ندوة مخصصة للحديث عن مشواره السينمائي خلال اليوم الثاني من الفعاليات.

لماذا تهم هذه الدورة جمهور شباك التذاكر في مصر؟

رغم أن مهرجان الغردقة لسينما الشباب ليس سوقًا تجاريًا بالمعنى المباشر، فإن أهميته تتقاطع بوضوح مع ملف شباك التذاكر. فالمهرجانات التي تمنح مساحة للأعمال الأولى والوجوه الجديدة تظل واحدة من أهم المنابع التي ترفد الصناعة المصرية بأسماء قادرة لاحقًا على الانتقال إلى الأفلام الجماهيرية، سواء في الإخراج أو التمثيل أو الكتابة أو التصوير. كما أن وجود أفلام مصرية مثل «تروما» ضمن المسابقة الطويلة يمنح المتابعين مؤشرًا مبكرًا على عناوين قد تجد طريقها لاحقًا إلى دوائر العرض أو المنصات.

ومع استضافة قصر ثقافة الغردقة للعروض والندوات وورش الصناعة، تبدو الدورة الرابعة محاولة جادة لربط الجمهور المحلي في البحر الأحمر بالحراك السينمائي الجديد، بدل الاكتفاء بالجانب الاحتفالي فقط. وإذا سارت التحضيرات وفق المعلن، فإن الفترة من 10 إلى 15 سبتمبر 2026 قد تحمل دورة هي الأكثر اتساعًا للمهرجان حتى الآن، سواء من حيث عدد الدول المشاركة أو تنوع أقسامه أو رهانه الواضح على الأجيال الجديدة من صناع الأفلام.

أبرز ما أُعلن رسميًا حتى الآن

  • موعد المهرجان: من 10 إلى 15 سبتمبر 2026.
  • مكان الاستضافة: قصر ثقافة الغردقة.
  • عدد أفلام المسابقة الطويلة: 9 أفلام.
  • عدد أفلام القصير والتسجيلي: 27 فيلمًا من 17 دولة.
  • عدد أفلام الطلبة: 22 فيلمًا، بينها 11 فيلمًا مصريًا.
  • فيلم الافتتاح: «أحياء أم أموات» بطولة أحمد الفيشاوي.
  • تكريم خاص: حمادة هلال في قسم «صوت السينما».