Filmatology

هل تمهد تصريحات دواين جونسون الطريق إلى «موانا 3»؟

تصريحات جديدة تعيد «موانا 3» إلى الواجهة

عادت سلسلة Moana إلى صدارة نقاشات جمهور أفلام ديزني بعد تصريحات أدلى بها دواين جونسون، الممثل الذي ارتبط بشخصية ماوي منذ الفيلم الأصلي عام 2016. جونسون أشار بوضوح إلى أن هناك محادثات جارية بشأن «Moana 3»، وهو ما فتح باب التوقعات مبكراً حول مستقبل السلسلة، خصوصاً مع اقتراب طرح النسخة الحية الجديدة من الفيلم في دور العرض.

أهمية هذه الإشارة لا ترجع فقط إلى شعبية الشخصية، بل إلى أن جونسون ليس مجرد نجم مشارك في المشروع، بل أيضاً واحد من المنتجين في النسخة الحية. لذلك فإن أي تعليق يصدر عنه بشأن جزء ثالث يُقرأ داخل الصناعة باعتباره مؤشراً أولياً على أن ديزني لا تنظر إلى «موانا» كنجاح منفرد، بل كعلامة سينمائية قابلة للتمدد على أكثر من جبهة: الرسوم المتحركة، والنسخ الحية، وربما أجزاء جديدة لاحقاً.

لماذا يبدو الحديث عن جزء ثالث منطقياً؟

من الناحية التجارية، الحديث عن «Moana 3» لا يبدو مفاجئاً. الجزء الثاني Moana 2 حقق أكثر من مليار دولار عالمياً، بحسب شركة والت ديزني، بعد انطلاقة وصفتها الشركة بأنها الأقوى في تاريخ استوديو Walt Disney Animation Studios خلال عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة. هذا الرقم وحده كافٍ لفهم سبب استمرار ديزني في استثمار عالم «موانا» بقوة.

أما الفيلم الأصلي الصادر في 2016 فظل واحداً من أكثر عناوين ديزني حضوراً لدى الجمهور حتى بعد سنوات من عرضه الأول. الشركة نفسها سبق أن أكدت أن «Moana» تخطى مليار ساعة مشاهدة على Disney+، كما وصفته بأنه كان الفيلم الأكثر مشاهدة على المنصة في بعض الفترات، وهو ما يفسر تحوله من فيلم ناجح إلى امتياز طويل العمر.

النسخة الحية من «Moana».. اختبار جديد للسلسلة

الزخم الحالي حول «Moana 3» مرتبط مباشرة أيضاً بالنسخة الحية من Moana، التي حددت ديزني موعد طرحها في دور السينما يوم 10 يوليو 2026 في الولايات المتحدة. وفي التغطيات العربية والمصرية، أشارت منصة «في الفن» إلى أن الفيلم يصل إلى دور العرض المصرية والعربية يوم 9 يوليو 2026، أي قبل يوم من الإطلاق الأمريكي، وهو تفصيل يهم المتابع المصري الذي يترقب مواعيد الطرح المحلية.

الفيلم الجديد يخرجه توماس كايل، ويشارك في بطولته كاثرين لاجايا في دور موانا، بينما يعود دواين جونسون لتجسيد شخصية ماوي، وهي خطوة لافتة لأنها تمنح النسخة الحية رابطاً مباشراً بالفيلم الأصلي. كما يضم العمل John Tui وFrankie Adams وRena Owen، إلى جانب مشاركة Auli‘i Cravalho، صوت موانا في النسختين الأنيميشن، كمنتجة تنفيذية.

ما الذي يجعل النسخة الحية مهمة نقدياً؟

من منظور «مراجعات الأفلام»، فإن السؤال الأهم ليس فقط: هل تنجح النسخة الحية تجارياً؟ بل: هل تملك مبرراً فنياً حقيقياً لوجودها؟ هذا هو التحدي الذي يواجه معظم إعادة الإنتاج الحية لأفلام ديزني. النجاح الجماهيري المتوقع لا يضمن وحده أن يقتنع النقاد بأن التجربة تقدم إضافة فعلية إلى المادة الأصلية.

في حالة «Moana»، هناك عناصر قد تمنح الفيلم فرصة أفضل من غيره: العالم البصري البحري، موسيقى السلسلة، حضور ماوي كشخصية جماهيرية، والقدرة على تقديم المحيط والجزر والمناظر الطبيعية في شكل حي واسع النطاق. لكن في المقابل، سيظل الحكم النهائي مرتبطاً بمدى نجاح الفيلم في الحفاظ على روح المغامرة والدفء العاطفي اللذين ميّزا نسخة 2016.

عودة ماوي.. هل هي سر الرهان الأكبر؟

الاسم الأكثر جاذبية في الترويج حالياً هو بلا شك دواين جونسون. ديزني عرضت بالفعل مواد دعائية وصوراً رسمية تُظهره في هيئة ماوي داخل النسخة الحية، وهو ما عزز التفاعل مع الفيلم قبل عرضه. والرهان هنا واضح: جونسون لا يقدم فقط نجومية شباك، بل أيضاً استمرارية وجدانية لشخصية يعرفها الجمهور منذ نحو عقد.

بالنسبة لجمهور مصر والعالم العربي، يمثل ماوي واحداً من أكثر شخصيات ديزني الحديثة شهرة بين الأطفال والعائلات، لذلك فإن استمرار جونسون في هذا الدور يمنح المشروع ثقلاً إضافياً. ومن السهل فهم كيف يمكن لهذا الحضور أن يمهّد فعلاً للنقاش حول «Moana 3»، سواء كفيلم أنيميشن جديد أو كامتداد هجين للعلامة التجارية.

هل أعلنت ديزني الفيلم رسمياً؟

حتى الآن، ديزني لم تعلن رسمياً إنتاج «Moana 3» عبر قنواتها الرسمية أو موقعها المخصص للأفلام. المؤكد فقط هو أن جونسون تحدث عن وجود مناقشات بالفعل، لا عن بدء تصوير أو اعتماد نهائي للمشروع. وهذا فارق مهم يجب الانتباه إليه عند قراءة الأخبار المتداولة على مواقع الترفيه.

بمعنى أدق، ما نعرفه حالياً هو الآتي:

  • هناك حديث داخلي عن جزء ثالث، وفق تصريحات دواين جونسون.
  • لا يوجد إعلان رسمي من ديزني عن موعد أو فريق عمل أو مرحلة إنتاج.
  • توقيت التسريب منطقي لأنه يأتي أثناء الحملة الدعائية للنسخة الحية من «Moana».
  • النجاح التجاري الكبير للجزء الثاني يجعل تطوير جزء جديد أمراً وارداً جداً.

كيف يقرأ جمهور السينما هذه الخطوة؟

في سياق سوق الترفيه الحالي، تميل الاستوديوهات الكبرى إلى توسيع العناوين التي تملك قاعدة جماهيرية مضمونة، خصوصاً إذا كانت مناسبة للعائلة، قابلة للتسويق، وغنية بالشخصيات والأغاني والمنتجات المرافقة. وسلسلة «موانا» تحقق هذه الشروط بوضوح، لذلك فإن فكرة جزء ثالث لا تبدو مغامرة، بل امتداداً طبيعياً لاستراتيجية ديزني.

لكن من زاوية نقدية، يبقى التحدي الحقيقي هو الإرهاق الإبداعي. فكل جزء جديد يحتاج سبباً درامياً واضحاً، لا مجرد استثمار في الاسم. وإذا أرادت ديزني أن تحول «Moana» إلى سلسلة طويلة الأمد، فسيكون عليها الحفاظ على توازن حساس بين التوسع التجاري والابتكار السردي.

ماذا ينتظر الجمهور في مصر؟

بالنسبة للمشاهد المصري، فإن العنصر الأقرب حالياً ليس «Moana 3» نفسه، بل النسخة الحية القادمة خلال يوليو 2026. نجاح هذا الفيلم لدى الجمهور المحلي، سواء في الإقبال أو الانطباعات النقدية، قد يكون جزءاً من المؤشرات التي تشجع على تسريع الخطوات نحو الجزء الثالث. وإذا نجحت التجربة في الجمع بين الحنين والفرجة البصرية، فقد تصبح «موانا» من أكثر عناوين ديزني ثباتاً في السنوات المقبلة.

الخلاصة

تصريحات دواين جونسون لا تعني أن «Moana 3» أصبح أمراً محسومًا، لكنها كافية لتأكيد أن الفكرة موجودة على الطاولة داخل ديزني. ومع النجاح الضخم لـMoana 2، واقتراب عرض النسخة الحية يوم 9 يوليو 2026 في مصر و10 يوليو 2026 في الولايات المتحدة، يبدو أن عالم «موانا» لم يصل بعد إلى آخر رحلاته. الآن يبقى السؤال الأهم لمحبي السلسلة والنقاد معاً: هل تستطيع ديزني أن تقدم فصلاً ثالثاً يضيف حقاً إلى الحكاية، أم تكتفي بموجة جديدة من استثمار النجاح؟