هنا الزاهد تواصل صعودها بين السينما والدراما المصرية
هنا الزاهد في مرحلة فنية مزدحمة بين الشاشة الكبيرة والدراما
تواصل هنا الزاهد (@hannahelzahed على إنستغرام) ترسيخ حضورها داخل السينما المصرية والدراما المحلية، بعدما دخلت 2025 بسلسلة من الأعمال التي منحتها مساحة أوسع للتنوع بين الكوميديا والرومانسية والتشويق النفسي. وخلال الشهور الأخيرة، لم يعد اسمها مرتبطًا فقط بالأدوار الخفيفة التي عرفت بها في البدايات، بل بات حاضرًا أيضًا في مشروعات تسعى إلى اختبار مناطق أداء مختلفة، وهو ما انعكس بوضوح في اختياراتها الأخيرة.
هذا الزخم لا يأتي من فراغ؛ فالفنانة المصرية أضافت إلى رصيدها في 2025 مسلسلًا تصدر قوائم الاهتمام لدى الجمهور، إلى جانب أكثر من فيلم سينمائي، بينما تُظهر قواعد بيانات الأعمال الفنية استمرار نشاطها في 2026 كذلك عبر مشروع سينمائي جديد. وبالنسبة للقارئ المصري، فالمشهد هنا لا يتعلق فقط بكثرة الظهور، بل بكيفية إدارة ممثلة شابة لمرحلة انتقالية مهمة في مسيرتها.
«إقامة جبرية».. خطوة مختلفة في الدراما النفسية
من أبرز محطات هنا الزاهد في 2025 مسلسل «إقامة جبرية»، الذي انطلق عرضه يوم 8 يناير 2025 عبر منصة Watch It، وجاء في إطار يجمع بين الدراما النفسية والإثارة والجريمة. وتدور فكرته حول «سلمى» التي تلجأ إلى الطب النفسي بعد وفاة زوجها، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث الداكنة والمتشابكة. وقدمت المنصة العمل باعتباره موسمًا دراميًا من نوع التشويق النفسي، وهو توصيف يوضح طبيعة الرهان الفني الذي خاضته هنا في هذا المشروع.
المسلسل ضم إلى جانب هنا الزاهد كلًا من صابرين ومحمد الشرنوبي ومحمود البزاوي وثراء جبيل وجلا هشام ومحمد دسوقي وعايدة رياض، وهو من تأليف أحمد عادل وإخراج أحمد سمير فرج. هذا التكوين منح العمل ثقله التمثيلي، كما منح بطلة المسلسل مساحة لتقديم شخصية ذات حمولة نفسية أكبر من المعتاد في أعمالها السابقة.
أهمية «إقامة جبرية» في مسيرة هنا الزاهد لا تتوقف عند كونه بطولة بارزة، بل في كونه قدّمها داخل قالب أكثر قتامة وتعقيدًا، بعيدًا عن الخط الكوميدي أو الرومانسي الخفيف الذي لازم كثيرًا من أعمالها السابقة. لذلك اعتبره متابعون ونقاد محطة اختبار حقيقية لمدى قدرتها على إعادة تعريف صورتها أمام الجمهور.
«ريستارت».. استمرار الحضور السينمائي التجاري
على مستوى السينما، حضرت هنا الزاهد في فيلم «ريستارت» خلال 2025، وهو عمل جمعها بتامر حسني، وقد أدرجت قواعد بيانات الأفلام اسمها ضمن البطولة بشخصية «عفاف». ويأتي الفيلم ضمن الأعمال الجماهيرية التي تعتمد على الخلطة التجارية المعتادة من الكوميديا والمواقف السريعة والرهان على جاذبية الأبطال في شباك التذاكر.
وبحسب البيانات المنشورة عن الفيلم، شارك في بطولته أيضًا باسم سمرة ومحمد ثروت وعصام السقا، فيما ارتبط اسمه بموسم عرض 2025. ورغم أن التفاصيل الدرامية المتداولة حول العمل تختلف في مستوى دقتها بين مصدر وآخر، فإن الثابت أن وجود هنا الزاهد في هذا النوع من الأفلام يؤكد تمسكها بموقعها داخل السينما التجارية المصرية، بالتوازي مع محاولاتها توسيع نطاق اختياراتها في الدراما.
أعمال أخرى دعمت حضورها في 2025
القائمة لم تتوقف عند «إقامة جبرية» و«ريستارت». ففيلموجرافيا هنا الزاهد تُظهر أيضًا مشاركتها في «المشروع إكس» كضيفة شرف خلال 2025، إلى جانب ظهور اسمها في فيلم «الشاطر»، فضلًا عن مسلسل إذاعي بعنوان «جوازة مشروعة». وتكشف هذه القائمة عن سنة مزدحمة بالفعل، تتوزع فيها الفنانة بين أدوار بطولة كاملة ومشاركات مساندة ووسائط عرض مختلفة.
وقبل هذه الموجة، كان قد عُرض لها فيلم «بضع ساعات في يوم ما» في 2024، وهو ما يعني أن وتيرة وجودها على الساحة لم تهدأ خلال العامين الأخيرين. كما ارتبط اسمها في الفترة نفسها بالمسرح عبر «الباشا»، ما يعكس رغبة واضحة في البقاء داخل دائرة الحضور المستمر أمام الجمهور المصري والعربي.
وماذا عن 2026؟
المؤشرات الحالية تقول إن نشاط هنا الزاهد لا يتوقف عند حدود 2025. فصفحتها الفنية على قواعد البيانات المتخصصة تُدرج لها فيلم «Seven Dogs» ضمن أعمال 2026، كما تُظهر استمرار إضافة مشروعات جديدة إلى رصيدها. صحيح أن الحكم على ثقل أي تجربة يظل مرهونًا بما يقدمه العمل نفسه بعد العرض، لكن مجرد وجود اسمها في قائمة مشروعات متتالية عبر عامين متعاقبين يوضح أنها تتحرك بثبات داخل سوق شديد التنافس.
لماذا تبدو هذه المرحلة مهمة في مسيرتها؟
اللافت في مسار هنا الزاهد أنها لم تعد تعتمد على نمط تمثيلي واحد. فالمتابع لتحركاتها الأخيرة يلاحظ محاولة الجمع بين ثلاثة مسارات في وقت واحد:
- الدراما النفسية والتشويق عبر «إقامة جبرية».
- السينما الجماهيرية عبر «ريستارت» وأعمال أخرى موجهة لشباك التذاكر.
- الاستمرارية الإنتاجية من خلال الحضور في أكثر من مشروع خلال العام الواحد.
هذه المعادلة مهمة في السوق المصرية تحديدًا، لأن النجومية لم تعد تقوم فقط على فيلم ناجح أو مسلسل رائج، بل على القدرة على الاستمرار، وتقديم اختيارات متنوعة، والاحتفاظ بحضور جماهيري وإعلامي في آن واحد. وهنا تبدو هنا الزاهد واحدة من الوجوه التي تحاول تثبيت هذا التوازن بوضوح.
خلاصة المشهد
يمكن القول إن هنا الزاهد تعيش بالفعل موسمًا فنيًا قويًا، لكن الأهم أن هذا الموسم لا يقوم على كثرة الأعمال فحسب، بل على تنوعها أيضًا. من بطولة «إقامة جبرية» التي دفعتها إلى مساحة درامية أكثر جدية، إلى الوجود السينمائي في «ريستارت» ومشروعات أخرى مسجلة في 2025 و2026، تبدو الفنانة المصرية في مرحلة إعادة تموضع مهني قد تكون من الأهم في مشوارها حتى الآن. وبالنسبة لجمهور السينما المصرية، فإن الأسابيع والشهور المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا: هل يتحول هذا النشاط الكثيف إلى نقلة نوعية كاملة؟ أم يظل مجرد حضور متواصل؟ المؤكد حتى الآن أن اسم هنا الزاهد باقٍ بقوة في واجهة المشهد الفني المصري.