Filmatology

وارنر براذرز تطور فيلمًا حيًا جديدًا لـ«ذا فلينستونز»

وارنر براذرز تعيد إحياء «ذا فلينستونز» في مشروع سينمائي جديد

تستعد Warner Bros. Pictures لإعادة واحدة من أشهر العلامات العائلية الكوميدية إلى الشاشة الكبيرة، بعدما دخل مشروع فيلم حي جديد مقتبس من The Flintstones مرحلة التطوير الأولى. ووفق ما جرى تداوله في التقارير الأمريكية المتخصصة يوم 25 أغسطس 2026، فإن رايان جوسلينج يشارك في الإنتاج إلى جانب Jessie Henderson عبر شركتهما Open Invite، بينما لا يزال المشروع مطروحًا أمام الكتّاب ولم يُعلن بعد عن مخرج أو طاقم تمثيل رسمي.

الخبر مهم لقراء شباك التذاكر لأن الحديث هنا لا يخص مجرد إحياء عنوان كلاسيكي، بل يتعلق باسم سبق أن أثبت قدرته التجارية في السينما، خصوصًا مع نسخة 1994 التي تحولت وقتها إلى رهان استوديو كبير على الحنين الجماهيري وتحويل الرسوم المتحركة إلى أفلام حية قابلة للبيع عالميًا.

ما الذي نعرفه حتى الآن عن الفيلم الجديد؟

حتى الآن، التفاصيل الرسمية محدودة. المؤكد أن وارنر براذرز تعمل على نسخة live-action جديدة، وأن المشروع في مرحلة مبكرة للغاية، وهو ما يعني أن موعد التصوير أو الطرح التجاري لم يُحدد بعد. كما أشارت التقارير إلى أن Ryan Gosling يتولى الإنتاج وليس البطولة حتى هذه اللحظة. ولم تصدر الشركة بيانًا يكشف عن قصة نهائية، لكن تقارير الصناعة ذكرت أن المشروع قد يركز على شخصية Bamm-Bamm Rubble في نسخة أكثر حداثة للعالم الحجري الشهير.

وبالنسبة لاسم جوسلينج تحديدًا، فوجوده في المشروع يمنحه وزنًا تسويقيًا واضحًا حتى قبل الإعلان عن أي نجوم آخرين. فالممثل الكندي بات خلال السنوات الأخيرة من الأسماء القادرة على جذب الانتباه للمشروع بمجرد ارتباطه به، سواء كممثل أو كمنتج، وهو ما قد يفيد الفيلم لاحقًا عند بدء الترويج الفعلي له في الأسواق العالمية، ومنها السوق المصري الذي يتابع عادةً أخبار الإحياءات السينمائية الكبرى باهتمام.

من مسلسل كرتوني رائد إلى علامة قابلة للعودة

أصل الحكاية يعود إلى مسلسل الرسوم المتحركة The Flintstones الذي أنتجته Hanna-Barbera لصالح شبكة ABC. وقد بدأ عرضه عام 1960، ويُعد أول مسلسل رسوم متحركة يحظى بموعد عرض رئيسي في أوقات الذروة التلفزيونية، وهي نقطة مهمة تفسر لماذا بقي الاسم حاضرًا في الذاكرة الشعبية الأمريكية لعقود طويلة. تدور السلسلة حول عائلتي Fred Flintstone وBarney Rubble في مدينة Bedrock، داخل عالم كوميدي يعيد تخيل الحياة اليومية بأدوات من العصر الحجري.

هذه الخلفية تجعل المشروع الجديد أكثر من مجرد محاولة استثمار أرشيف قديم؛ فهو استدعاء لعنوان يمتلك جذورًا ممتدة في الثقافة الشعبية، وسبق أن توسع إلى السينما والتلفزيون والمنتجات المرافقة. كما أن وارنر براذرز لديها تاريخ مستمر مع العلامة نفسها في الوسائط المختلفة، بما في ذلك مشاريع رسوم متحركة حديثة مرتبطة بعالم Bedrock.

ماذا حققت نسخة 1994 في شباك التذاكر؟

إذا كان السؤال الأهم لدى جمهور هذا القسم هو: هل يملك «ذا فلينستونز» قيمة تجارية حقيقية اليوم؟، فإن الإجابة تبدأ من أرقام الماضي. فيلم The Flintstones الصادر في 27 مايو 1994 انطلق بقوة في السوق الأمريكية، وحقق افتتاحية محلية بلغت 29.69 مليون دولار، بميزانية إنتاج وصلت إلى 46 مليون دولار، وفق بيانات Box Office Mojo. كما تصدر شباك التذاكر في أسبوع إطلاقه، ما أكد وقتها جاذبية الاسم لدى الجمهور.

النسخة نفسها قاد بطولتها John Goodman في دور Fred Flintstone وRick Moranis في دور Barney Rubble، بمشاركة Elizabeth Perkins وRosie O'Donnell وHalle Berry. وتذكر مواد الفيلم الرسمية أن العمل قدم العالم الكرتوني الشهير في صورة حية تجمع بين الديكورات الضخمة والمؤثرات الخاصة والكوميديا العائلية، وهي الخلطة التي كانت عاملًا أساسيًا في تسويقه وقتها.

لاحقًا، تبعت الفيلمَ نسخةُ The Flintstones in Viva Rock Vegas عام 2000، لكنها لم تترك الأثر نفسه جماهيريًا أو تجاريًا مقارنة بفيلم 1994، وهو ما يجعل النسخة الجديدة أمام تحدٍ واضح: كيف تستفيد من شهرة الاسم من دون الوقوع في فخ إعادة التدوير بلا روح أو تحديث؟

لماذا تراهن الاستوديوهات على هذه النوعية الآن؟

من زاوية شباك التذاكر، تعود الاستوديوهات الأمريكية بين فترة وأخرى إلى العلامات المعروفة جماهيريًا لأنها تقلل نسبيًا من مخاطر التسويق الأولي. اسم مثل The Flintstones لا يحتاج إلى تعريف طويل لدى الجمهور الأكبر سنًا، وفي الوقت نفسه يمكن إعادة تقديمه لجيل أصغر عبر معالجة جديدة، وهو ما يفتح الباب أمام عائدات دور العرض، ثم الاستغلال اللاحق عبر المنصات والمنتجات المرتبطة بالعنوان.

بالنسبة للمشاهد المصري، قد تبدو الفكرة مشابهة لمعادلة نراها كثيرًا في هوليوود: استثمار الحنين، لكن مع رهان واضح على السوق العالمي. وإذا نجحت وارنر براذرز في تقديم نسخة ذات طابع كوميدي عائلي حديث، فقد يجد الفيلم مساحة جيدة عند طرحه في المنطقة العربية، خاصة أن الأفلام المعروفة مسبقًا تمتلك أفضلية تسويقية في مواسم العروض المزدحمة.

هل يظهر رايان جوسلينج أمام الكاميرا؟

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لا توجد معلومة موثقة تؤكد انضمام رايان جوسلينج إلى طاقم التمثيل. لذلك يبقى الحديث محصورًا في دوره كمنتج مع Jessie Henderson. وبما أن المشروع لا يزال في طور البحث عن كتّاب، فمن المبكر جدًا توقع الأسماء التي قد تتصدر الملصق النهائي أو حتى تحديد النبرة التي سيسير عليها الفيلم: هل ستكون كوميديا عائلية صافية، أم مزيجًا بين السخرية والحنين وتحديث الشخصيات؟

كما لم أتمكن من التحقق من حساب إنستغرام رسمي وموثق لرايان جوسلينج من مصدر رسمي موثوق، لذا يرد اسمه هنا من دون إشارة إلى حساب على المنصة، التزامًا بالدقة وعدم التخمين.

ماذا يعني ذلك لسباق شباك التذاكر مستقبلاً؟

ما يزال الحديث مبكرًا جدًا عن أرقام متوقعة، لكن مجرد تحريك مشروع The Flintstones داخل Warner Bros. يكشف أن الاستوديو يرى في العنوان قيمة قابلة للاستثمار سينمائيًا من جديد. وإذا اكتمل التطوير وجرى اختيار طاقم جذاب وسيناريو قادر على موازنة الحنين مع التحديث، فقد يتحول الفيلم إلى واحد من عناوين المتابعة القوية في سنوات الطرح المقبلة.

في النهاية، الأهم ليس فقط عودة العائلة الحجرية، بل كيف ستعود. لأن جمهور 2026 لا يكتفي باسم قديم وحده، بل ينتظر سببًا حقيقيًا للذهاب إلى السينما. وهذا بالضبط هو التحدي الذي سيحدد ما إذا كانت وارنر براذرز بصدد إحياء تجاري ناجح، أم مجرد محاولة أخرى للاعتماد على ذاكرة المشاهد.

  • الاستوديو: Warner Bros. Pictures
  • حالة المشروع: قيد التطوير وفي مرحلة البحث عن كتّاب
  • المنتجون المعلنون: Ryan Gosling وJessie Henderson عبر Open Invite
  • أصل العلامة: مسلسل كرتوني من Hanna-Barbera عُرض لأول مرة عام 1960 على ABC
  • أشهر نسخة سينمائية سابقة: فيلم 1994 بطولة John Goodman وRick Moranis
  • افتتاحية فيلم 1994 محليًا: 29.69 مليون دولار