Filmatology

وثائقي Oasis يخطف الأنظار في عرض فينيسيا بحضور الأخوين غالاغر

الأخوان غالاغر يعودان إلى الواجهة من بوابة فينيسيا

خطف فيلم Oasis: Don’t Look Back in Anger الأضواء في مهرجان فينيسيا السينمائي 2026، بعدما شهد عرضه العالمي الأول حضور الأخوين ليام غالاغر ونويل غالاغر في واحدة من أكثر اللحظات التي لفتت اهتمام الصحافة والجمهور على السجادة الحمراء هذا الموسم. الحدث لم يكن مجرد عرض لفيلم موسيقي، بل مناسبة أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر العلاقات تعقيدًا وشهرة في تاريخ الروك البريطاني.

وبحسب البرنامج الرسمي لـلا بيانالي فينيسيا، عُرض الفيلم ضمن قسم خارج المسابقة، مع تسجيل مدة زمنية تبلغ 122 دقيقة، وهو من إخراج ديلان ساوذرن وويل لوفلايس، بينما حمل السيناريو توقيع ستيفن نايت، الاسم المعروف خلف أعمال بارزة مثل Peaky Blinders. كما حددت إدارة المهرجان موعد عرض صحافي وصناعي للفيلم يوم 5 سبتمبر 2026 في Sala Darsena في ليدو فينيسيا.

فيلم يوثق جولة لمّ الشمل التي انتظرها الجمهور

الوثائقي الجديد يتمحور حول جولة Oasis Live ’25، وهي الجولة التي أنهت غيابًا دام 16 عامًا بعد انفصال الفرقة في 2009. وتوضح المواد الرسمية الخاصة بالفيلم أن العمل لا يكتفي بتقديم لقطات الحفلات، بل يفتح الكواليس أمام المشاهدين عبر مواد من البروفات، وما وراء المسرح، والمقابلات المشتركة الأولى بين الشقيقين منذ أكثر من عقدين.

هذا الجانب تحديدًا هو ما يمنح الفيلم قيمة تتجاوز كونه تسجيلًا لجولة غنائية ناجحة؛ فهو يرصد كيف تحولت عودة الفرقة إلى حدث ثقافي عالمي، خاصة أن أغاني Oasis احتفظت بمكانتها لدى أجيال متعددة، من جمهور التسعينيات إلى مستمعين أصغر سنًا اكتشفوا الفرقة لاحقًا عبر المنصات الرقمية والحفلات الحية. وقد أشارت الصفحة الرسمية للمهرجان إلى أن الفيلم يتتبع 12 حفلًا عبر ثلاث قارات، مع تركيز واضح على الرابط بين الفرقة وجمهورها حول العالم.

ظهور نادر يعيد الحديث عن علاقة ليام ونويل

اللقاء المشترك بين ليام ونويل غالاغر كان في حد ذاته مادة خبرية كبرى. فالعلاقة المتوترة بين الشقيقين ظلت لسنوات عنوانًا دائمًا لتغطية أخبار الفرقة، وهي الخلافات التي انتهت بانفصال Oasis قبل صعودها إلى المسرح في باريس عام 2009. لذلك فإن ظهورهما معًا في فينيسيا، في مناسبة مرتبطة مباشرة بقصة المصالحة والعودة، حمل دلالة رمزية مهمة لمحبي الفرقة وصناعة الموسيقى على حد سواء.

وكالة أسوشيتد برس وصفت حضورهما في ليدو فينيسيا بأنه أضفى “طاقة نجومية” على المهرجان، مشيرة إلى أن الأخوين اكتفيا بالتحية للمصورين ثم غادرا من دون المشاركة في المؤتمر الصحافي المعتاد، وهو تصرف انسجم مع الصورة العامة التي لطالما أحاطت بهما كنجمي روك يفضلان الظهور المشحون بالرمزية على الشرح المطول.

من كارديف إلى شاشات السينما وDisney+

بدأت جولة العودة في كارديف بويلز خلال 2025 أمام جمهور تجاوز 60 ألف متفرج في إحدى محطاتها الافتتاحية، وسط اهتمام هائل وتساؤلات عمّا إذا كانت المصالحة ستصمد فعليًا حتى لحظة صعود الفرقة إلى المسرح. إلا أن الجولة مضت قدمًا، وشارك فيها إلى جانب الأخوين غالاغر كل من بول “بونهيد” آرثرز وجِم آرتشر على الغيتار، وآندي بيل على الباص، وجوي وورونكر على الدرامز.

بالنسبة للجمهور العربي، وخصوصًا القراء في مصر، تبرز أهمية الفيلم في كونه يقدّم نموذجًا كلاسيكيًا لنجاح الأفلام الوثائقية الموسيقية عندما تتقاطع السيرة الشخصية مع الحدث الجماهيري الكبير. فبدل الاكتفاء بإعادة تدوير النوستالجيا، يذهب العمل إلى سؤال أعمق: لماذا بقيت موسيقى Oasis حية رغم سنوات الغياب الطويلة؟ هذا السؤال نفسه أشار إليه ستيفن نايت في تصريحات نُقلت تزامنًا مع العرض، معتبرًا أن استمرار تأثير الأغاني عبر الأجيال كان جزءًا أساسيًا من فكرة الفيلم.

متى يُطرح الفيلم للجمهور؟

المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن تشير إلى أن الفيلم سيصل إلى دور العرض في سبتمبر 2026. الصفحة الإيطالية الرسمية من Disney+ وDisney للأفلام تذكر تاريخ 10 سبتمبر 2026، فيما تشير مواد أخرى صادرة عن Sony Music Vision ووكالة AP إلى إطلاق سينمائي واسع، يتضمن عروض IMAX يوم 11 سبتمبر 2026، على أن يصل لاحقًا إلى Disney+ دوليًا، وفي الولايات المتحدة عبر Hulu وDisney+ خلال العام نفسه. وبالنسبة للقراء في المنطقة، فهذا يعني أن نافذة المشاهدة المنزلية تبدو الأقرب للوصول إلى الجمهور العربي إذا لم يحصل الفيلم على توزيع سينمائي واسع محليًا.

لماذا يهم هذا الخبر جمهور السينما في مصر والمنطقة؟

في تغطية أخبار السينما، لا يقتصر الاهتمام في مصر على الإنتاجات العربية فقط، بل يمتد أيضًا إلى الأعمال العالمية التي تحمل قيمة فنية أو جماهيرية عابرة للحدود، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بمهرجانات كبرى مثل فينيسيا. وفيلم Oasis: Don’t Look Back in Anger يندرج ضمن هذه الفئة لأنه يجمع بين ثلاثة عناصر محببة لجمهور المتابعة الثقافية: مهرجان سينمائي مرموق، قصة مصالحة شخصية معروفة، وإرث موسيقي ما زال مؤثرًا.

كما أن الفيلم يعكس اتجاهًا متصاعدًا في الصناعة نحو الوثائقيات الموسيقية ذات الطابع السينمائي، وهي أعمال لم تعد موجهة فقط لعشاق الفنان أو الفرقة، بل أصبحت منتجًا ثقافيًا واسع الجاذبية، خاصة حين تقف خلفها أسماء لها حضور قوي في الكتابة والإخراج والإنتاج. في هذه الحالة، وجود اسم مثل ستيفن نايت خلف المشروع، إلى جانب مخرجين سبق لهما العمل على أفلام موسيقية لافتة، يعزز التوقعات بأن الفيلم لن يكون مجرد مادة أرشيفية، بل تجربة سردية متكاملة.

خلاصة المشهد

الرسالة الأوضح من عرض فينيسيا هي أن قصة Oasis لم تعد حبيسة الماضي. عودة الأخوين غالاغر إلى الظهور المشترك، وتحويل جولة Live ’25 إلى فيلم طويل يُعرض أولًا في أحد أهم مهرجانات العالم، يؤكدان أن الحكاية انتقلت من خبر موسيقي إلى حدث سينمائي وثقافي متكامل. وبالنسبة لمتابعي الفن في مصر والمنطقة، فالفيلم يبدو مرشحًا ليكون من أبرز الوثائقيات الموسيقية التي تستحق المتابعة هذا العام، سواء على الشاشة الكبيرة أو لاحقًا عبر المنصات.

  • اسم الفيلم: Oasis: Don’t Look Back in Anger
  • النوع: وثائقي موسيقي
  • مدة العرض: 122 دقيقة
  • الإخراج: ديلان ساوذرن وويل لوفلايس
  • السيناريو: ستيفن نايت
  • العرض العالمي الأول: مهرجان فينيسيا السينمائي 2026
  • موعد الطرح السينمائي: 10-11 سبتمبر 2026 بحسب الجهة والسوق
  • العرض الرقمي المرتقب: Disney+ دوليًا لاحقًا في 2026