«Club Kid» يتصدر سباق أوسكار السيناريو الأصلي مبكراً
بداية مبكرة لسباق السيناريو الأصلي في أوسكار 2027
مع اقتراب موسم الجوائز الأميركي بشكل تدريجي، بدأت ملامح المنافسة على جائزة أفضل سيناريو أصلي في أوسكار 2027 تتضح مبكراً، وخصوصاً بعد تداول قوائم التوقعات الأولية من منصات الجوائز المتخصصة. في هذه المرحلة، يلفت الانتباه تقدّم فيلم Club Kid إلى جانب Josephine داخل سباق يبدو هذا العام أكثر التصاقاً بالحكايات الشخصية والموضوعات المعاصرة، وهي تركيبة كثيراً ما تمنح هذه الفئة تحديداً زخماً نقدياً مبكراً.
وبحسب الجدول المحدث لتوقعات فئة السيناريو الأصلي لدى موقع Next Best Picture بتاريخ 16 سبتمبر 2026، يظهر Club Kid بين أبرز العناوين المرشحة لنيل ترشيح نهائي، وإن لم يكن في صدارة السباق المطلقة حتى الآن، ما يعكس مكانته المتقدمة في القراءة النقدية الأولية للموسم. كما أن حفل الأوسكار الـ99 مقرر إقامته يوم 14 مارس 2027 وفق إعلان الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصور المتحركة.
لماذا يحظى «Club Kid» بهذا الزخم؟
الفيلم من كتابة وإخراج وبطولة جوردان فيرستمان، في أول تجربة له على مستوى الأفلام الروائية الطويلة. ويدور حول مروّج حفلات في نيويورك يجد نفسه مضطراً إلى إعادة ترتيب حياته بعد ظهور طفل لم يكن يعرف بوجوده. هذه الفكرة، التي تمزج بين الكوميديا والدراما وإعادة اكتشاف الذات، جعلت الفيلم محل متابعة منذ عرضه الأول في قسم نظرة ما ضمن مهرجان كان 2026. الموقع الرسمي للمهرجان يؤكد أن الفيلم أُدرج في الاختيار الرسمي، وأنه أول فيلم طويل لفيرستمان، مع مشاركة كارا ديليفين ودييغو كالفا وريجي أبسولوم وكيربي هاول-بابتيست وكولين كامب في بطولته.
أهمية Club Kid في سباق السيناريو لا تعود فقط إلى فكرته، بل إلى الطريقة التي يتموضع بها بوصفه عملاً شخصياً يحمل ملامح اعترافية وإنسانية، مع خلفية اجتماعية واضحة عن حياة المدينة، والهوية، والمسؤولية، والنضج المتأخر. هذا النوع من النصوص كثيراً ما يجد مساحة في فئة السيناريو الأصلي، لأنها الفئة الأكثر استقبالاً للأصوات الجديدة والقصص غير المقتبسة.
كما تؤكد جهات عرض سينمائية بارزة مثل Film at Lincoln Center أن الفيلم سيُعرض ضمن مهرجان نيويورك السينمائي الـ64، مع جلسات نقاش يشارك فيها فيرستمان وعدد من أبطاله، وهو ما يمنحه دفعة إضافية في قلب موسم الجوائز الخريفي، وهي مرحلة حاسمة في بناء السردية الإعلامية لأي فيلم مرشح.
«Josephine» يدخل المعادلة من بوابة السينما المستقلة
على الجانب الآخر، يبرز Josephine كعنوان شديد الأهمية داخل السباق نفسه، وخصوصاً في أوساط السينما المستقلة الأميركية. الفيلم من كتابة وإخراج بيث دي أراوجو، ويُنظر إليه بوصفه امتداداً لصوت سينمائي نسائي معاصر يشتبك مع التوتر الاجتماعي والنفسي. ووفق مواد تعريفية منشورة عن المخرجة، فإن الفيلم شارك سابقاً في معامل صندانس للكتابة والإخراج، قبل أن يحقق لاحقاً حضوراً لافتاً في موسم المهرجانات. كما تشير مواد منشورة عن الفيلم إلى مشاركة تشانينغ تاتوم وجيما تشان ومايسون ريفز ضمن طاقم العمل.
ورغم أن البيانات الرسمية المتاحة عن Josephine أقل تفصيلاً من Club Kid حتى الآن، فإن مؤشرات الصناعة تضعه في قلب الحديث المبكر عن فئة السيناريو الأصلي، خاصة مع الإشارات إلى فوزه المزدوج في صندانس 2026 بين الجائزة الكبرى للجنة التحكيم وجائزة الجمهور. وإذا استمر هذا الزخم حتى نهاية العام، فقد يتحول الفيلم إلى أحد مفاتيح السباق، لا مجرد اسم عابر في الترشيحات التمهيدية.
ما الذي يميز سباق هذا العام؟
الملمح الأوضح في توقعات أفضل سيناريو أصلي هذا الموسم هو حضور الأفلام التي تنطلق من هواجس شخصية لكنها تعكس قضايا أوسع: الأسرة غير التقليدية، التحولات النفسية، أسئلة الهوية، والقلق الاجتماعي. وهذا ما يفسر الالتفات إلى Club Kid وJosephine معاً، رغم اختلاف نبرتهما ونوعية الجمهور المستهدف لكل منهما.
في الوقت نفسه، لا يبدو الطريق سهلاً. فالقوائم الأولية المتداولة لدى متابعي الجوائز تضع أسماء أخرى قوية داخل المنافسة، مثل Wild Horse Nine وThe Debut وFjord وObsession. لذلك، فإن توصيف Club Kid وJosephine بوصفهما “متصدرين” يجب فهمه ضمن سياق التوقعات المبكرة المتغيرة، لا باعتباره حُكماً نهائياً على شكل القائمة النهائية التي ستُعلن لاحقاً من الأكاديمية.
عناصر ترجّح كفة «Club Kid»
- عرض أول قوي في كان 2026 ضمن قسم «نظرة ما».
- كونه أول فيلم طويل لجوردان فيرستمان، ما يضيف سردية “اكتشاف موهبة جديدة”.
- وجود A24 كموزع أميركي، وهي شركة اعتادت دفع أفلام المؤلفين إلى قلب سباقات الجوائز.
- استمرار حضوره في مهرجانات الخريف مثل تورونتو ونيويورك، بما يبقيه في دائرة النقاش النقدي.
ما الذي يدعم «Josephine»؟
- الارتباط بمؤسسة صندانس ومعاملها التطويرية، وهي منصة معروفة بإطلاق أفلام المؤلف.
- الاهتمام المبكر بحملته الجوائزية داخل الصناعة، مع تسليط الضوء على فريق التمثيل والمخرجة.
- النبرة الشخصية المعاصرة التي عادة ما تنسجم مع ذائقة فرع الكتّاب في الأكاديمية، وهو استنتاج تحليلي تدعمه طبيعة الأفلام المتداولة في السباق هذا العام.
زاوية تهم القارئ المصري والعربي
بالنسبة للقارئ في مصر والمنطقة العربية، قد يبدو سباق السيناريو الأصلي في هوليوود بعيداً جغرافياً، لكنه يظل مؤشراً مهماً على الاتجاهات السردية التي تفرض نفسها عالمياً. ما نشهده هذا العام هو انتعاش واضح للأفلام التي تضع التجربة الفردية في قلب خطاب أوسع عن المجتمع. وهذه موجة ليست غريبة على السينما العربية أيضاً، حيث تكسب الأعمال الشخصية ذات البعد الإنساني مساحة أكبر في المهرجانات الدولية من الرباط إلى قرطاج والجونة والبحر الأحمر.
ومن هنا، فإن متابعة Club Kid وJosephine لا تتعلق فقط بأخبار الأوسكار، بل بقراءة أوسع لمزاج الصناعة العالمية: النص الأصلي ما زال قادراً على فرض نفسه، والأفلام التي تنطلق من صوت مؤلف واضح تستطيع، إذا امتلكت التوقيت الصحيح والدعم التوزيعي المناسب، أن تتحول من أعمال مهرجانات إلى مشاريع أوسكار جادة.
الخلاصة
حتى منتصف سبتمبر 2026، يبدو أن Club Kid هو الاسم الأكثر وضوحاً في الموجة التي تتصدر الحديث عن أفضل سيناريو أصلي، بينما يحتفظ Josephine بصورة المنافس الجاد القادم من السينما المستقلة. وبين هذا وذاك، تبقى الأشهر المقبلة حاسمة، لأن سباق الأوسكار لا يُحسم في الخريف فقط، بل في كيفية بقاء الفيلم داخل الذاكرة النقدية والصناعية حتى موعد الترشيحات الرسمية. لكن المؤكد الآن أن فئة السيناريو الأصلي في أوسكار 2027 تعد بسباق ثري، عنوانه الأكبر: القصص الشخصية التي تلامس أسئلة زمنها.