«The Devil Wears Prada 2» يحقق انطلاقة قوية على المنصات
انطلاقة رقمية قوية تعزز مكانة الفيلم بعد السينما
يواصل فيلم The Devil Wears Prada 2 تثبيت حضوره كواحد من أبرز العناوين التجارية في موسم 2026، بعدما سجل 15.2 مليون مشاهدة عالميًا خلال أول خمسة أيام من طرحه على منصتي Disney+ وHulu. ووفق البيانات المتداولة عن أداء الفيلم على البث، تم احتساب هذا الرقم عبر قسمة إجمالي وقت المشاهدة على مدة الفيلم البالغة 119 دقيقة، ما جعله أقوى افتتاح لفيلم روائي حي على منصات ديزني منذ Deadpool & Wolverine.
بالنسبة لمتابعي أخبار شباك التذاكر في مصر، فإن هذا النوع من الأرقام لم يعد هامشيًا أو منفصلًا عن السوق السينمائي، بل صار امتدادًا مباشرًا لعمر الفيلم التجاري بعد خروجه من دور العرض. وفي حالة The Devil Wears Prada 2، تبدو الصورة أوضح: الفيلم لم يكتفِ بانطلاقة مسرحية كبيرة، بل نجح أيضًا في تحويل شعبيته إلى زخم على المشاهدة المنزلية.
من دور العرض إلى المنصات: مسار تجاري ناجح
الفيلم طُرح أولًا في السينمات يوم 1 مايو 2026 عبر 20th Century Studios، قبل أن يصل إلى Disney+ وHulu يوم 29 يوليو 2026. هذا الفاصل الزمني بين العرض السينمائي والانتقال إلى البث منح العمل فرصة لبناء قاعدة جماهيرية واسعة، وهو ما انعكس لاحقًا على أرقام المشاهدة في الأسبوع الأول من الإتاحة الرقمية.
ومن حيث الإيرادات السينمائية، حقق الفيلم عند انطلاقته في شباك التذاكر العالمي 233.6 مليون دولار في أول عطلة عرض، بينها 77 مليون دولار في السوق الأمريكية و156.6 مليون دولار دوليًا. ثم واصل تقدمه ليصل إجمالي حصيلته العالمية إلى نحو 690.3 مليون دولار، منها 220.6 مليون دولار داخل أمريكا الشمالية و469.7 مليون دولار من الأسواق الخارجية. هذه الأرقام تضع الفيلم ضمن أكبر النجاحات التجارية لهوليوود هذا العام، وتفسر لماذا كان انتقاله إلى البث محاطًا بترقب كبير.
لماذا يهم ذلك لقسم «شباك التذاكر»؟
لأن الحديث هنا لا يدور عن نجاح نقدي فقط أو عودة سلسلة محبوبة، بل عن عنوان أثبت قدرته على حصد الإيرادات في أكثر من نافذة عرض. في السوق الحالية، الفيلم الذي يربح في السينما ثم يعزز زخمه على المنصات يصبح نموذجًا واضحًا لكيفية استغلال العلامات الشهيرة تجاريًا عبر مراحل متعددة: التذاكر، ثم المشاهدة المدفوعة منزليًا، ثم الاشتراكات الرقمية.
وهذا مهم أيضًا للقارئ المصري الذي يتابع حركة الأفلام الأجنبية الكبرى، خاصة أن تأثير النجاح الأمريكي والعالمي ينعكس عادة على سياسات التوزيع، وفترات العرض، وفرص عودة الأعمال المشابهة إلى الواجهة، سواء في دور العرض أو على المنصات التي تحظى بمتابعة واسعة في المنطقة.
عودة الوجوه الأساسية رفعت سقف الترقب
أحد أهم أسباب قوة الفيلم تجاريًا كان اعتماده على عودة الأسماء التي صنعت مكانة الجزء الأول قبل نحو عقدين. فقد عاد كل من ميريل ستريب وآن هاثاواي (@annehathaway على إنستغرام) وإيميلي بلنت وستانلي توتشي إلى العالم نفسه، مع استعادة المخرج David Frankel والكاتبة Aline Brosh McKenna أيضًا. كما ضم الجزء الجديد أسماء إضافية مثل Kenneth Branagh وSimone Ashley وLucy Liu وJustin Theroux.
هذا الاجتماع بين الطاقم الأصلي والوجوه الجديدة منح الفيلم أفضلية واضحة على مستوى التسويق. ديزني أشارت كذلك إلى أن الحملة الدعائية حققت زخمًا مبكرًا، إذ سجل الإعلان الكامل للفيلم 222 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة، وهو الرقم الذي وصفته الشركة بأنه الأعلى في تاريخ 20th Century Studios لإعلان ترويجي.
قصة امتداد تجاري لعلامة بدأت في 2006
الجزء الأول من The Devil Wears Prada صدر عام 2006 وتحول مع الوقت إلى عمل جماهيري طويل العمر، لا سيما بفضل مزجه بين الكوميديا والدراما وعالم الموضة والعمل الإعلامي. أما الجزء الثاني، فيعيد الشخصيات إلى أجواء مجلة Runway في وقت يواجه فيه النشر التقليدي ضغوطًا متزايدة، وهو خط درامي يتقاطع بوضوح مع تحولات الإعلام في الواقع.
ومن زاوية تجارية بحتة، استفاد الفيلم من عاملين رئيسيين: الحنين لدى جمهور الجزء الأول، والفضول لدى جيل جديد يتعامل مع العلامة للمرة الأولى عبر المنصات. هذا التوازن بين جمهور قديم وجمهور جديد غالبًا ما يصنع الفارق في نتائج شباك التذاكر، ثم في معدلات المشاهدة اللاحقة.
هل النجاح الرقمي مفاجئ؟
في الحقيقة، ليس تمامًا. فالفيلم افتتح عرضه السينمائي بقوة، واستمر في جني الإيرادات عالميًا لأسابيع، كما أن توقيت طرحه على المنصات في نهاية يوليو جاء مناسبًا لفترة الإجازات الصيفية وارتفاع استهلاك المحتوى المنزلي. لذلك يمكن اعتبار رقم 15.2 مليون مشاهدة في خمسة أيام نتيجة منطقية لمسار بدأ بنجاح في دور العرض ثم امتد إلى البث.
ماذا يعني ذلك لديزني ولسوق الأفلام؟
الأهم في هذه القصة ليس فقط أن الفيلم نجح، بل كيف نجح. ديزني تمتلك هنا عنوانًا روائيًا حيًا أثبت أنه قادر على تحريك شباك التذاكر أولًا، ثم جذب جمهور المنصات سريعًا بعد الإتاحة الرقمية. وهذا النوع من الأداء يرسخ قيمة الملكيات السينمائية المعروفة، خاصة عندما تُدار بخطة إطلاق متدرجة تبدأ بالسينما ثم تنتقل إلى البث في توقيت مدروس.
كما أن المقارنة مع Deadpool & Wolverine توضح حجم الإنجاز؛ فحين يقال إن The Devil Wears Prada 2 حقق أكبر افتتاح لفيلم لايف أكشن على منصات ديزني منذ ذلك العنوان، فهذا يضعه في فئة الأعمال التي تتجاوز فكرة “الجزء التكميلي” إلى مستوى الحدث التجاري الحقيقي.
- تاريخ العرض السينمائي: 1 مايو 2026
- تاريخ الطرح على Disney+ وHulu: 29 يوليو 2026
- مدة الفيلم: 119 دقيقة
- مشاهدات أول 5 أيام: 15.2 مليون مشاهدة
- افتتاح عالمي في السينما: 233.6 مليون دولار
- الإيراد العالمي الإجمالي حتى آخر تحديث متاح: 690.3 مليون دولار تقريبًا
قراءة أخيرة من منظور الجمهور المصري
بالنسبة للقارئ في مصر، يقدم هذا النجاح مثالًا واضحًا على أن أفلام هوليوود ذات العلامات المعروفة ما زالت قادرة على تحقيق دورة حياة طويلة تجاريًا، حتى مع تغير عادات المشاهدة. الفيلم بدأ رحلته من شبابيك التذاكر، ثم انتقل إلى المنصات من دون أن يفقد بريقه، بل أضاف لنفسه عنوانًا جديدًا في سباق المشاهدات.
وفي وقت تتصارع فيه الاستوديوهات الكبرى على جذب الجمهور بين السينما والمنزل، يبدو أن The Devil Wears Prada 2 نجح في اللعب على الجبهتين معًا. وهذه، في النهاية، هي اللغة التي يفهمها قسم شباك التذاكر جيدًا: أرقام قوية، عمر تجاري ممتد، وعلامة قادرة على بيع التذكرة ثم كسب المشاهدة مرة أخرى.