Filmatology

"The Odyssey" يتجاوز "Oppenheimer" في شباك التذاكر

انطلاقة قوية لفيلم نولان في أسبوعه الثاني

يواصل فيلم The Odyssey للمخرج البريطاني كريستوفر نولان تحقيق حضور لافت في شباك التذاكر العالمي، بعدما حافظ على زخمه التجاري في ثاني عطلاته بدور العرض، في مؤشر جديد على قوة اسم نولان لدى الجمهور وقدرته على تحويل الأعمال الملحمية الكبرى إلى حدث سينمائي واسع الانتشار.

وبيانات المتابعة المنشورة خلال 27 يوليو 2026 أظهرت أن الفيلم تجاوز 639.6 مليون دولار عالميًا بعد أسبوعين فقط من انطلاقه، منها 284.4 مليون دولار في السوق الأمريكية و353.2 مليون دولار من الأسواق الدولية. كما حقق الفيلم 140 مليون دولار عبر شاشات IMAX خلال الفترة نفسها، وهي أرقام تعكس حجم الإقبال على تجربة المشاهدة الكبيرة التي ارتبطت بأفلام نولان في السنوات الأخيرة.

كيف تفوق على "Oppenheimer"؟

المقارنة الطبيعية جاءت مع Oppenheimer، آخر أفلام نولان قبل هذا العمل، خصوصًا أن الفيلمين ينتميان إلى فئة الإنتاجات الضخمة ذات الطابع الجاد والمراهنة العالية على شاشات IMAX. التقديرات المنشورة حول أداء The Odyssey في عطلة نهاية الأسبوع الثانية أشارت إلى أن هبوطه جاء أقوى من المعتاد بصورة إيجابية، بينما كان Oppenheimer قد تراجع بنسبة 43% في عطلة الأسبوع الثانية. هذا الفارق هو ما وضع الفيلم الجديد في موقع أفضل على مستوى الثبات الجماهيري.

الأهم من ذلك أن Universal Pictures دفعت بالفيلم إلى السوق باعتباره أحد أكبر رهاناتها هذا العام، مع ميزانية إنتاج قُدرت بنحو 250 مليون دولار. وبالنظر إلى سرعة تجاوزه حاجز 600 مليون دولار عالميًا، يبدو أن الفيلم يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته بين أكبر نجاحات نولان التجارية.

افتتاحية قوية ثم تماسك نادر

كان الفيلم قد بدأ رحلته بإيرادات افتتاحية قوية بلغت نحو 123.5 إلى 124.5 مليون دولار في أمريكا الشمالية، بحسب تقارير شباك التذاكر المتداولة خلال أول أسبوع عرض. ثم واصل الأداء الجيد لاحقًا، لتؤكد عطلة الأسبوع الثانية أن النجاح لم يكن مجرد دفعة افتتاحية مرتبطة بالفضول أو الدعاية، بل نتيجة طلب جماهيري حقيقي واستمرار الإقبال على الحجز، خاصة في قاعات IMAX وPLF.

هذا النوع من التماسك مهم جدًا في حسابات شباك التذاكر، لأنه يعني أن الفيلم لا يعتمد فقط على الأيام الأولى، بل يملك فرصة للتحول إلى ظاهرة ممتدة لأسابيع. وبالنسبة لجمهور السينما في مصر، فإن هذا النمط غالبًا ما يكون مؤشرًا على فيلم سيحافظ على حضوره في الحديث العام، وربما يطيل فترة الإقبال في الأسواق العربية أيضًا عند توافره تجاريًا بالشكل الكامل.

ماذا نعرف عن الفيلم؟

The Odyssey هو معالجة سينمائية جديدة لملحمة هوميروس الشهيرة، ويتصدر بطولته مات ديمون في دور أوديسيوس. ويأتي الفيلم ضمن تعاون جديد بين نولان وشبكة من النجوم الكبار، مع رهان واضح على تقديم عمل بصري واسع النطاق يعتمد على الحركة، والمشاهد الملحمية، والبعد الأسطوري، وهي عناصر ساعدت على توسيع قاعدة جمهوره عالميًا.

كما أن تقارير التغطية الفنية في مصر خلال الأشهر الماضية سلطت الضوء على أن الفيلم طُرح مع زخم دعائي كبير، وترافق ذلك مع اهتمام خاص بالإعلان الرسمي والعروض الترويجية، وهو ما ساهم في رفع الترقب مبكرًا قبل الإطلاق التجاري.

  • المخرج: كريستوفر نولان
  • البطولة: مات ديمون
  • الاستوديو: Universal Pictures
  • تاريخ الانطلاق العالمي المبكر: 15 يوليو 2026 في بعض أسواق EMEA وAPAC
  • الإيرادات العالمية بعد أسبوعين: 639.6 مليون دولار

قوة IMAX عنصر حاسم

من الصعب قراءة نجاح The Odyssey بعيدًا عن دور IMAX. الفيلم حقق وحده 38 مليون دولار عالميًا عبر IMAX في عطلة أسبوعه الثانية، وهو ما وُصف بأنه أكبر ثاني عطلة أسبوع في تاريخ الشركة لهذه الفئة. وهذه النقطة مهمة لأن نولان بنى جزءًا معتبرًا من صورته التجارية لدى الجمهور على فكرة أن أفلامه يجب أن تُشاهد على أكبر شاشة ممكنة.

وبالنسبة لرواد السينما في مصر، فإن أفلام نولان عادة ما تستفيد من هذا العامل تحديدًا، لأن جمهورًا واسعًا يتعامل معها بوصفها تجربة سمعية وبصرية كاملة، لا مجرد مشاهدة فيلم جديد. لذلك يصبح الأداء العالمي الجيد على شاشات IMAX مؤشرًا إضافيًا على قوة الطلب، وليس مجرد رقم منفصل.

هل يصبح أحد أكبر أفلام 2026؟

حتى الآن، المؤشرات التجارية تقول إن الفيلم في وضع ممتاز للمنافسة على قائمة أكبر أفلام العام. صحيح أن Toy Story 5 كان قد تجاوز حاجز مليار دولار عالميًا وفق التقارير نفسها، لكن وصول The Odyssey إلى هذا الرقم الكبير خلال أسبوعين فقط يجعله في قلب السباق، خاصة إذا استمر بنفس النسق خلال الأسابيع المقبلة.

ومن زاوية شباك التذاكر تحديدًا، فإن ما يميز الفيلم ليس فقط الحجم الإجمالي للإيرادات، بل طبيعة الأداء نفسه: افتتاحية ضخمة، ثم تراجع محدود نسبيًا، ثم دعم دولي واسع من 81 سوقًا خارجية. هذه الخلطة هي غالبًا الوصفة الأقرب لتحويل أي فيلم صيفي كبير إلى واحد من أبرز عناوين السنة.

لماذا يهم هذا النجاح جمهور نولان؟

نجاح The Odyssey بهذه السرعة يعزز فكرة أن كريستوفر نولان لا يزال من قلة نادرة من المخرجين القادرين على تسويق الفيلم باسمه الشخصي تقريبًا. الجمهور لا يذهب هنا فقط من أجل القصة أو النجوم، بل من أجل "فيلم نولان" نفسه، وهي ميزة نادرة في سوق أصبحت تميل أكثر إلى العلامات التجارية الممتدة والسلاسل.

ومع تفوق الفيلم على المسار الذي سجله Oppenheimer في الفترة الموازية من العرض، يبدو أن نولان يثبت مرة أخرى أن انتقاله بين الأنواع السينمائية المختلفة لا يضعف ثقله التجاري، بل ربما يوسعه. من دراما تاريخية ثقيلة مثل Oppenheimer إلى ملحمة أسطورية واسعة مثل The Odyssey، ما يزال قادرًا على جذب الجمهور على نطاق عالمي.

الخلاصة

في قسم شباك التذاكر، الأرقام هي الحكم الأول، وأرقام The Odyssey حتى الآن تقول بوضوح إن الفيلم لا يكتفي بالنجاح، بل يحقق تفوقًا ملحوظًا على واحد من أهم أفلام نولان السابقة في نقطة حاسمة هي أداء عطلة الأسبوع الثانية. وإذا استمرت هذه الوتيرة، فقد يكون الفيلم أمام رحلة طويلة نحو مزيد من الأرقام القياسية، سواء في أمريكا الشمالية أو في الأسواق العالمية التي لا تزال تمنحه دفعة قوية.